طباعة

في الذكرى الـ (43 ) ليوم الأرض... إنّا باقون ما بقي الزعتروالزيتون

01 نيسان/أبريل 2019
(0 أصوات)

يُحي الفلسطينيون في أذار من كل عام ، الذكرى المجيدة ليوم الأرض الفلسطينية، 
المناسبة التي تُذكرنا بأرضنا المغتصبه ، المحتله ، وأن البوصلة يجب ان توجه وبإستمرارلإستعادتها ، وبكافة الوسائل المتاحه ، بدءا من "العمل السياسي ، وإنتفاضة الحجر والمولوتوف ، والبندقيه" ، وأن نستمر بالعمل على توريث القضية لأبنائنا جيلاَ بعد جيل ، كي لا يُنسى حقنا في العودة ، وكي يستمرالكفاح والنضال حتى كنس الإحتلال الإسرائيلي ، وإستعادة أرضنا واقامة دولة فلسطين السيدة المستقلة وعاصمتها القدس. 
يُصادف يوم الثلاثون من اذارهـذا العام (2019) ، حلول الذكرى الـ (43) ليوم الأرض ، اليوم الذي جاء بعـد هبـة الجماهيرالعربية الفلسطينية داخل أراضي العام 1948 ، معلنة صرخة إحتجاجية ضد الإستيلاء على الأراضي ، وضد الإقتلاع ، وضد التهـويـد التي أنتهجتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
تعود أحداث يوم الأرض للعام 1976 ، أثرإستيلاء سلطات الإحتلال الإسرائيلي على آلاف الدونمات (21) ألف دونم ، من أراضي الفلسطينين ، بعدد من القرى في الجليل ومنها (عرابة ، سخنين ، دير حنـا ، وعرب السواعـد وغيرها) ، داخل أراضي العام 1948 ، وتخصيصها لإقامة المزيد من المستوطنات ، بهدف تهويـد الجليل ، وتفريغه من اهلـه وسكانه العرب الفلسطينين ، حيث عـم أضراب عـام ، ومسيرات من الجليل إلى النقب ، وأندلعت مواجهات في قرى ومدن الجليل والمثلث وحصل صدام بين المواطنين وقوى الإحتلال ، وأسفرت عن إصابة العشرات وإستشهاد ستـة فلسطينين وهـم : (خديجة شواهنة ، رجا أبو ريا ، خضر خلايلة ، خيرأحمد ياسين ، محسن طه ، رأفت علي زهدي)، إضافة لعشرات الجرحى والمصابين ، وبلغ عـدد الذين أعتقلتهم قـوات الاحتلال الإسرائيلي أكثرمن (300) مواطن فلسطيني. 
بالرغـم من مـرور (43) عاماَ على ذكرى يوم الأرض ، لم يَملُ اهلنا الفلسطينين الذين بقـوا في أراضي العام 1948 ، وأصبح عددهم يناهـزالمليون ونصف ، بعدما كان عددهم (150) الف نسمة العام 1948 ، لم يملوا من الإحتفاء بيوم الأرض يقيمون الفعاليات الوطنية ، ويجمعون على أنه أبرزأيامهم النضالية ، وأنه إنعطافة تاريخية ومهمة في مسيرة بقائهم ، وإنتمائهم ، وهويتهم ، وينظمون مسيرات العـودة إلى ما تبقى من القرى والبلدات والمدن الفلسطينية ، تأكيدا على ثباتهم على حقهم وتمسكهم بوطنهم وأراضيهم.
إن إحياء مناسبة يـوم الأرض بالنسبة للفلسطينين ، على إمتداد توزعهم ووجودهم ليس مجرد سـرد أحداث تاريخية ، بل هو معركة مصيرولإستعادة الحقوق المسلوبة.
لقـد بات يوم الأرض معلماَ وطنياَ في حياة شعبنا الفلسطيني ، ليس داخل فلسطين العام 1948 ، وحسب ، بل وأيضاَ على مستوى شطري الوطن "الضفة الغربية وقطاع غـزة "، وخارج فلسطين ، في مخيمات اللجوء في الشتات ودول الإغتراب والمنافي ، حيث تـحفُلُ هـذه المناسبة بالعديد من التحركات والفعاليات الفلسطينية وعلى العديد من الصُعـد والمستويات " مهرجانات سياسية وجماهيرية ، تظاهرات واعتصامات شعبية ، معارض تراثيه ، تجمعات تحدي ومواجهات على الحواجـزالإحتلاليه ، مسيرات العودة على محاذاة الحدود الفاصلة مع مواقـع الإحتلال ، التلويح بالأعلام الفلسطينية ، رفـع الشعارات واللافتات التي تؤكـد على الصمود والثبات في الأرض والوطن ومواجهة الإحتلال ، رشـق الجنود بالحجارة والمولوتوف ، تنفيذ عمليات ضد الاحتلال ، تعـزيـزالمقاومـة الشعبية ، طعـن ، ودهـس جنود الاحتلال ، غـرس شجيـرات الزيتـون " ، وغيرها من الأشكال المتاحة ، وتُجمـع على وحدة الشعب الفلسطيني وتصميمه على التمسك بكامل حقوقه وفي مقدمتها : حقه في تقريرالمصير، وحقـه في العودة ، وحقـه في اقامة الدولة الفلسطينية السيدة المستقلة وعاصمتها القدس"
في ذكرى يوم الأرض تشتـد الحاجـة لإستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ، ما يستدعي الإسـراع في طي صفحة الإنقسام ، وإنجازالمصالحة ، علما أن إنجازها يشكل ُإستعادة للإرادة الوطنية ويُعـززالقـرارالفلسطيني المستقل ، ويضيق من مساحة الإشتراطات والإملاءات الإسـرائيلية ، ويُسرع في فـك الحصارعـن غـزة ، ووقـف معاناتـه ، وإعـادة ضخ المساعـدات ، وتنميته ورفاهية أهلـه ، ناهيك عن دورها في تجييرالموقف العربي لخدمة القضية الفلسطينية بإعتبارها القضية المركزية للعرب ، وتشجيع دول الأسرة الدولية لتحمل مسؤولياتها والوقوف الى جانب شعبنا وحقوقه ، والمطالبة بتنفيذ المعاهدات والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

جديد موقع مخيم الرشيدية