بلا مؤاخذة .. أنت منافق // ماهر الصديق

07 نيسان/أبريل 2018
(0 أصوات)

بلا مؤاخذة .. أنت منافق

 ماهر الصديق

لا تقل لي انها ضرورات السياسة و اختلاف المراحل . لا تقل ان المواقف تتغير

مع تبدل الظروف و ان الواقع الموضوعي و الذاتي يقتضي خطاب جديد و رؤية

تتناسب مع الاحداث ! لا تفلسف الامور يا صديقي و لا تدور كالبيكار حول نقطة

ثابته . قل لي ان المصالح و المكتسبات المادية و المعنوية تتطلب مساومات

و تنازلات و تكتيكات ، و قدم لي كل تلك المصطلحات التي تدعم تخاذلك

و انحطاطك حتى اتفهم الاداء المتقلب . يا صديقي ان المبادئ هي المبادئ

و الثوابت هي الثوابت لا تتغير مع الظروف و لا تتجمل و تنقص مع تقادم الزمن .

الثابت الذي لا يتزحزح مهما بدت الامور و مهما كانت المبررات هو ان الحق

مقدس ، الحق بالحرية و الاختيار ، الحق بالكرامة و المساواة في الوطن ، الحق

بالتغيير نحو الافضل ، الحق بالثورة على الطغاة و المستبدين ، الحق بمقاومة

الاحتلال ، الحق بمحاسبة الفاسدين ، الحق بمراقبة الاداء الحكومي  ، الحق

بالانتقاد البناء ، الحق بشعور المواطن بمواطنيته . حق للمواطن المخنوق

في وطنه بفعل بطش اجهزة الدولة من مخابرات و احزاب ورقية و مؤسسات قمعية

ان ينتفض و ان يواجه القهر و الظلم و الاستبداد بكافة الوسائل . انت يا صديقي

الذي تدعي الوطنية و القومية و الاممية و التقدمية و التحررية رياء و خداعا

اين تقف ، هل موقفك مع الشعوب ام مع الحكم الدكتاتوري الاجرامي الذي لا يتوانى

عن فعل اي شئ من اجل بقاء الحكم ، و من اجل مكاسب العائلة و الحزب و الطائفة !

ايها المقاوم .. الوطني.. التحرري .. القومي .. الاسلامي ، يا من تدعون

ما ليس فيكم ، تنتسبون لحقيقة غير حقيقتكم ، تخادعون انفسكم و غيركم ، انتم

مع من ؟ مع الحق ام مع الباطل ؟ و الله لو كنتم تملكون الشجاعة لقلتم اننا

مع الباطل ، لكن هيهات من اين تأتي الشجاعة لمن استمرأ على الظهور و الشهرة

و الخطابات و المكاسب ، وتتصدر سخافاته و لقاءاته التي لا تخدم الا اشباع

 رغباته المعنوية الفارغة وسائل الاعلام  . يا صديقي ، من لا يقف مع الحق في

بلاد اخرى ، من لا يتضامن مع الشعوب المغلوبة على امرها ، و الواقعة تحت القمع

و الاستبداد لا يمكن ان يقف مع قضية شعبه ، و لا يمكن ان يكون صادقا مع

نفسه فضلا عن صدقه مع غيره . لا تتباكى على اطفال خلف المحيطات ثم لا

تهتم بأشلاء اطفال من بني جلدتك . عيب فيك ان ترى بعين واحدة ، و ان تتعامى

هنا و تفتح عيناك على وسعهما هناك ، كفاك كذبا و نفاقا ، فلن يصدقك الا

من كان مثلك ذو نقيصة في العقل و المبدأ ، و اما المظلوم في بلاد العرب

فله الله سبحانه يأخذ له  حقه عاجلا ام آجلا ، فإن للطغاة يوم لا محيد عنه . 

 

 

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top