مخيمات لبنان .. الفلتان الأمني والهجرة وجهان لعملة واحدة

29 تشرين1/أكتوير 2018
(0 أصوات)

رامز مصطفى

الغلايني وهو صاحب مكتب للتسفير ومقيم في العاصمة اللبنانية بيروت، يتداول اسمه في المخيمات الفلسطينية على نطاق واسع، بات اليوم مقصد لكل من يود الهجرة من الفلسطينيين إلى خارج لبنان، ما هي الطريقة وتكاليف السفر الباهظة لايهم، المهم المغادرة. والأنكى من ذلك أن الغلايني له شعبية واسعة في الأوساط الشعبية الفلسطينية عموماً والشباب على وجه التحديد، فهناك من نظمّ له أغنية يرددها الكثيرون ... وهناك من يرفع شعارات له ، الغلايني حبيب الشعب، وانتخبوا الغلايني، وهناك من جعل من اسمه والدور الذي يؤديه مدعاة للتهكم والتطاول على المرجعيات الفلسطينية.

السؤال الذي يطرح نفسه، هل اندفاع الكثيرين من أهلنا في المخيمات طلباً للهجرة التي لا تخلو من المخاطر، جاء من خلفية الترف وحباً في السفر لأجل السفر ؟، أم أنّ هناك الكثير من التراكمات والمشاكل التي لا حلول لها، سواء من قبل الدولة اللبنانية وهي المتصلة بمنح الحقوق المدنية والاجتماعية، على ما توصلت إليه لجنة أحزاب الكتل النيابية برئاسة الوزير حسن منيمنة رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني من وثيقة هي في عهدة رئاسة الحكومة اللبنانية. وأيضاً من قبل الفصائل ومرجعيتها السياسية والأمنية التي فشلت على الرغم من العديد من المحاولات والاتفاقات والوثائق الموقعة بين الفصائل جميعها، وليس أخرها تلك الوثيقة التي تم التوقيع عليها مؤخراً من قبل الفصائل برعاية وإحاطة مشكورة من قبل دولة الرئيس نبيه بري والإخوة في حركة أمل، وبمباركة من قبل المرجعيات الوطنية والأمنية اللبنانية. مضافاً لذلك النصائح المتكررة من قبل الغيورين على قضيتنا وشعبنا ومخيماتنا في ضرورة التنبه إلى ما ستؤول إليه الأوضاع في حال استمرار الفوضى وعدم ضبط المخيمات بالمعنى الأمني والاجتماعي. وعلى الرغم من التوقيع على الوثيقة بين قيادات فصائلنا، لم تجتمع تلك الفصائل لتضع آليات التطبيق العملي لما ورد من عناوين في الوثيقة. وهنا ليس من باب الانحياز، المسؤولية في عدم الدعوة إلى عقد اجتماعات الفصائل تتحمل مسؤوليتها قيادة فصائل منظمة التحرير، وأغلب الظن أنها تأتي ربطاً للخلافات المستحكمة بين حماس وفتح خارج الجغرافية اللبنانية .

أخشى والكثيرين معي أن المشاكل والاشتباكات المتنقلة في أكثر من مخيم، وليس أخرها ما شهده مخيم المية ومية من اشتباكات والتي أودت بحياة العديد من الضحايا والكثير من الجرحى، وإلحاق الخراب في عشرات المنازل وأرزاق الناس، والأخطر ما ألحقته من رعب وخوف وفزع بين أهل المخيم، قد دفع الكثيرين إلى مغادرة المخيم هرباً وطلباً للأمن والأمان الذي باتت تفتقده العديد من المخيمات، من أن تصبح العنوان الأبرز لمخيماتنا، والتي من خلالها ارتفعت الأصوات البرئية وغير البريئة التي تنادي وتطالب بإنهاء ما أسموه الأوضاع الشاذة في المخيمات.

الواجب الوطني والأخلاقي يقضي إلى ضرورة الإسراع إلى تحمل المسؤولية الجماعية للكل الفلسطيني ناظمها الوثيقة الموقعة بين الفصائل، على أن تضع كما كان متفق ومتوافق عليه جميع الخلافات خارج الجغرافية اللبنانية جانباً، وقد كان هذا الاتفاق معياراً التزمت به جميع الفصائل لوقت طويل من الزمن، المطلوب سريعاً التأكيد عليه والالتزام به، وإلاّ فإن الجميع ومن دون استثناء الفصائل والمخيمات بأهلها وناسها في عين العاصفة، ولا يعتقدن أحد من الفصائل أنه سيكون بمنأى عن ذلك، وإن هناك أولويات للنيل التدريجي من تلك الفصائل، كما هي المحاولة البائسة والمكشوفة والرخيصة في اتهام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة العبث بأمن المخيمات أوالداخل اللبناني . هذه المحاولة التي أسقطتها الجبهة بوعيها وحرصها وتضحياتها في الإبقاء على مخيماتنا وأهلنا عناوين نضالية لحق عودتنا إلى أرض الأباء والأجداد فلسطين.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top