طباعة

قراءة في مؤتمر وارسو وانعكاساته على القضية الفلسطينية والتطبيع

18 شباط/فبراير 2019
(0 أصوات)

عقد في العاصمة البولندية وارسو خلال اليومين الماضيين مؤتمرا حضره ستون دولة بدعوة من الولايات المتحدة الامريكية.
واوضحت المصادر الامريكية ان الهدف من المؤتمر هو قضايا السلام والامن في منطقة الشرق الاوسط .
لكن برنامج المؤتمر واللقاءات التي واكبته اظهرت ان القضية الفلسطينية كانت في صلب جدول اعماله.
فقد طغى على اللقاءات ظهور مسؤولين عرب كثر الى جانب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ..وترافق ذلك مع خطابات وتصريحات للمسؤولين العرب ركزت على دور ( اسرائيل ) المحوري في الشرق الاوسط والاعتراف بحقها في الوجود واعتبارها دولة طبيعية يحق لها الدفاع عن نفسها.مع دعوات عربية لعقد شراكات قوية حول مسائل سياسية وأمنية.
وساهم مؤتمر وارسو في اظهار مدى الحميمية بين نتنياهو ووزراء خارجية عرب واجواء غمرتها الابتسامات وعبارات الاشادة.
وظهر ان هناك توجها امريكيا واضحا لاظهار عمق العلاقات الاسرائيلية العربية وسوف ينعكس ذلك على مستقبل العلاقات وعلى القضية الفلسطينية تحديدا.
ولا يمكن اعتبار هذه اللقاءات التطبيعية حدثا عابرا بل هي دليل على توجه جديد يشكل غطاء عربيا كبيرا للكثير من المواقف الاسرائيلية المتعلقة بالدولة اليهودية والسيطرة على القدس وتهديد قضية اللاجئين وتشديد الحصار على الفلسطينيين واستهداف متزايد لقطاع غزة.
ويجب الاعتراف ان نتنياهو اخذ جرعة دعم عالية من التعاون العربي في مؤتمر وارسو سوف يستغله في المزيد من استهداف الفلسطينيين واعمال ارهابية اخرى بحقهم..مثل عمليات اغتيال او خطف او مزيد من الاعتقالات والمصادرة.
كما ان نتنياهو سيتفيد انتخابيا من المؤتمر وسوف يدفعه لتشكيل حكومة اكثر تصلبا واعتداء على الفلسطينيين. 
وبسبب تعنت السلطة الفلسطينية في رفض كل اشكال المصالحة وافشال جهود الحوارات الوطنية فإن حكومة الاحتلال ستكون قادرة على تجيير نتائج مؤتمر وارسو لصالحها.
وهذا سيرتب عبئا كبيرا على المقاومة والفصائل الوطنية في المرحلة القادمة لمواجهة نتائج هذا المؤتمر .وهي بحاجة الى مساندة شعبية واسعة ..في الداخل والخارج..

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

جديد موقع مخيم الرشيدية