طباعة

نحو غبطة مأمولة....... بقلم د. لبنى مرتضى

01 نيسان/أبريل 2018
(0 أصوات)
نحو غبطة مأمولة.......
بقلم د. لبنى مرتضى
 
 

سمعت أجنحة قلبه ترف باستعلاء نحو غبطة مأمولة.. نحو الحرية التي يتوق لها شراع يصطفق ألى مدى السارية يغني..لكروم التين والتفاح..لشمس آب التي تمنح بياض أشعتها لعناقيد العنب..ووشوشة أغصان اللوز.. التي تطاولت إلى صوت الغيمة المثقلة بثمارها ورسومها الآلهة التي سمعت صوتها الشلال قبل أن أولد بعد..حدثني جدي عنها_قرأت لها أمي ألف تسبيحة وتهليلة وعزفت لها طيور الجبل وقمر الجبل ترنيمات لم تهبها الطبيعة لأحد بعد.. دهشت أشجار الصنوبر العتيق وانشغفت ببريق عينيها الربيعية الحالمة لضجيج روحها التي ترف باستعلاء لبسمة الشفاه المتأنقة أكثر مما يتاح للحلم بأن يتسامى..تتوقف قدماها الصغيرتان على رمال البحر..هذا هو امتدادي تجاوز الخلجان والجبال العصية ينشد الموج بقلبي بعد الموج لهدايا لم تأتي بعد لعروق الذهب اليانعة تحت رمال الماء لأصداف تتلألأ لم تعط ألوان لوحاتها لأحد بعد كانت تمر أسماك الفرح الصغيرة..تهتف لجمال قدميها.. نحن عصافير أشواقك نتنفس عبر أجنحتك الناعمة لا بغلاصمنا الضيقة.. ونهتف لألوان عينيك اغمرينا بالتفافة كي تحبنا الغابة نشتاق للانعتاق من الماء لرحلة صيف نحو ربيع آب للروابي التي رسمتها أناملك الناعمة لأهدابك التي تلامس الجنون..
شاهدك الخز والمرجان وحدثتنا أمي أفروديت بأنك القادم لتعيد الفصول غناؤها وللراعي مواويله القديمة.. وللسهروردي جبينه الندي بعد انعتاق روحه من الجسد..كان قد استمد الكبرياء والتمرد من مخزون نبعك العذب وحمله شوقه الجريح إلى بروج طيفك ورسومه للنور المتدفق من نور آخر فوق خاصرته اليسرى إذ تبدى له بأنه شاهد المسيح الذي عاصر الجبال والوهاد في تكوينها..وشاهد الأنبياء يسقطون ثمارا ناضجة حبة حبة..
نشيده تباعد لأخر الغابات شغف بالأصداف والزهور ووقع خطا النمل السعاة عبر أكثر من ضفة ونهر ومخفر إلى ظلمة إلى نور ترنح عبر الطريق وبكى على شرفة نافذتك العالية.
ثم حدق بالخوف مليا حتى ولى الخوف..وعاد غناؤك الشلال ليعيد صياغة القصيدة ويرجع للنبيل نبله ليمنح العزيمة لمحراب الكلمات..كان محي الدين معه وخاطبه كازنتزاكي تمسك بالارض ستنجو ياولدي. واستمر الوريد يعطي الوريد وعاد التورد إلى دمه وراح في شروده يغني ..
(( أنا تربة مخشوشنة وجذوري صغيرة أحب لها أن تتجذر بعطرك إذا استطعت برائحة صوتك عبر الشلال برؤياك خلف الغابة إذ مررت يورق صوتي من رجع الصدى إذ لمست تعود مراكب رامبو النشوانة مع السنون إذا همست ينداح عطر الإريق من بياطس الفخار إذ نطقت.. ويغمر البحر ماتبقى من اليابسة إذا رسمت ويحل الحب في عطر الكون إذا ابتسمت))

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

جديد موقع مخيم الرشيدية