تحرير الجرود هو انتصار لمنطق المقاومة

11 أيلول/سبتمبر 2017
(0 أصوات)

محمد درويش :

لفت نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش خلال رعايته حفل تكريم الطلاب الناجحين في بلدة يانوح إلى أن تحرير الجرود هو انتصار لمنطق المقاومة ولمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وهو يشكل إدانة لكل من رفض سابقا اتخاذ قرار بمواجهة الارهاب التكفيري، ومنع الجيش من التصدي للإرهابيين، واستعادة العسكريين المختطفين، وبرر وجودهم وساندهم ودعمهم وغطى احتلالهم لارضنا.

 وشدد الشيخ دعموش على أننا اليوم أمام مشهد انهيار شامل ومتزامن ومترابط في كل المنطقة للإرهاب التكفيري، وأمام إنجازات وانتصارات شاملة ومتزامنة ومترابطة لمحور المقاومة في مقابل محور أميركا وإسرائيل

وقال الشيخ دعموش يبدو أن هناك توجه لدى الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها بإنهاء دور داعش في العراق وسوريا والبحث له عن دور ووظيفة جديدة في أماكن أخرى بعدما فشل في تحقيق أهدافهم ومشروعهم في المنطقة، ولذلك تتظاهر أميركا بأنها تحارب داعش، ولكنها عملت وتعمل على تهريب قياداته وإرهابييه من تلعفر ودير الزور والحفاظ عليهم وإبقاءهم لاستخدامهم وربما بمسميات أخرى في أماكن أخرى من العالم.

ورأى الشيخ دعموش ان انهيار داعش في سوريا والإنجازات المتتالية التي يحققها محور المقاومة يعني أن مشروع إسقاط سوريا سقط، وأن المشروع الأمريكي الإسرائيلي الذي كان يراد من خلاله السيطرة على المنطقة والاستفراد بها والتحكم بمصائر شعوبها، سقط أيضا أو هو على مشارف السقوط.

واعتبر الشيخ دعموش أن اسرائيل هي الخاسر الأكبر مما يحصل في المنطقة، ولذلك نجدهم يصرخون ويتألمون ويبكون، ويعتبرون أن الرئيس بشار الأسد خرج منتصراً من الصراع، وأن كل تقديراتهم بقرب سقوط النظام في سوريا في السنوات الماضية كانت خاطئة.

وأوضح الشيخ دعموش أن سبب شعور الإسرائيلي بالخسارة يكمن أولا بأن الانتصارات والإنجازات في العراق وسوريا ولبنان ضد داعش تتعارض ورغبة اسرائيل في ابقاء داعش والجماعات الارهابية التكفيرية كعنصر استنزاف وتدمير لدول المنطقة واستنزاف المقاومة، وثانياً ان تحرير الجرود على الحدود الشرقية للبنان عززت موقع ومكانة ودور المقاومة في المعادلة الداخلية، وجعلت معظم اللبنانيين يلتفون ويتضامنون مع المقاومة والجيش اللبناني  وهو خلاف ما تريده اسرائيل وما عملت عليه طيلة السنوات الماضية، حيث ان اسرائيل عملت لا سيما بعد فشل عدوان تموز 2006 على أضعاف المقاومة والقضاء عليها وتأليب اللبنانيين ضدها والفصل بينها وبين شعبها، وثالثا ان دحر الجماعات الارهابية من لبنان حرم الاسرائيلي من ورقة كان يعول عليها في حال فكر بشن حرب جديدة على لبنان لانه كان يمكنه استخدام هذه الجماعات ضد المقاومة وارباك حركتها خلال الحرب من خلال دفع هذه الجماعات باتجاه بلدات وقرى البقاع لاحتلالها.

وأكد الشيخ دعموش ان المناورات الإسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة لن تعوض اسرائيل خسارتها باندحار داعش والجماعات التكفيرية عن أرضنا اللبنانية، ولن تغير في المعادلات القائمة، ولن تلغي القلق والخوف الإسرائيلي من المقاومة وقدراتها.

من جهة ثانية القى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد  نواف الموسوي خلال رعايته حفل تكريم طلاب ثانوية الإمام الصادق (ع) الناجحين في الشهادات الرسمية، وذلك في ملعب المدرسة في بلدة عيتيت وقد جاء فيها:

إننا بعون الله تعالى وبفعل إخلاص مجاهدينا، وفقنا الله أن نقدم نموذجاً في القتال الميداني، حيث بات النموذج الذي يكتب له النصر في كل معركة، فقد قاتلنا الإسرائيليين في كل مواجهة، وكانت يدنا هي العليا باعتراف الإسرائيليين أنفسهم، وحتى إذا قيل إن التكفيري أو الأصولي بانتحاريته وانغماسيته لا يمكن أن يهزم، فقدمنا في الميدان نماذج على أن مجاهدينا قادرون على هزيمة من اعتبره العالم غير قابل للهزيمة، ألا وهو المقاتل التكفيري الانتحاري، وهذا ما حصل مع النصرة، حيث قاتلناهم وهزمناهم مستسلمين مطالبين بالرحيل من لبنان، وكذلك مع داعش التي قالوا عنها إنها أخطر لأن فيها انغماسيين، ولكن بالرغم من هذا هزمناهم وأخرجناهم من جرودنا.

