طباعة

على العهد يا عهد / ماهر الصديق

21 كانون1/ديسمبر 2017
(0 أصوات)

على العهد يا عهد

 

ماهر الصديق

مشاهد قلما مر عليها التاريخ ، سوف تخلد في الذاكرة ما بقي الاحتلال جاثما

على ارضنا الطاهرة . عنفوان شعب يرزح تحت الاحتلال ، يرفض الاستسلام

و الخنوع ، لا يأبه للذل الذي يحيط به من كل جانب . لا يستسلم للاحباط  و لا

يهتم بالخونة المارقين مهما قل عددهم او كثر . انه الشعب الفلسطيني الذي لا تنطفئ

جذوة كفاحه و ثورته الا باسترداد مقدساته  و بتحرير وطنه السليب . شعب يتوالد

الكرامة و الإباء أبا عن جد . لا يسكت عن حقه لو كلفه ذلك ماله و دمه . ليس

  الفلسطيني من تموت قضيته مع تقادم الزمن ، و لا تخبت عزيمته مع الصعاب.

ليس الفلسطيني من يبيع ارضه و عرضه ، فمن ارخص دمه من اجل عقيدته

و مقدساته و تاريخه و حاضره و مستقبل اولاده  لا يمكن الا ان يكون مالكا

لنفسه ، حرا في مواقفه ، مستقلا في قراره ، متمردا على الضعف و الاندثار .

هذا هو الفلسطيني لمن نسي من الملوك و الامراء و الرؤساء و الوزراء و اولادهم

و اتباعهم و حواشيهم و اسيادهم .  لم يبع ارضه و لن يتخلى عنها ما بقيت الحياة .

 خسئتم يا من تبيعون الدين و الكرامة و الاوطان من اجل عروشكم و مصالحكم

 و لهوكم و خمولكم . عندما تذكرون الفلسطيني عليكم الوقوف في حضرته

 احتراما ، انه من يحافظ على شرف الامة و عزتها و كرامتها و مقدساتها .

عهد .. ايقونة المقاومه ، مثال التحدي و الصلابة و الشموخ في زمن عربي

رديئ خانع . ما كان لها ان تخرج للمواجهة و للدفاع عن قداسة الارض

و عروبتها لو كان في هذه الامة جيش يمتلك الارادة و الشجاعة قبل ان

يمتلك السلاح و المدفع . و لأن مهمات الجيوش مقتصرة على القمع و دك

المدن الآمنه و قتل الشعوب و الحفاظ على العروش المهترئة  ، و لأنها

سبب من اسباب استمرار الاستبداد و الدكتاتوريات ، و لانها تحمي الاعداء

و تبطش بالمقاومة و المقاومين ، فإن  دور الجيوش يقوم به الاطفال و النساء

و الجرحى و المحاصرون في وطنهم المحتل ، لا يخافون من غضب ترامب

و ادارته و لا من تهديد نتنياهو و عصاباته المدججة بالسلاح . كان لا بد

لعهد و اقرانها  من اطفال فلسطين ان يقفوا وحيدين في مواجهة جيش

الصهاينة . مواجهة بين الارادة  العملاقة  ، و القوة الجبانة المدججة بالسلاح .

 مواجهة غير متكافئة من ناحية القوة ،  فهذا يحمل السلاح و يملك الدبابة

و القنبلة و هذا يحمل الراية الخفاقة و العزيمة و الايمان بعدالة القضية .

و النصر لن يكون الا لجانب صاحب الحق الذي يعرف قيمة الحجر في

ارض الرباط ، و قيمة التكبير في قدس الاقداس ، و قيمة الدماء الزكية

التي تسيل في سبيل هدف سام و عادل . تعتقل عهد و والدتها و ابناء

عائلتها و قريتها . يعتقل المئات من الاطفال و النساء و الالاف من الرجال،

و تستمر مسيرة  الشعب المرابط المكافح ، تستمر المقاومة بكل اشكالها

و لن تتوقف حتى تعود فلسطين حرة  الى حاضرة العرب و المسلمين  .

 

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

جديد موقع مخيم الرشيدية