سيادة المطران عطا الله حنا : " نطالب كافة الاحرار في عالمنا ودعاة حقوق الانسان بألا يتركوا شعبنا وحيدا يقارع جلاديه فالدفاع عن القضية الفلسطينية هو واجب أخلاقي وانساني وروحي بالدرجة الأولى "

02 كانون2/يناير 2019
(0 أصوات)

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بأننا نحتفل يوم السابع من يناير القادم بعيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي المتبع في كنيستنا الارثوذكسية في فلسطين .
وبهذه المناسبة نوجه ندائنا الى كافة الكنائس المسيحية في العالم شرقا وغربا بضرورة ان تلتفت الى فلسطين ومعاناة أبنائها والى مدينة القدس بشكل خاص والتي تتعرض لهجمة احتلالية غير مسبوقة هادفة الى تغيير ملامحها وطمس وتزوير تاريخها .
القدس في خطر شديد ونعتقد بأنه من واجب الكنائس المسيحية في العالم ان تدافع عن القدس باعتبارها قبلة المسيحيين الأولى والوحيدة وحاضنة اهم مقدساتهم .
عندما يدافع المسيحيون في عالمنا عن القدس وعن فلسطين انما يدافعون عن ايمانهم وتراثهم وعن اقدس مكان في العالم اختاره الله لكي يكون مكان تجسد محبته نحو البشر .
لا تقبلوا باولئك الذين يحرضون على شعبنا ويسيئون لكفاح ونضال هذا الشعب من اجل الحرية ولا تكترثوا بأولئك الذين يقولون بأن القضية الفلسطينية هي شأن سياسي فحسب ، فالقضية الفلسطينية هي قضية شعب تعرض للنكبات والنكسات والمظالم والتضامن مع هذا الشعب في محنته انما هو واجب ايماني وواجب أخلاقي وروحي بالدرجة الأولى .
لا يجوز اختزال القضية الفلسطينية على انها قضية سياسية فحسب بل هي قضية لها ابعاد أخلاقية وإنسانية حيث تمتهن كرامة وحرية شعبنا في حين انه يحق لهذا الشعب ان ينعم بالحرية والسلام وان يعيش بأمن في وطنه وفي ارضه المقدسة .
ماذا يبقى لنا اذا ما ضاعت القدس فخسارة القدس هي خسارة لنا جميعا مسيحيين ومسلمين كما انها خسارة لكل انسان حر في هذا العالم .
لا نريد ان نخسر القدس والتي نعتبرها عاصمتنا وحاضنة تراثنا وتاريخنا وعراقة انتماءنا لهذه الأرض المقدسة ، ولا نريد للقدس ان تضيع من أيدينا بفعل أولئك المستبدين المحتلين الذين تُغدق عليهم الأموال بغزارة من اجل تهويد القدس واسرلتها وتحويلنا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين الى ضيوف في مدينتنا وفي وطننا .
نناشد الكنائس المسيحية في العالم بأن لا تتركنا لوحدنا نقارع مصيرنا وما يخطط لنا ، نطالب الكنائس المسيحية في العالم بأن تولي اهتماما تجاه ما يحدث في القدس فأوقافنا تُسرق منا وأبناء شعبنا يُستهدفون في هذه المدينة المقدسة وكل شيء فلسطيني عربي مسيحي او إسلامي مستهدف ومستباح في هذه المدينة المباركة.
نتمنى الا نصل الى يوم تتحول فيه مقدساتنا وكنائسنا الى متاحف يؤمها الزوار والحجاج الاتون اليها من هنا او من هناك ، نتمنى ان يبقى المسيحيون الفلسطينيون في ديارهم والا يتحولوا من 1% الى 0% ، ونتمنى ان تُحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وان يستعيد الفلسطينيون حقوقهم السليبة لان حل القضية الفلسطينية هو مفتاح السلام في منطقتنا وفي مشرقنا .
نحن قادمون على كارثة ونكبة جديدة في القدس وعلى الجميع ان يتحملوا مسؤولياتهم بما في ذلك المرجعيات الروحية المسيحية والإسلامية في عالمنا.
الفلسطينيون صامدون في وطنهم وباقون في ارضهم المقدسة ومن يدافع عن الشعب الفلسطيني المظلوم انما يعبر عن انسانيته وايمانه واستقامته .
ان التضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته هو واجب على كل انسان حر في هذا العالم والقضية الفلسطينية هي قضيتنا كمسيحيين كما هي قضية المسلمين وقضية كافة الاحرار في عالمنا .
وقد جاءت كلمات سيادة المطران عطا الله حنا هذه اليوم لدى استقباله وفدا من الكنيسة الارثوذكسية في البرازيل.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

Leave your comment

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

المتواجدون حالياً

569 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

« March 2019 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top