رسالة فلسطينية الى "المجتمع الدولي" قبل "مؤتمر روما".. قدموا لنا الدعم

14 آذار/مارس 2018
(0 أصوات)

 

البلد | محمد دهشة

 

ثلاثة ملفات سياسية وأمنية واغاثية ساخنة تواكبها القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية في لبنان باهتمام بالغ، الى جانب السلطات والاجهزة اللبنانية، اولها: المؤتمر الذي سينعقد في روما يوم الخميس لانقاذ وكالة "الاونروا" من العجز المالي، وثانيها: فرار احد المطلوبين الفلسطينيين الى مخيم عين الحلوة والاتصالات التي تجري لاعادة تسليمه وثالثها: بدء ابرام عقود اعادة اعمار وترميم "حي الطيرة".

من المقرر، أن ينعقد يوم الخميس القادم في العاصمة الايطالية "روما" مؤتمر وزاري استثنائي دعت اليه "الأردن والسويد ومصر" وذلك بهدف جسر عجز "الأونروا" التمويلي لعام 2018 والبالغ 446 مليون دولار، بعدما وصفت "الأونروا" هذا العجز بأنه أسوأ أزمة مالية تواجهها الوكالة طيلة سنوات عمرها السبعين وسيشارك فيه ما يزيد عن ٩٠ دولة، وسط اصرار اميركي للحد من دور ومهمات "الاونروا" وتطويع ادائها بما يخدم السياسة الاميركية تجاه الفلسطينيين وتفهم أوروبي للدور الإنساني والخدماتي للمؤسسة الدولية والحرص على تأمين المتطلبات المالية لتأمين مواصلة هذا الدور.

ويعتزم اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان، ان يواكبوا انعقاد هذا المؤتمر الدولي بسلسلة من التحركات الاحتجاجية التي تطالب الدول المانحة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه الشعب الفلسطينية وقضيته العادلة ، وهي احتجاجات توازي بدقة بين الاصرار على التمسك بالوكالة كشاهد حي على النكبة التي مر عليها سبعة عقود وعلى مسؤولية المجتمع الدولي وبين رفض تقليص الخدمات والتقديمات تحت أي مبرر ومنها العجز في الميزانية العامة، ووسطهما يعتبرون أن الحل يكمن في تأمين موازنة دائمة لوكالة "الاونروا" من الجمعية العامة للامم المتحدة حتى لا تكون عرضة للابتزاز السياسي او التهديد بإنهائها أو وقف خدماتها، طالما لم يتم ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية يتمثل باقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وحق عودة اللاجئين الى ديارهم.

وقبيل انعقاد المؤتمر، نظم الآلاف من الطلبة في 700 مدرسة تابعة لوكالة "الأونروا" في أرجاء الشرق الأوسط بإطلاق طائرات ورقية في السماء بهدف إرسال رسالة أمل وللمطالبة بأن تبقى المدارس التي تديرها الوكالة مفتوحة، وذلك بالرغم من الأزمة المالية التي تواجه الأونروا. وقد اشترك أكثر من 500,000 طالب وطالبة في هذا الحدث في كل من غزة والأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية حيث تقدم الوكالة التعليم هناك بشكل يومي لما مجموعه 525,000 طفل.

وأيد المفوض العام للأونروا بيير كرينبول الدعوة التي أطلقها الطلبة بالقول: "معا، نحن ندعم حقوق وكرامة اللاجئين الفلسطينيين"، مضيفا: "ومعا فإننا ندعم أيضا نزاهة وكرامة وتفويض الأونروا وسوف ندافع عنهم بقوة ونعمل على تحويل المخاوف إلى طاقة إيجابية ومبادرات جديدة وخلاقة. وكرمز لمدى القوة التي نشعر بها حيال خدماتنا، فقد دعونا طلبة الأونروا في جميع الأقاليم لإطلاق الطائرات الورقية اليوم فوق 700 مدرسة كرسالة للعالم أجمع بأن كرامتهم هي بالفعل لا تقدر بثمن!"

وحث الطالب أحمد جمال، وهو أمين سر برلمان الطلبة في الأونروا، المجتمع الدولي للذهاب إلى روما بتمويل إضافي من أجل الوكالة بالقول: "بالنيابة عن نصف مليون طفل، هم الجيل القادم في الشرق الأوسط، فإنني أناشدكم من صميم قلبي وأطلب منكم بكل احترام أن تقدموا الدعم لنا من خلال مساعدتنا في تحقيق كامل إمكاناتنا".

وفي حال لم يتم جسر الفجوة التمويلية الحرجة التي تعانهي منها الأونروا، فلن يكون التعليم اليومي المقدم لأكثر من نصف مليون طفل لوحده في خطر، بل إن الخدمات الصحية للوكالة قد تتأثر أيضا، كتطعيم 180,000 طفل هذا العام وتقديم تسعة ملايين استشارة مرضية في العام من قبل الموظفين الطبيين العاملين في الأونروا. وعلاوة على ذلك، فإن الوكالة تقدم مساعدات نقدية وغذائية لما مجموعه 1,7 مليون لاجئ، مليون منهم يعيشون في غزة، وهي كذلك تقدم الدعم لأربعين ألف لاجئ معاق وتوفر الأنشطة الترفيهية لما مجموعه 200,000 طفل مثلما تقوم بإنفاق 40 مليون دولار سنويا على شكل قروض تمويلية صغيرة.

