طباعة

هل ترد فتح التحية لحماس في لبنان بمثلها أو أحسن منها؟

31 كانون1/ديسمبر 2018
(0 أصوات)
النشرة
 
توقفت أوساط فلسطينية بارزة عبر "النشرة"، بـإهتمام بالغ أمام "الهدنة" بين قيادتي حركتي فتح" و"حماس" في ​لبنان​، وتساءلت هل هي مقدمة لاعادة تفعيل التواصل مجددا بعد فتور في العلاقة وصلت الى حد القطيعة خلال العام 2018، وأدّت الى تجميد العمل بالاطر المشتركة موقتا.
 
التقارب "الفتحاوي–الحمساوي" في لبنان الذي يأتي خلافا للتصعيد الحاصل في الداخل الفلسطيني بين الطرفين، وآخره اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" حلّ المجلس التشريعي والاستعداد لاجراء انتخابات تشريعية جديدة، يأخذ بعين الاعتيار خصوصية الساحة الفلسطينية في لبنان، لجهة أهمية الحفاظ على الاطر المشتركة أو ما عرف بـ"وثيقة العمل المشترك" في لبنان، التي أبصرت النور بعد وساطة وجهود حثيثة من رئيس نجلس النواب نبيه بري وقيادة حركة "أمل" وغيرهما، لتشكيل مظلة حماية سياسيّة للمخيمات الفلسطينيّة والحفاظ على العلاقات الاخويّة مع لبنان وقواه السياسيّة والأمنيّة والعسكريّة والشعبيّة والمدنيّة.
 
وأشارت المصادر الفلسطينية لـ"النشرة"، الى مؤشرات ايجابيّة متبادلة ظهرت في الأيام الماضية بين قيادة الطرفين، وأبرزها مشاركة السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور في المهرجان المركزي الذي نظّمته "حماس" في صيدا بذكرى انطلاقتها الحادية والثلاثين، الى جانب قائد الامن الوطني الفلسطيني في لنبان اللواء صبحي ابو عرب ونائبه اللواء منير المقدح وأمين سر حركة "فتح" في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، وعدد من المسؤولين "الفتحاويين" الآخرين.
 
وكشفت المصادر، عن اتصالات جرت بعيدا عن الاضواء مهّدت لمشاركة السفير دبور، وقوبلت بضبط الخطاب "الحمساوي" دون التهجم على الرئيس محمود عباس "أبو مازن" والسلطة الفلسطينية، وهو ما التزم به خطيب المهرجان رئيس حركة "حماس" في الخارج ماهر صلاح، على الرغم من انه تناول الملفّات كافّة وبعث رسائل بمختلف الاتجاهات، من دون أن يتطرّق الى القضايا الخلافيّة بين الطرفين مباشرة او الاشارة حتى الى حلّ المجلس التشريعي الذي سبق المهرجان بيوم واحد فقط.
 
توازيا، تتجه الانظار اليوم الى المهرجان المركزي الذي تقيمه حركة "فتح" في ذكرى إنطلاقتها الرابعة والخمسين، والذي سيقام الحادية عشرة ظهر يوم الأحد في 6 كانون الثاني 2019، في قاعة المعارض في الرميلة "لاسال"، وسط تساؤلات هل ستشارك حركة "حماس" فيه، وهل تضبط حركة "فتح" خطابها السياسي لتردّ لحركة "حماس" التحيّة بمثلها أو أفضل منها؟ بحيث يأتي تحت سقف الوحدة الوطنيّةدون مهاجمة "حماس" وقادتها،تأكيدا على استثنائية الساحة الفلسطينية في لبنان، وهو سؤال ستجيب عنه الأيام المقبلة بلا شك، ليفتح الطريق او يغلقها أمام السير قدما في عودة الروح الى العمل المشترك.
 
