طباعة

أبو العباس عندما نفتقد قائدا استثنائيا / بقلم أسامة عباس

10 آذار/مارس 2019
(0 أصوات)

أبو العباس عندما نفتقد قائدا استثنائيا

بقلم أسامة عباس 
أمام ما تواجهه قضيتنا الوطنية اليوم من تحديات ومؤامرات، تحل علينا الذكرى السنوية لإستشهاد قائد إستثنائي بكل ما للكلمة من معنى، قائد صلب، مقاتل ومخطط عسكري، مناضل إن قال فعل، متمسك بالثوابت، حتى نال إحترام الجميع رفاقا وخصوم، إنه القائد فارس فلسطين محمد عباس أبو العباس الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية. 
لقد قاد أبو العباس جبهة التحرير الفلسطينية رغم كافة الصعوبات لتكون فصيلا رياديا وطليعيا في مسيرة نضال الشعب الفلسطيني فرسخ فيها قيما ومثلا تعمقت خلال الثورة الفلسطينية والإنتفاضات الفلسطينية، هذا القائد الذي جسد مثالا للمناضل الفلسطيني، فكان وحدويا وطنيا قوميا منددا بالقطرية والإنغلاق، صادقا أمينا وفيا لمبادئ وأفكار المشروع الوطني الفلسطيني، إبن قرية الطيرة الذي حمل حب فلسطين في قلبه وفعله وقوله حاملا هواء الوطن المغتصب ورائحة زيتونه أينما حل. 
نتذكره أمام ما تمر به القضية الوطنية من مؤامرات تحت عنوان "صفقة القرن" التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية وتفتيت المنطقة والقضاء على الحقوق الوطنية وفي مقدمتها حق العودة وكل آمال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، نتذكره أمام الهجمة التي تتعرض لها المقاومة في لبنان وفلسطين خصوصا في الرضوخ الأوروبي أكثر من ذي قبل لإرادة الإدارة الأمريكية وتمثل هذا أخيرا بوضع حزب الله بجناحيه السياسي والعسكري على لائحة الإرهاب في بريطانيا وذلك من أجل ضرب المقاومة لصالح العدو الصهيوني ووفقا لمصالح الإمبريالية الأميركية وللاسف بدعم ومساندة الأنظمة الرجعية العربية، نستذكر القائد أبو العباس وننادي بوضع خطة مواجهة لهذه المؤامرة ودعم نضال الشعب الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتصعيد كافة أشكال المقاومة ضد العدو والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية عنوانا وطنيا وممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن وجوده في الداخل والشتات. 
كيف لا ننادي بهذا في ذكرى أبو العباس الذي جسد مسارا نضاليا على الصعيدين السياسي والعسكري من خلال مسيرة جبهة التحرير الفلسطينية وعملياتها البطولية والنوعية، كيف لا ننادي بهذا وهو القامة الوطنية التي أرادوا تصفية الحساب معها فأعتقل وأغتيل في سجون ومعتقلات الإحتلال الأمريكي في العراق من أجل إسكات صوت الكلمة الثائرة والموقف المقاوم. 
عندما نستذكر أبو العباس نتذكر قادة قدموا للقضية الفلسطينية بلا حدود، فأصبحوا من روح الوطن، قادة تحولوا مثلا للأجيال القادمة من الرئيس ياسر عرفات والحكيم جورج حبش وطلعت يعقوب وأبو أحمد حلب وأبو جهاد الوزير وأحمد ياسين وفتحي الشقاقي وسليمان النجاب وسمير غوشة وعمر القاسم وعبد الرحيم أحمد وزهير محسن، ونتذكر رفاق درب أبي العباس في النضال والصمود والمقاومة القادة سعيد اليوسف وحفظي قاسم وفؤاد زيدان ومروان باكير وأبو العز وغسان زيدان وحسين دبوق وإسماعيل حجير وعباس دبوق الجمعة وبرهان الأيوبي وسمير القنطار والكثير من الشهداء والقادة الذين قدموا أرواحهم في سبيل تحرير الأرض والإنسان. 
إن العدو الصهيوني ومن خلفه الولايات المتحدة يظن بأن تصفية القادة ستقضي على ثورة ونضال الشعب الفلسطيني لينتزع منه التنازلات والمساومات وليصفي إرادته وثقته وحلمه بتحرير الوطن ولكن شعبنا بنضاله وصموده يبرهن له أن الصراع مستمر وأن الشعب لن ينسى ولن يساوم ولن يتنازل عن حقوقه وأن الصراع مع الكيان الصهيوني ليس صراع حدود ولكنه صراع وجود. 
في الذكرى السنوية لإستشهاد الأمين العام الرفيق القائد أبو العباس نعاهدك على المضي قدما في مواجهة العدو الصهيوني وكل مؤامراته ومخططاته، ففلسطين هي البوصلة التي لا يمكن أن يحيد عنها والتي يحملها كل حر وشريف في العالم في قلبه وعقله ووجدانه، ورغم كل الصعوبات والمؤامرات فإننا لن نتراجع عن المبادئ التي زرعتها فينا ولن نتراجع حتى تحقيق كافة الأهداف التي ضحيتم في سبيلها، فلسطين هذه الأحرف التي تنير لنا الدرب والمسير، فلسطين قضية الأحرار، فلسطين العربية دائما وأبدا مهما كانت المؤامرات، فلسطين القضية التقدمية التي بها نتحرر وبها نصنع المجد، وإنها لثورة حتى تحرير الأرض والإنسان.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

جديد موقع مخيم الرشيدية