كفر قاسم لن تغفر للمجرمين القتلة في الذكرى الـ62 للمجزرة

30 تشرين1/أكتوير 2018
(0 أصوات)

انطلقت صباح أمس الإثنين، فعاليات إحياء الذكرى الـ62 للمجزرة المروعة التي شهدتها بلدة كفر قاسم في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، والتي نفذها جيش الاحتلال (الصهيوني) بتاريخ 29 أكتوبر/تشرين الأول 1956، تحت غطاء العدوان الثلاثي على مصر، وكان الهدف الرئيسي منها دفع سكان كفر قاسم والقرى المجاورة، إلى الفرار نحو الشرق باتجاه الأردن.

وبدأت الفعاليات بمسيرة تقليدية من ساحة مسجد أبو بكر في القرية، باتجاه النصب التذكاري للشهداء، ومن ثم زيارة لأضرحة الشهداء في مقبرة القرية.

وأكد رئيس البلدية عادل بدير في كلمة أن كفر قاسم: "لن تنسى اليوم المشؤوم، ولن تغفر للمجرمين القتلة حتى يوم الدين، وسوف تستمر في إحياء الذكرى لأجل شهدائنا".

من جهته، دعا رئيس لجنة المتابعة لشؤون الفلسطينيين في الداخل المحتل، محمد بركة، إلى إعادة فتح التحقيق في ظروف المجزرة مجدداً، وذلك في ضوء اعترافات المجرم سيسخار شدمي، ضابط حرس الحدود الذي أصدر أوامر القتل، قبل موته الشهر الماضي، في مقابلة مع صحيفة "هآرتس"، بأن المجزرة كانت تهدف إلى إشاعة الخوف والرعب في قلوب الفلسطينيين الذين بقوا في الداخل، ودفعهم للفرار واللجوء في الأردن.

وشدد بركة على "أنه ينبغي في ضوء هذه الاعترافات، فتح تحقيقٍ جديد، كي تعترف (سلطات الاحتلال) رسمياً بمسؤوليتها عن المجزرة، وأن تجري محاكمة جديدة للمجرمين، خاصة أن شدمي اعترف بأن محاكمته كانت صورية".

وكان جنود الاحتلال قد قاموا في 29 أكتوبر/تشرين الأول 1956 بفرض نظام منع التجول في البلدة الفلسطينية، خلال ساعات بعد الظهر، فيما كان أهالي القرية يعملون في حقول الزيتون، ولم يسمعوا بتلك الأوامر، لتنتظرهم فرقٌ من حرس حدود الاحتلال بعد عودتهم وتفتح النار عليهم، ما أدى إلى استشهاد 49 فلسطينياً من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ.

وفرضت سلطات الاحتلال طوقاً أمنياً محكماً على قرية كفر قاسم لأشهر، مانعةً أهلها من مغادرتها، كما فرضت تعتيماً تاماً على المجزرة، إلى أن تمكن الناشط اليساري لطيف دوري، من جمع شهادات الجرحى من مستشفى "بيلنسون". وقام النائبان توفيق طوبي ومئير فلنر (من الحزب الشيوعي) باختراق الطوق الأمني والعسكري المفروض على القرية، وجمع شهادات من مختارها وسكانها وعائلات الشهداء، ونشر تفاصيل المذبحة عبر قنوات دبلوماسية ووسائل الإعلام.

وحاولت حكومة الاحتلال برئاسة بن غوريون آنذاك، التستر على الجريمة والمذبحة وتفاصيلها، حتى بعد افتضاح أمرها، وفرضت على الأهالي مراسم صورية لصلحة عشائرية من جهة، ومحاكمة صورية لعدد من عناصر حرس الحدود والجنود المتورطين في المذبحة تحت بنود مخالفة أوامر وتعليمات إطلاق النار، وإصدار أوامر غير قانونية، من جهة أخرى. وفرض الاحتلال على هؤلاء أحكاماً مخففة، تراوحت بين سبعةٍ و15 عاماً، ليتم خفض الأحكام من قبل محكمة الاستئناف ورئيس أركان جيش الاحتلال، وإصدار عفو من رئيس الكيان المحتل. ومع حلول عام 1960، أي بعد أقل من أربع سنوات على وقوع المجزرة، أخرج المتورطون فيها من "السجون".

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

Leave your comment

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

المتواجدون حالياً

399 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

« March 2019 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top