بين المهرجانين "الحمساوي" الذي أقيم في صيدا و"الفتحاوي" الذي سيقام في الرميلة، رصدت الاوساط الفلسطينية ذاتها، حركة سياسيّة ناشطة حملت المزيد من المؤشرات الايجابيّة في هذا الاتجاه، أبرزها الاجتماع الذي عقده مسؤولو فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان في مقر السفارة في بيروت برئاسة أمين السر فتحي أبو العردات، وخلص الى خطوتين، الاولى: تأكيد تنشيط اطار "المنظمة" مع بدء العام الجديد 2019 لتقوم بواجبها تجاه أبناء المخيمات وخاصة اللجان الشعبية، والثاني:التمسك بالعمل الفلسطيني المشترك،بالاستناد إلى معايير جديدة قوامها المصداقية والاحترام والوضوح والشفافية، والالتزام بما يتم التوافق عليه من أجل ملامسة القضايا السياسية والحياتية والتحديات المقبلة.
 
وبين القرارين، رصدت حركة سياسيّة لكل من عضو المكتب السياسي لـ"جبهة التحرير الفلسطينية" صلاح اليوسف ومسؤول "حزب الشعب الفلسطيني" في لبنان غسان أيوب، تجاه السفير دبور وأبو العردات حيث عقد اجتماع مصغر في السفارة الفلسطينيّة في لبنان انتهى بتأكيد الاتّجاه على الحفاظ على العمل الوطني المشترك واحترامه والالتزام بقواعده الصحيحة على اعتباره المدخل الاساس لحفظ المخيمات وصون حق العودة، وضرورة الاستمرار بالتمسك بتحييد الساحة الفلسطينية في لبنان عن الخلافات الداخليّة حرصاعلى المخيّمات الفلسطينيّة بما تمثل وترمز بقضية اللاجئين وحق العودة، وحرصاً على أمن وإستقرار لبنان وسلمه الاهلي وعدم اضافة ما يزيد من صعوبة الظروف التي يعاني منها.
 
وكان العام 2018، قد شهد مرحلة متوتّرة بين حركتي "فتح" و"حماس" على خلفية محاولة إغتيال رئيس الحكومة الفلسطينية رامي حمدلله ومدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج اثناء زيارتهما غزة، حيث إتخذت "فتح" (30 حزيران) قرارا بوقف العمل بالاطر المشتركة عقب إجتماع طارىء عقدته قيادة الساحة في السفارة الفلسطينية في بيروت، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى القيام بوساطة عاجلة لاعادة الحياة اليها، فجرى التوقيع على وثيقة "العمل الفلسطيني المشترك" في عين التينة (3 أيلول)، لكنها لم تعقد الا اجتماعا واحدا خصص فقط للبحث في جريمة اغتيال الفلسطيني هيثم السعدي في مخيم عين الحلوة، بعدما رفض ذووه وأبناء بلدته "طيطبا" دفنه قبل تسليم القاتل الى السلطات اللبنانية، ناهيك عن انعقاد "المجلس الوطني الفلسطيني" في رام الله، وسط مقاطعة "حماس" وقوى فلسطينة أخرى واشتباكات الميّة وميّة وكلها ساهمت في تجميد التلاقي الموسع رغم حصول اجتماعات ثنائية متفرقة.
 
وبرأي المراقبين الفلسطينيين، فإن ثمة فرصة حقيقية للتلاقي على قضايا مشتركة في لبنان مع مواجهة تحديات خطيرة عام 2019 ومنها وكالة "الاونروا" واستمرار عملها ووقف الهجرة الطوعيّة من داخل المخيمات التي تقلق القيادة الفلسطينية واعتبرت انها وجه اخر لـ"صفقة القرن" وتصفية حق العودة.
 
وفي سياق منفصل، علمت "النشرة"، ان حركة "حماس" حسمت قرارها بتعيين المسؤول السياسي في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي ممثلا للحركة في لبنان خلفا للقيادي علي بركة، حيث سيجمع الصفتين (المسؤولية السياسية والتمثيل معا) وفق ما كان معمول به في لبنان منذ عقود، وهو سيساهم في اعطائه المزيد من الصلاحيات بعد تعرضة لهجمة "شرسة" منذ تولّيه مهامه رهان البعض على اضعاف دوره.
موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

جديد موقع مخيم الرشيدية