قصة الطائر الأزرق الذي إحتل جوالاتنا!

13 تموز/يوليو 2018
(0 أصوات)

فداء حوراني

 

   الكثير منا يسعى  لتأسيس شركتهم الخاصة وتحويل فكرتهم الى حقيقة ملموسة، لكن خوفهم الشديد من الفشل كان يمنعهم من اجتياز العواقب وتحقيق أهدافهم. لحسن حظ جاك دورسي أنه كان شجاعاً بما فيه الكفاية ليواجه كل التحديات ويبني خبرته وقدراته ليجتاح العالم بمخلوقه الصغير الأزرق، تويتر.

  ولد جاك دورسي عام 1972 بولاية نبراسكا الأمريكية في مزرعة بعيدة عن مظاهر التقنية والحوسبة. وعندما بلغ جاك الثامنة من عمره، كانت غرفته الصغيرة مزينة بخرائط المدن وبدأ بتصميمها عندما أحضر والده أوّل جهاز حاسوب الى المنزل. فبدأ جاك باستخدام برامج المؤثرات وتعلّم البرمجة لوحده ليحدد مناطق وصول القطارات وانطلاقها على خرائطه، لم يكتفي بهذا فقط فعند بلوغه سن الثالثة عشرة كان مولعاً بتقنيات التوجيه والإرسال أيضاً.

  وبعد ان أنهى دورسي ثانويته، التحق بجامعة ميزوري للعلوم والتكنولوجيا ثم انتقل إلى جامعة نيويورك حيث راودته فكرة التغريد لأول مرة . راودته الفكرة أثناء قيامه بتطوير برنامج خاص للنقل اللوجستي، وبعدها بفترة قصيرة انتقل الى كاليفورنيا وبدأ عام 2000 بتأسيس شركته الخاصة لإدارة النقل اللوجستي، سيارات الأجرة وخدمات الطوارئ من خلال الإنترنت. ثم بدأ بتطوير شبكة للخدمات الطبية من خلال برامج المراسلات الفورية، والتي بدورها ألهمته بفكرة تطوير شبكة اتصلات للرسائل القصيرة اعتماداً على شبكة الانترنت لتمكن الشخص من مشاركة حالته مع اصدقائه. 

وبعد تنقل دورسي بين وظائف عديدة ، انتهى به الأمر عام 2006 ليعمل لدى شركة أوديو المختصة بالبرمجيّات في سان فرانسيسكو. أقترح جاك دورسي على مالك الشركة فكرته في تقديم خدمة تمكن كل مشترك من كتابة جملة أو جملتين عن نفسه لتصل الى أصدقائه من خلال نظام تنبيه مخصص لذلك.

  لم تلقَّ الفكرة إعجاب صاحب الشركة فحسب بل قام بتعيين دورسي رئيساً لمجلس إدارة الشركة ليتم بعدها إطلاق موقع تويتر لخدمات التواصل الاجتماعي. جازف جاك بالشركة بسبب عدم وجود التمويل الكافي للمشروع، ولكن إيمانه القوي بقدرته على النجاح ساعده في تحقيق أرباح مادية هائلة. فتهافت الممولون من أجل تويتر لتصبح الشركة مستقلة بعد عام واحد فقط وتحت إدارة جاك دورسي.

  بعد ذلك، تأسس موقع تويتر بالشكل الجديد على يد جاك وشريكيه إيفان ويليامز وكريستوفر بيز ستون. تعرض الموقع للعديد من الإنتقادات فنعته البعض بأنه غير مفيد والبعض الآخر بأنه مضيعة للوقت، لكن جاك لم يستسلم للإنتقادات والأفكار السلبية بل تابع مشواره بخطوات جريئة وإيمان قوي بنجاح فكرته. آمن جاك بفكرته ونجح في تحقيق حلمه ووصلت ثروته اليوم إلى ما يزيد عن 300 مليون دولار.

  ما يميز جاك دورسي عن غيره أن جميع هذه الأفكار ولدت في غرفة طفل كان ما يزال في الثامنة من عمره فقط. هذا الطفل تمسك بأفكاره ونشأ وهو يحلم بتحويلها الى حقيقة،  فكبر الطفل وكبرت أحلامه وطموحاته معه ولم يسمح للفشل بتدميرها فحقق حلمه بعد سلسلة طويلة من المجازفات والتحديات ليصبح في يومنا هذا من أشهر الشخصيات الناجحة وأحد أثرياء العالم.

  الخلاصة، عندما تقوم بتحديد هدفك وإيجاد فكرتك تمسك بهما جيداً كالطفل الذي يتمسك بقطعة من الحلوى؛ حينها فقط ستحول لك عزيمتك وإرادتك كل ما تسعى لأجله الى واقع ملموس.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top