الهجرة ردة فعل و ليست فعل

06 نيسان/أبريل 2018
(0 أصوات)

تقرير : حنين علي \ محمد زيدان \ خالد النصر

يعيش اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان أوضاعاً و ظروفاً في غاية الصعوبة , نتيجة القوانين التي فرضتها الحكومات المتعاقبة والتي تحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية و الإجتماعية أهمها حق العمل , فهناك أكثر من 60 مهنة ممنوع على اللاجيء الفلسطيني مزاولتها حسب القرار189 الذي أصدرته وزارة العمل اللبنانية بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان عام 1982 , و يشكل الشباب أكثرية بين اللاجئين حيث نرى أن 70,3 % من الشباب الفلسطينيين في لبنان مستعدون للهجرة إلى الخارج بحسب دراسة نشرتها جريدة النهار في آب 2015 بعنوان ( دراسة عن واقع الشباب الفلسطينيين ) , غالبيتهم من حملة الشهادات الجامعية , لذلك يعاني المجتمع الفلسطيني و خاصة الشباب من البطالة حيث يلجأ البعض منهم إلى قبول وظائف خارج مجال إختصاصهم ليصبحوا أيدي عاملة رخيصة بلا حقوق أو ضمانات صحية أو إجتماعية , و بدأت في الآونة الأخيرة تتفاقم موجات الهجرة إلى الخارج , و بالتحديد بعد الأوضاع المعيشية المزرية حيث إصطدام الشباب بالبطالة و زيادة المصاريف و أعباء المعيشة , لتتحول سريعاً إلى تيار هجرة خارجية توجه فيها الشباب نحو دول الإتحاد الأوروبي بشكل خاص حيث الإقتصاد الحر المزدهر. هذا ما حصل مع ع . ع. و هو شاب فلسطيني من مخيم عين الحلوة يبلغ من العمر 32 سنة درس بأحد المعاهد التابعة للأونروا و لم يجد عملا من بعد إنهاء تعليميه عانى الكثير الكثير للحصول على أعمال دون أي ضمانات صحية و إجتماعية , وأكد على أن إختياره للهجرة ليس الا نتيجة ضغوطات يعيشها هو وباقي الشباب, وضح العلي قائلا : إن ما أعيشه اليوم هو مأساة في ظل إنتشار السلاح و الفوضى و غياب الأمن و الإستقرار, وأضاف : إن مشكلة البطالة و إنتشارها بين أبناء شعبي في الشتات أصبحت سببا لتفكر بالهجرة, وتابع بالقول : وجدنا أنفسنا نعيش تدمير ذاتي ممنهج من قبل مجتمع يسوده الفساد, وشدد أن فرص العمل أصبحت شبه مستحيلة من غير محسوبية لذلك أجبرنا على التفكير ببلاد نتمنى أن نحقق فيها النجاح لأن العيش في مكان يوجد فيه أمن و أمان يجعلك تبدع لتخلق النجاح , ونوه : قد إختار الشباب هذه المخاطرة بالهجرة , هجرة نحو المنفى أو الموت , إما تيها في الصحراء أو غرقا في البحرأو منفى في بلد قد يجد فيه الإنسان بعضا من إنسانتيه.و يقول أحد الأهالي أصبحت الهجرة قناعة عند الفلسطينيين في لبنان بأن لا يوجد مستقبلا للشباب في لبنان بسبب الواقع الذي فرض عليهم و القرارات التي قيدت المتعلم و غير المتعلم منهم فكانت هجرتهم نتيجة لسياسية الخنق و الضغط و الحصار الذي يعيش فيه المجتمع الفلسطيني.
و يبقى السؤال هل تبقى الدول الغربية و الأوروبية أفضل من الدول العربية ؟؟؟؟؟؟

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top