محكمة أميركية ألزمت جامعة بالاعتراف بمنظمة مؤيدة لـ بي.دي.اس

08 آب/أغسطس 2019
(0 أصوات)

هآرتس 7/8/2019 
بقلم: أمير تيفون
ررت محكمة في الولايات المتحدة أمس الاثنين، أن جامعة في ولاية نيويورك لا يمكنها منع امتيازات عن منظمة طلابية بسبب تأييدها لحركة المقاطعة ضد اسرائيل "بي.دي.اس". ويعد قرار الحكم انجازا بالنسبة للمنظمات المؤيدة للمقاطعة، والتي تناضل في السنوات الاخيرة ضد موجة تشريعات في الولايات المتحدة استهدفت تقييد نشاطها.
وقالت صحيفة "هآرتس"، إن لجنة الطلاب في جامعة بورتهام في نيويورك قررت في العام 2016 اعطاء مكانة لمنظمة "نادي جامعي للفرع المحلي للمنظمة الطلابية من اجل العدالة في فلسطين". وتعمل المنظمة تقريبا في 100 جامعة في أرجاء أميركا وتركز على تأييد المقاطعة لاسرائيل وتنظيم مظاهرات مناوئة لاسرائيل في الجامعات. والاعتراف بالفرع المحلي لهذه المنظمة كنادي جامعي سيمكنها من المطالبة بميزانيات من قسم النشاطات الطلابية في الجامعة، واستخدام موارد مختلفة للجامعة من اجل الدفع قدما بنشاطاتها.
الجامعة التي لها حرمين جامعيين في نيويورك ويدرس فيها 15 ألف طالب رفضت منح المنظمة هذه المكانة. وشرح عميد الطلبة في حينه موقفه بأنه "لا يستطيع تأييد منظمة كل هدفها هو الدفع قدما بمقاربة سياسية معينة والعمل ضد دولة معينة، في الوقت الذي تعتبر فيه هذه الاهداف مناقضة في مضمونها لرؤية الجامعة".
العميد ذكر بصورة صريحة تأييد المنظمة لحركة بي.دي.اس وكتب أنه "ليس هناك موضوع اكثر اثارة للخلاف واكثر تعقيدا من النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني الذي يؤدي في مرات كثيرة الى الانقسام بدل الحوار. هدف المنظمة حسب اقواله التي قدمت للجنة الطلاب تشجع هذا الانقسام، وخاصة الدعوة لمقاطعة وفرض عقوبات على اسرائيل. هذه المقاربة تشكل حاجز امام حوار مفتوح وتفهم الواحد للآخر".
في اعقاب الرفض قبل سنتين، قدم خمسة طلاب التماسا ضد القرار. وحسب قولهم، فإن الجامعة ميزت سلبا ضد نادي المنظمة، وليس هناك بالفعل في انظمتها بند يمكن من منع الاعتراف بمنظمة بسبب مواقفها السياسية. من بين امور اخرى قال الطلاب إن الذريعة التي طرحها العميد، شطب المنظمة بسبب كونها "تقوم بالتقسيم" يمكن أن يسري بنفس المستوى ايضا على النادي الجمهوري في الجامعة بسبب الانقسام في اوساط الأميركيين فيما يتعلق بالرئيس دونالد ترامب.
وحكمت القاضية نانسي بانون، من المحكمة المدنية في مدينة نيويورك، أمس، بأن قرار الجامعة يناقض لوائحها وأنه يجب منح المنظمة المكانة التي قررتها لجنة الطلاب. في قرار حكمها دحضت القاضية الادعاء بأنه يمكن مقارنة التمييز ضد دولة معينة مع التمييز ضد مجموعة دينية أو عنصرية، وهو الامر الممنوع حسب الدستور في الولايات المتحدة.
"الجامعة لم توفر قاعدة منطقية للادعاء بأن المنظمة يمكنها أن تشجع العنف، والتشويش على نشاطات الجامعة وقمع حرية التعبير أو التمييز على اساس الدين والعرق والجنس والأصل"، كتبت بانون، "الادعاء الوحيد كان أن هذه المنظمة تدعو الى فرض مقاطعة وتوجه الانتقاد فقط ضد دولة واحدة. هذا لا يعتبر سببا محددا لمنع الاعتراف بالمنظمة".
واضافت القاضية بأنه اذا كان هذا الادعاء ستتم الموافقة عليه من اجل شطب المنظمة فسيكون بالامكان في المستقبل شطب "مجموعة طلابية تعارض الاحتلال الصيني في التيبت والاحتلال الروسي في اوكرانيا"، حسب تعبير القاضية، كما ورد في هآرتس.
المحامي الذي مثل الطلاب، الين ليفين، قال في اعقاب قرار الحكم إن جامعة فورتهام "تنازلت عن التزامها بتشجيع وجهة النظر الانتقادية لمواضيع لها صلة بالشأن العام". وأن قرار القاضية "يؤكد التزام جهاز القضاء بأن يتم سماع اعتبارات التجمعات الضعيفة".
وقالت "هآرتس، إن المنظمات التي تعمل ضد حركة المقاطعة في أميركا تفحص الآن قرار القاضية من اجل أن تفهم اذا كان من شأنه أن يكون له تداعيات على محاكمات اخرى مرتبطة بالـ بي.دي.اس. في السنتين الاخيرتين قدمت عدة التماسات في أميركا ضد قوانين مرتبطة بالمقاطعات على اسرائيل. ومحاكم فيدرالية في ولايتي كنزاس واريزونا قررت لصالح الملتمسين، في حين أنه في ولاية تكساس إن التماسا قدمته معلمة فقدت عقدا حكوميا بسبب رفضها التوقيع على تصريح بأنها لا تقاطع اسرائيل، أدى الى تخفيف القانون القائم بهذا الشأن.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top