 اليوم لا يدرك البعض منا قبل أي أحد آخر حجم الانتصار الذي حققناه، فنحن هزمنا خصومنا وأعداءنا، بحيث ليس هناك من أحد قادر الآن على أن يقول إنه هو الأقوى من مقاتلي حزب الله والمقاومة، لا سيما وأن من كتب الانتصار في حلب والذي كان علامة فارقة في الحرب، هم مجاهدو المقاومة الذين صدّوا الانتحاريين والانغماسيين وكسروهم.

اليوم وبعون الله تعالى حققنا انتصاراً من حيث تقديم النموذج للمقاتل ذي البأس الذي لا يكسر ما دام متصلاً بالله عز وجل وبأولياء الله (ص)، وهذا الانتصار الاستراتيجي قلبنا فيه صورة العالم الذي كان قبل انتصارنا في سوريا شيء، وأصبح بعد انتصارنا فيها شيئ آخر، لا سيما وأن التوازنات الدولية والإقليمية قد تغيّرت.

نحن إلى جانب هذا الانتصار الذي حققناه في الاستراتيجية والسياسة والميدان وتقديم النموذج المقاتل القادر على الانتصار، قدمنا في الآنِ معاً نموذج المقاتل الحامل للقيم الأخلاقية الإنسانية ذات البعد الإلهي التي هي أعلى قيم أخلاقية ممكنة، فكان يمكننا والعياذ بالله أن نهزم داعش والنصرة بأخلاقياتهما من خلال الذبح وغيرها، ولكننا ومن خلال الميدان وأعلى القيم الأخلاقية التي نملكها، هزمنا الفكر التكفيري الذي له في العالم صور متعددة، والذي يمكن أن نعرفه من غيره من خلال موقفه من حزب الله، فكم من قلوب احترقت وهي ترى الانتصار السريع للمقاومة في معركة جرود عرسال أو في معركة جرود رأس بعلبك والقاع، فكيف بالانتصار الذي تحقق بالأمس ألا وهو فك الحصار عن دير الزور، وبالتالي فإن الجغرافيا السياسية في المنطقة تغيّرت بأسرها.

وإننا نعتقد أننا نجحنا رغم الحملات الإعلامية التي تشن علينا في أن نقدم نموذجاً فريداً للمقاتل ذي القيم الأخلاقية الإنسانية الرفيعة الكاملة من خلال ما قمنا به من سلوك، ونحن متمسكون به ونفتخر به، ولا نُجر إلى أي سلوك أو موقف آخر.

إن مجاهدينا قاتلوا التكفيريين في أصعب ظروف مناخية على الإطلاق، ففي أيام الثلج كانوا يرابطون ويدافعون عن وطننا، واليوم يقاتلون الجماعات التكفيرية في البادية السورية تحت درجة 60 مئوية، فضلاً عن قتالهم في المدن والفلوات، ولم يشكو في أية لحظة، بل كانوا يفتخرون أن الله انتدبهم إلى هذه المعركة.

نحن نفتخر بأننا قدمنا نموذجاً في الانتصار والتربية، ونحن لا ننتظر أجراً أو شكراً من أحد، لأننا عندما دافعنا عن وطننا، فعلنا ذلك بقناعتنا وقربة إلى الله تعالى، فبالأمس شيّع لبنان جنوداً قتلوا مظلومين، وعليه فإننا نتوجه إلى فخامة رئيس الجمهورية بالتعازي، لأـنه من موقعه لرئيس الجمهورية وقائداً أعلى للقوات المسلحة، هو أولى الناس بتقديم العزاء، فضلاً عن أهالي الشهداء العسكريين.

إننا لا نستطيع أن نجعل الناس تنسى من كان يضرب على يد الجيش ليمنعه من التحرك، وبين من كان يدعمه، وبين من يقف إلى جانبه للدفاع عنه في مواجهة التكفيريين، ونريد أيضاً أن نؤكد أن التفاهم السياسي الذي على أساسه شكلت هذه الحكومة لا يزال قائماً، ونعتقد أنه تفاهم سياسي متين، وله القدرة على أن يحافظ على الاستقرار في لبنان، وعلى أن يمكن الدولة اللبنانية من تحقيق إنجازات في الصعد كافة، ولا نخفي أننا على الرغم من تفاهمنا السياسي، لا زال بيننا خلافات، وبطبيعة الحال لدينا اختلاف في وجهات النظر ....

وفي الختام وزّعت الشهادات التقديرية على الخريجين.

 

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

racamp news

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 وعضو في مجموعة تواصل الاعلامية والاتحاد الدولي للمواقع الالكترونية والاتحاد الدولي للصحفيين العرب ومنتدي الاعلاميين الفلسطينيين في لبنان - قلم. 

شارك موقعنا على شبكات التواصل الاجتماعي

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top