المهمة التنظيمية بين التكليف والتشريف

04 كانون1/ديسمبر 2017
(0 أصوات)

المهمة التنظيمية بين التكليف والتشريف

 

 بقلم: مسؤول إعلام حركة "فتح" شعبة صيدا محمد الصالح

 

منذ انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" انضمَّ إليها الآلاف من المناضلين الشرفاء الذين وجدوا في هذه الحركة العملاقة باب أمل واسع على طريق العودة إلى فلسطين وتحريرها من الاحتلال الصهيوني، وهناك أشخاصٌ وجدوا في "فتح" طريقًا لتحقيق مصالحهم الشخصية أولاً، ومن باب الظهور  والبروز وتحقيق المكاسب المادية ثانيًّا. ولأنّ حركة "فتح" هي حركة الشعب الفلسطيني فقد فتحت ذراعيها لكل الراغبين بالالتحاق في صفوفها، لأنّ فكرها الذي وضعه القادة المؤسسين بني على أن "فتح" وُجِدت لتكون حركة الشعب الفلسطيني.

نبدأ بأكثر الأمور تعقيدًا، وهو موضوع توزيع المهمات التنظيمية داخل حركة "فتح"، فالوعي السياسي والتنظيمي هو الأساس في اختيار الشخص المناسب لهذه المهمة أو تلك لسبب بسيط أنّ حركة "فتح" ليست شركة مساهمة أو محاصصة أو محسوبيّات، أو تعمل ضمن أجندة عمل سنوية تتغيّر سياستها على حسب الأرباح والصفقات التي تمَّت على مدار العام السابق. ما أوّد أن أسلّط الضوء عليه هو أن الأقدمية داخل حركة "فتح" ليست معيارًا في تكليف أي شخص لاستلام مهمة تنظيمية معيّنة، لأنّ هذا لا يعتمد على الأقدمية فقط بل يعتمد على القدرة في التطوير، ومتابعة القضايا حتى أبسط التفاصيل المتعلّقة بالحركة، وأن يكون الشخص المخول استلام المهمة قادرًا على حمل عبئها وتطويرها وتحسين أدائها وتغيير العاملين فيها كأعضاء إن تطلّب الأمر، أو زيادة عدد الأعضاء. وبالتالي، إنَّ إنجاح أي مهمة تنظيمية يكون من خلال إيجاد العنصر الفعّال المتمكّن تنظيميًّا وسياسيًّا وفكريًّا، والقادر على إدارة هذه المهمة على أكمل وجه وبالشكل المطلوب والمتوقّع منه، كونه حينها يكون محط أنظار وموضع ثقة.

وانطلاقًا من كل ذلك، يجب على الشخص الذي كُلّف بتنفيذ المهمة التنظيمية أن يتمتّع بحكمة وصلابة في الموقف والتواضع وعدم تجريح الغير، وأن يتقبّل النقد البنّاء الذي كفله النظام الداخلي للحركة وهناك فرق شاسع بين النقد البناء الذي يبنى على وقائع وحقائق ملموسة وبين النقد الكيدي النقد العدواني الموجه للشخص المكلف الذي يبنى على الكيدية و الحساسيات الشخصية والغيرة من الشخص بسبب أمور كثيرة يطيل شرحها وللأسف هذا ما يلجأ إليه بعض المتسلّقين عندما لا يصلون إلى مآربهم ويستخدمون بعض "السحيجة" لتعميم سمومهم ضد أي شخص يتولّى مهمة تنظيمية معيّنة كانوا يطمحون لها ليس بهدف خدمة الحركة وإنّما لمصالح فئوية ضيقة وللوجاهة.

والخلاصة من ذلك، فإنّ الشخص القادر على الجمع بين الكفاءة التنظيمية والثقافة الفكرية والسياسية والالتزام هو الأجدر والأحق في تولي أيّ مهمّة تنظيمية يرى أنه قادر على متابعتها بالشكل المطلوب. 

حركة "فتح" اليوم تنبذ كل المتسلقين، لأن لا مكان لمتسلّق في حركة ثورية رائدة هدفها السامي هو تحرير فلسطين من بطش وإرهاب الاحتلال الإسرائيلي. ومن هنا يجب أن يفهم البعض أنّ المهمة التنظيمية هي تكليف وليست تشريف.

وختامًا "لسنا بحديثي الانتماء لحركة صنعت منا رجالاً يعرفون جيّدًا كيف يثبتون على القيم والحقوق من أجل وطن ازدهر في زهرات شبابنا عنوانًا اسمه فلسطين".

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

racamp news

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 وعضو في مجموعة تواصل الاعلامية والاتحاد الدولي للمواقع الالكترونية والاتحاد الدولي للصحفيين العرب ومنتدي الاعلاميين الفلسطينيين في لبنان - قلم. 

شارك موقعنا على شبكات التواصل الاجتماعي

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top