الرئيس أبو مازن... الأسطورة الفلسطينية الجديدة...

16 آذار/مارس 2018
(0 أصوات)

نزيه شما 


يواجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم ما يشبه العزلة السياسيه أو الموت البطيء، فمن يتأمل المشهد السياسي الدولي العربي والفلسطيني جيدا قادرا أن يستنتج ان ابو مازن بصموده وبعنفوانه وبجرأته ورباطة جأشه وحنكته السياسية، وخبراته وقدراته وكبريائه المستمد من تضحيات شعبه وتاريخ حركة فتح المجيد أصبح يشكل " الجدار الأخير".
خلال إنعقاد جلسة المجلس الثوري الأخيرة لحركة فتح، قالها الرئيس عباس " قد تكون المرة الأخيرة التي أترأس فيها إجتماعات المجلس الثوري". هذه الكلمات البسيطة المعبرة ليست وليدة صدفة ولا من نسج الخيال، هو أحساس واقعي لما يعيشه الرئيس من ضغوطات هائله في مرحلة بالغة الصعوبة والتعقيد في ظل واقع عربي مؤلم مظلم ومرير تزينه الفوضى والقتل والإنقسام والبعد عن فلسطين قضية العرب المركزيه الأولى دائما وأبدا والتي تواجه اليوم هجمة شرسه تستهدف الحجر والشجر وا٩لأرض والهوية والكيان والقدس واللاجئيين من خلال الإستهداف المتعمد والممنهج لوكالة غوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينين في الشرق الأدنى، الأونروا تزامنا مع إعلان الرئيس الأمريكي ترامب نقل السفارة وإعلان القدس عاصمة لدولة إسرائيل، ليأت الرد حاسما من الرئيس أبو مازن بكلمات عفويه مليئه بالمعاني تشبه كثيرا كلمات الراحل الكبير الشهيد ابو عمار.
قالها ابو مازن " ما حدا بفرض علينا شيء" ، " ما لم تكن القدس عاصمة لدولة فلسطين لن يكون هناك أي إتفاق سلام". " لم تعد الولايات المتحدة الأمريكية شريكا عادلا في عملية السلام". " وما حدا بموت من الجوع" ، "وما في حدى بفتح بتنازل" " ولن أنهي حياتي بخيانه". أما آن الآوان للمشككين أن يستيقظوا من سباتهم العميق؟؟
لقد تحمّل الرئيس محمود عباس هموم القضية الفلسطينيية مؤديا الأمانه التي أودعه اياها الشهيد أبو عمار متعاليا عن السهام التي حاولت مرارا النيل من مكانته ودوره وحتى في بعض الأحيان من كرامته مسابقا الزمن، ومتحديا الجميع في إستعادة الوحدة الوطنية ومقدما التنازلات في سبيل دفن هذا الإنقسام البغيض إلى الأبد ورفع القضية الفلسطينية ومعاناة شعبها وأسرها إلى كافة المحافل الدولية، وتوحيد جهود جميع القوى والفصائل لمواجهة التحديات فرسالة الرئيس في هذا المجال واضحة " الوطن أولا الوطن يستحق". أبو مازن سيشهد لك التاريخ بالحكمة وبالمكانة والأصالة والرجولة.
الأخ، الأب ، القائد، الصابر، المثابر، الملهم ، والقابض على الجمر تحيةً لك من شعبك وأبناءك وطلابك وحركة فتح وأنت تسطر أروع معاني الفخر والصمود والتحدي في رفض التنازل عن أي من الثوابت التي كانت ولا زالت وستبقى تشكل عنوانا مضيئا للنضال الفلسطيني على مر الأجيال.
* نزيه شما 
عضو قيادة المكتب الطلابي المركزي
إقليم لبنان

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top