وتعليقا، اكدت "المبادرة الشعبية الفلسطينية" إن اللاجئين الفلسطينيين الذين تقدم لهم "الاونروا" الخدمات التربوية والصحية الاساسية حريصون على حماية هذا الدور وتطويره في مواجهه الموقف الاميركي السافر الساعي الى الضغط على اللاجئين للقبول بأي حلول، مشددة على ضرورة تحرك فلسطيني جامع وشامل يتوجه بالتأثير على الدول المانحة لتأكيد وزيادة مساهماتها والبحث عن شركاء جدد لتفويت الفرصة على الموقف الأميركي"، داعية "الى مزيد من التحركات الشعبية وتستهجن اللامبالاة الواضحة التي تبديها القيادات الفلسطينية على اختلافها وتنوعها السياسي".

فرار واتصالات

أمنيا، تمكن الموقوف الفلسطيني (محمد.ح) من الفرار من مستشفى رفيق الحريري الحكومي، والوصول إلى مخيم عين الحلوة بعدما كانت عائلته قد سلمته إلى مخابرات الجيش اللبناني في صيدا قبل حوالي الشهر، على خلفية الإشكال الذي أدى الى اندلاع اشتباكات في مخيم عين الحلوة في 9 شباط الماضي، اسفرت عن سقوط قتيل هو الشاب عبد الرحيم بسام المقدح، وجريحين وفور تسليمه نقل حينها إلى مستشفى الراعي في صيدا، ثم الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت، تحت حراسة مشددة جراء جروح أصيب بها في الإشكال نفسه.

وأكد قائد القوة الأمنية المشتركة في مخيم عين الحلوة، العقيد بسام السعد، أن الموقوف الفلسطيني (محمد.ح)، الذي كان يخضع للعلاج تحت حراسة أمنية، تمكن من الفرار من مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت، والعودة إلى مخيم عين الحلوة، مؤكدا أن "محمد دخل إلى مخيم عين الحلوة خلسة، وهو متوارٍ عن الأنظار ولم نشاهده، ولكن هناك اتصالات فلسطينية تجرى مع والده من أجل تسليمه إلى الدولة اللبنانية"، معتبرا أن "هذا الأمر يخص السلطات اللبنانية وهي تتحمل مسؤوليته وليست القوى الفلسطينية"، مشددا على أن وضع مخيم عين الحلوة جيد، ولا داعي لأخذ الحدث نحو اتجاه سلبي، و"نحن نتمنى الأمن والاستقرار للجميع داخل المخيم وللجوار اللبناني".

عقود البناء

إغاثيا، بدأت جمعية "نبع" بالتعاون مع وكالة "الاونروا" بتوقيع عقود اعادة بناء وترميم 777 منزلا في "حي الطيرة" والاحياء المجاورة وذلك في مقر جمعية "نبع" في عين الحلوة، بحضور ممثلين عن اللجان الشعبية و"الاونروا"، فيما التقت لجان الروابط والاحياء مع القوى الاسلامية في مخيم عين الحلوة بمقرها بمسجد "النور" وجرى البحث بالعديد من الملفات وعلى رأسها "الاونروا" التي تقع في دائرة الاستهداف الاميركي الصهيوني، بهدف انهائها وهو ما نرفضه كلاجئين فلسطينيين لما تمثله من عنوان سياسي لحق العودة وما تقدمه من خدمات لا يمكن لابناء شعبنا الاستغناء عنها في ظل الواقع الذي نعيشه.

ووفق المجتمعين، فقد تم الاتفاق على دعم الانشطة المناهضه للقرار الامريكي والمطالبة بجعل ميزانية "الاونروا" عبر الامم المتحدة كي لا تبقى رهينة مزاج الدول ومناكفاتها والتاكيد على دور لجان الاحياء والروابط التكاملي مع القوى والفصائل الفلسطينية في انشطتها ومطالبة المرجعيات السياسية الفلسطينية بحشد الطاقات الشعبية خلفها لتكوين اكبر ورقة ضغط على الراي العام العالمي وذلك مع اقتراب مؤتمر المانحين.

ولم يغب المشهد الامني عن اللقاء، حيث يمثل دائما هاجسا ومطلبا لتحصين المخيم عبر التكامل ما بين القوى والفصائل ولجان الاحياء والروابط التي ليست بديلا ولكنها اثبتت في العديد من الخضات قدرتها على الحفاظ على الاحياء وتحييدها عن الانجرار في الصراعات الداخلية والسهر على حماية ابنائها.

 

مفتي القدس

هذا وزار المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دارته، يرافقه سفير دولة فلسطين في لبنان اشرف دبور، مستشار اول حسان ششنية.

وضع المفتي حسين، المفتي دريان بكافة المستجدات في الاراضي الفلسطينية وما تتعرض له المقدسات الاسلامية والمسيحيه من انتهاكات من قبل الاحتلال الاسرائيلي لتغير طابعها الاسلامي والمسيحي والعربي.

واعتبر المفتي حسين ان دار الافتاء اللبنانية دائما تحمل هم القضية الفلسطينية لانها شريكة في الاخوة والمصير والكرامة وفي المحافظة على المقدسات الاسلاميه فالمفتي دريان مناضل كبير وعالم يدافع عن حقوق الامة الاسلامية في القدس والمسجد الاقصى.

واكد حسين ان قرار ترامب إهداء القدس الى الكيان الإسرائيلي هو قرار باطل، وهو عدوان على الشعب الفلسطيني، وعلى الأمة العربية، وعلى الأمة الإسلامية، وعلى أحرار العالم، وعلى الشرعية الدولية التي كان موقفها واضحا خلال تصويت الجمعية العمومية للأمم المتحدة وتصويت الدول في مجلس الأمن برفض هذا القرار. وشدد ان القرار مرفوض، وكل ما يترتب على هذا القرار مرفوض، وان نقل السفارة والقرار في ذاته لن يؤثر أبدا في وضع القدس، فالقدس عربية، إسلامية، وهي عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية التي لا نقبل بديلا عنها ولا نتنازل عنها وهي من الثوابت الفلسطينية الدينية والوطنية".

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top