التطبيع السعودي الإماراتي البحريني مع الكيان الصهيوني ... الأسباب والأهداف والمخاطر ؟!

08 حزيران/يونيو 2018
(0 أصوات)

تقرير

التطبيع السعودي الإماراتي البحريني مع الكيان الصهيوني ...

الأسباب والأهداف والمخاطر ؟!

تقرير دوري صادر عن المركز الفلسطيني لمقاومة التطبيع، يرصد أعمال التطبيع مع الكيان الصهيوني في المجالات كافة.

صدر اليوم الخميس 7 حزيران / يونيو 2018

 

ازدادت في الأشهر الأخيرة عمليات التطبيع بين عدد من دول الخليج والكيان الصهيوني.

وذهبت ثلاث من الدول الخليجية إلى إصدار مواقف سياسية وإعلامية وديبلوماسية تدل على وجود علاقة عميقة بين هذه الدول والكيان الصهيوني.

وتم رصد الكثير من المواقف الدبلوماسية التي تدل على تنامي العلاقة بين هذه الدول والحكومة الإسرائيلية.

وصدرت عن السلطات الرسمية في كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، مواقف تصب في مصلحة الحكومة الإسرائيلية، وتؤكد على تحسن كبير طرأ على العلاقة بين هذه الدول والحكومة الإسرائيلية، مع ظهور هذه العلاقة إلى العلن أكثر من أي وقت مضى، وهو ما دفع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى الإعراب عن سروره أكثر من مرة لحجم العلاقات مع عدد من الدول العربية وعمقها.

  • أسباب تطور العلاقات:

تعود أسباب تطور علاقات الدول الخليجية الثلاث مع الكيان الصهيوني للعوامل التالية:

  • وجود قيادة في السعودية والإمارات والبحرين على استعداد لكل أشكال العلاقات مع الحكومة الإسرائيلية، وعلى تطويرها، وهي قيادة داعمة لإقامة علاقات علنية مع الحكومة الإسرائيلية، ومشجعة على الانفتاح السياسي والدبلوماسي والتبادل التجاري والتعاون في مختلف القطاعات.

 

  • رغبة قيادات هذه الدول في الحصول على دعم سياسي أمريكي وأوروبي يحفظ الاستقرار فيها، في ظل الثورات العربية في السنوات الأخيرة، وفي ظل الاضطرابات داخل هذه المجتمعات، وبروز عوامل محلية تهدد بقاء واستمرار هذه الأنظمة.
  • سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة ورغبته في تعزيز علاقات بلاده مع الحكومة الإسرائيلية، وهذا يؤثر على سلوك هذه الدول، التي تسعى إلى إرضاء الرئيس الأمريكي وتنفيذ رغباته، وهو ذاهب باتجاه تنفيذ برنامج سياسي في المنطقة من أهم عناصره تعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، وتقوية العلاقة بين تل أبيب وحلفاء واشنطن، خدمة لأهداف الكيان الصهيوني التوسعية.

 

  • أهداف العلاقات:

تهدف هذه الدول إلى تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني لتحقيق المصالح التالية:

  • توفير الحماية والاستقرار لأنظمة الحكم، في هذه الدول.
  • تعزيز العلاقة مع الإدارة الأمريكية الجديدة.
  • الحصول على دعم سياسي وإعلامي لكل الإجراءات والسياسات التي تنفذها هذه الدول داخل مجتمعاتها، تحت عنوان "الإصلاحات" لكنها تحمل مخالفات وانتهاكات كثيرة.
  • محاولة هذه الدول الظهور بمظهر القوى المؤثرة في المنطقة من خلال لعب دور سياسي في قضايا كبيرة مثل القضية الفلسطينية وإيران.
  • تعتبر هذه الدول أن المدخل الأساسي للحصول على دعم غربي لأنظمة الحكم فيها يتم من خلال المدخل الإسرائيلي، الذي يمتلك تأثيراً سياسياً وإعلامياً كبيراً في الغرب.

 

  • مخاطر التطبيع الخليجي:

يؤدي تطبيع الدول الخليجية الثلاث مع الكيان الصهيوني إلى المخاطر التالية:

  • يحصل الكيان الصهيوني على مكاسب سياسية واقتصادية وديبلوماسية كبيرة جداً، تساعده على تحسين صورته العامة، في الوقت الذي يرتكب أعمالاً إرهابية ضد الفلسطينيين ويعتدي على الدول العربية ويتعرض لمقاطعة أقتصادية وثقافية على مستوى العالم.

 

  • تعتبر القضية الفلسطينية الخاسر الأكبر من التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث يمارس قادة السعودية والإمارات والبحرين ضغوطاً على الفلسطينيين للقبول بصفقة القرن ولوقف المقاومة وللموافقة على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.
  • يؤدي التطبيع مع الكيان الصهيوني إلى نتائج سلبية وخطيرة جداً داخل هذه الدول التي تقوم بالتطبيع، وخاصة أن الغالبية العظمى من هذه المجتمعات رافضة للتطبيع، كما أنه يزيد من ممارسات الإكراه المعنوي وقمع الحريات وتكميم الأفواه، ويعتبر غطاء لكل عمليات الاعتقال والتعذيب التي تمارس داخل هذه الدول.
  • تطبيع الدول الخليجية الثلاث علاقاتها مع الكيان الصهيوني أساء للقضية الفلسطينية، وألحق خسائر كبيرة بالقضية، ومنخ الكيان الصهيوني نقاط قوة في مواجهة الفلسطينيين.
  • يعتبر التطبيع مع الكيان الصهيوني عمليات غسيل ثقافي إجباري تمارسه حكومات هذه الدول على شعوبها، التي يرفض معظمها الكيان الصهيوني ويعارضون وجوده، ويدركون أسباب نشوئه ويعانون من إرهابه.

 

  • الخاتمة:

إن التطبيع الذي تمارسه الدول الخليجية الثلاث، السعودية والإمارات والبحرين، مع الكيان الصهيوني تمثل خسارة استراتيجية لهذه الدول على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية، وهذه الدول لن تحصل على عائد سياسي أو اقتصادي مكافئ للخسارة التي تكبدتها، والعقلية الصهيونية ستواصل السعي من أجل ابتزاز هذه الدول وانهاكها من الداخل، واضعاف قدراتها.

إن سياسات التطبيع التي تمارسها هذه الدول مع الكيان الصهيوني تضعف الموقف العربي وتلحق خسائر سياسية كبيرة بالفلسطينيين، وتحرج الشعوب العربية.

لذلك الحل يكون من خلال وقف مسلسل التطبيع والالتزم بالقرارات الرسمية العربية وتحصين المجتمعات من خلال الحوار والديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top