د. نضال الصالح... قس وقديس في محراب الفكر الوطني / مي أحمد شهابي

02 آب/أغسطس 2018
(0 أصوات)

د. نضال الصالح... قس وقديس

في محراب الفكر الوطني

بقلم مي أحمد شهابي

في غمرة هذا التحدي الكبير بين الذات والسكين، وبين البندقية المقاتلة وحراب الارهاب الأسود، كان لابد من هجرةٍ في الخيال السوري من مشهد الكينونة الواسع إلى مرتفعات يُسكب فيها صوت الثوار آخر قناديل المساء في جرار الفتيات الجميلات وهن يمنحن السؤال بهجة الإجابة ورقّة النص بشافية الواقع المر...

هذه البندقية هي القلم النضالي الممزوج بدم الشهداء في لحظة عصف فكري يتحول إلى هاجس معرفة بين أصابع د. نضال الصالح.

وفي غمرة البحث عن الوطن بين ركام الأسئلة يطلع د. نضال قساً في آخر المساء على جيل من المعاناة... فيشمر عن ساعد النص وينهمر جملة يانعة مثل شجر البرتقال ويكتب عن وطن الشهداء.

من رواية "قدك المياس" إلى حكاياته السورية عبر حرب الدفاع عن الذات يمنحنا د. نضال الصالح فرصةً صالحة ل 100 عام من العطاء بهدف بناء سورية الحديثة بألق شعبها وتراث تاريخها وعراقة ترابها الوطني.

يمنحنا الرجل بهدوئه الكبير ألف فرصة من أجل إكمال مشروع السياج الأمن لنصنا الثقافي الذي بدأ يستعيد عافيته وأريج عطر الياسمين في قامته السورية... وبهذه الفرصة نكون قد عبّرنا الطريق إلى غد مشرقٍ ببنادق الأقلام المبدعة وسنابل التراب المعجون بذكريات رفاق الدرب السائرين على ايقاع سنابل الخيل المارين على ألف جرح... وألف قصيدة وألف سؤال...

مع نضال الصالح... يولد نص ثقافي معافى من أمراض الحروب العبثية التي جربت حظوظها هنا فوق تراب ميسلون ولم تفلح وجربت "قسمتها" على منارات حلب فكان الجواب نشيد سورية الأبدي... تراب العروبة سيف حرام.

استبشرنا خيراً بهذا المثقف السوري الذائب بفلسطين، فهي نفس المسافة بين حروب الصهيونية على التراب الفلسطيني وحروب الارهاب على سورية. فمعه نشهد هذا الانسجام في الحب وأوردة الاتصال بالهم الفلسطيني عبر الخاصرة السورية عبر مآذن المسجد الأقصى...

كان د. نضال ولد في حلب وتدرج في الانسجام بالحب على شجر البرتقال في حيفا.

هذه المزاوجة والارتباط والحميمة حولت كلمات القلب في جسد الصالح جسراً من كلمات والجدليات والثنائيات العامرة بالتوأمة... فلا فلسطين من دون سورية ولا سورية من دون قدسٍ يقاوم خنجر الصهيونية المسلول على وديان حيفا وسهول يافا.

د. نضال الصالح... لمسة نص سوري أخير على نَفس شهيد لم يُودع التراب... لكنه سيكون في مقدمة العائدين إلى مدينته بعد انتهاء الحرب.

والصالح قبضة تراب من خزام قاسيون إلى قبضة يد عربية امتدت لتدعم سورية في مواجهة الارهاب ومن يمول ويدعم في عواصم الخيانة العربية.

و د. الصالح... رجل صالح يقود مشروعاً صالحاً في مرحلة مهمة من تاريخ سورية الحديثة

كلنا أمل أن يشرق يوم جديد لنرى نضال الصالح هذا الرجل محفوراً على عقولنا التي أدماها حصار الأفاعي في ليل الارهاب الطويل.

  • اول من منح الماجستير عن قضية الارض وارتباطها بالرواية الفلسطينية ومنح من لجنة التحكيم درجة الشرف بعام 1990
  • من جوائزه الممنوحة جائزة القدس لاتحاد الكتاب والادباء العرب بدورة 2017
  • وجائزة درع غسان كنفاني بتاريخ 2018
  • عدا عن باقي الجوائز المقدمة له
  • وهو الرجل الذي رفض قرار توقيع صادر من اتحاد الكتاب والادباء العرب لطرد الادباء والكتاب الفلسطينيين من الاتحاد في ظل الهجمة الارهابية على سورية لتمييع القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني
موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top