لماذا لم يجرؤ احد على الدعوة لمناقشة مصير مشروع البنية التحتية في مخيم الرشيدية؟

02 آب/أغسطس 2015
(0 أصوات)

يوسف خضر

   توقف مشروع البنية التحتية في مخيم الرشيدية منذ مطلع شهر تموز اثر حادث مؤسف سقط على اثره الشهيد احمد ماجد رحمة الله عليه وتم تحويل مجمل القضية واطرافها للقضاء اللبناني وهناك من هم موقوفون على ذمة القضية وآخرون بحقهم مذكرات توقيف و دعاوي مرفوعة امام المحاكم اللبنانية المعروفة ببطئ اجرائتها التي تتطلب عدة سنين .

   الواقع الميداني للمشروع تم حفر اكثر من نصف المخيم الجديد ومازالت  نسبة كبيرة من طريقاته محفورة وعدد منها يتوسطها حفر عميقة ومجاري المياه تم اقفالها وخاصة التي لها دور اساسي في تصريف مياه الامطار ومن المتوقع في حال هطول الامطار ان يتضرر عدد كبير من الاحياء ويوجد قسم من منازل المخيم تم شبكها بشبكة المجارير يتم تصريف مخلفاتها بشكل مباشر للبحر .

   السكان يتسألون الى متى سيتم ايقاف المشروع ، اعيدوا الامور الى ما كانت عليه ولانريد المشروع اقفلوا الحفر و ارصفوا الشوارع وافتحوا مجاري المياه .

   وهنا نعرض سؤالنا الذي سنجاوب عليه بدورنا حول فشل تنفيد المشروع ومدى مسؤولية الاطراف المعنية بشكل واضح وهم:

- لجنة تحسين مخيم الرشيدية.

- اللجان الشعبية والاهلية.

- الامن الوطني وفصائل الثورة الفلسطينية.

- المقاول  المتعهدين المحليين.

- قسم الهندسة في الانروا .

 

لجنة تحسين مخيم الرشيدية:

   هو اطار تشاركي ما بين مؤسسات المجتمع المدني واللجنة الشعبية واللجنة الاهلية بالاضافة الانروا يهدف الى تحسين الواقع البيئي والاجتماعي و الصحي  لسكان مخيم الرشيدية لتعزيز صمودهم فيه حتى العودة لديارهم التي هجروا منها اذ و هي  فلسطين المحتلة وهو الوحيد من نوعه في مخيمات لبنان .

   ويعتبر هذا الاطار الاهم في طرح مشاريع ضخمة تخدم مجمل سكان المخيم والبحث عن ممولين له. ويعتبر مشروع البنية التحتية احدها وهو يهدف لبناء شبكة صرف صحي متكاملة و اعادة تأهيل شبكة مياه الامطار وصب وتزفيت جمع طرق وازقة المخيم. وقد تم التبرع بتمويل المشروع من قبل الحكومة الالمانية من خلال مؤسساتها الانمائية.

وهنا ينتهي دورها الاساسي في المشروع لينتقل عمليات التنفيذ و المراقبة للجهة المعنية بتشغيلة الاوهي الانروا .

اللجنة الشعبية واللجنة الاهلية:

دورهما في تنفيذ المشروع حل النزاعات الغير امنية بين السكان المحليين و الانروا و المتعهدين في التنفيذ الميداني للمشروع .

مراقبة خطة تنفيذ المشروع عبر المراحل المتفق عليها سابقاً بين قسم الهندسة في الانروا ممثل بالمهندس رشيد عجاوي واللجان الشعبية و الاهلية والتي تنص على بداية العمل بالمحطات الرئيسية للضخ التي تقع بعيداً عن سكن الاهالي و الخطوط الرئيسية لتجاوز اعتراض عدد من الاهالي عليه بعد مراقبتهم للاخبار التي كانت تصدر عن اعطال في شبكة الصرف الصحي في مخيم عين الحلوة وخاصة المقاول الذي حاز على التنفيذ في الرشيدية هي شركة عضاضة التي نفذت في مخيم عين الحلوة . كما تنص خطة التنفيذ على عدم دخول الاحياء السكانية الا بعد تبليغ السكان عن فترة العمل الزمنية ونوع الاعمال من خلال لجان الاعلامية و التواصل التي تم تشكيلها من متطوعين من شبان المخيم.

   تفاجئ الجميع بعدم الالتزام بخطة التنفيذ من اللحظة الاولى لبداية المشروع وهنا تكمن الخطوة الاولى التي ادت لفشل التنفيذ المشروع رغم محاولة اللجان الشعبية و الاهلية اعادة تصويب المسار بعد استفحال المشاكل من خلال لجنة ماسميت اللجنة التقنية لتكون صلت الوصل مابين السكان و الانروا و المتعهد ورغم نجاحها في اكثر من محطه في تدليل العقبات امام المشروع .

   ومع ذلك كان هناك خطئ في موقف اللجان الشعبية و الاهلية منذ اللحظة الاولى لخروج المقاول و قسم الهندسة عن ماكان متفق عليه في خطة التنفيذ الميداني للمشروع ومراحله ،وكان يجب عليها ايقاف او الانسحاب من المشروع وابلاغ اهالي المخيم بذلك و الجهات المعنية وعدم توفير غطاء لما تم من تجاوز لخطة التنفيذ و المواصفات و تحمل المسؤولية عن ذلك وعدم الرضوخ لامر واقع فرضه المقاول وقسم الهندسة في الانروا.

   كما تدان اللجنتين الشعبية و الاهلية بموافقتهم على انطلاق المشروع دون تعيين مدير اصيل له وقبول موقف الانروا بدور المهندسة لينا ابورسلان بإدارة المشروع بشكل مؤقت التي استمرت لمدة 5 اشهر قبل تعين مدير اصيل له وهو المهندس مصطفى موعد .

الامن الوطني وفصائل الثورة الفلسطينية:

اي مشروع ضخم بحجم انشاء بنية تحتية متكاملة لمنطقة سكنية بحاجة لبيئة آمنة لحمايته وخاص في مخيم غابت عنه كل اجهزة الدولة اللبنانية الامنية .ويعد مخيمنا منذ زمن بعيد يشرف عليه امنياً وعسكرياً حركة فتح ومن خلال قوات الامن الوطني الموجودة في ظلها .

قبل التنفيذ المشروع تم زيارة وفد مشترك من لجنة تحسين المخيم وقسم الهندسة للعميد توفيق عبد الله بصفته امين سر حركة فتح وقائد الامن الوطني في منطقة صور وتم شرح المشروع ومدى اهميته لتحسين حياة سكان المخيم وخلق فرص عمل للعشرات من شبان المخيم لفترة زمنية طويلة وطلب منه  استعداد الامن الوطني لحماية المشروع من المتطفلين . بدوره العميد توفيق عبد الله اثنا على المشروع واكد مدى حاجة المخيم له واعلن استعداد الامن الوطني لحمايته لأنه مصلحة عامة تهم كل المخيم .

ومع بداية العمل وبعد خروج المتعهد للعمل في الاحياء السكنية تسارعت الاحداث بين المقاول ومجموعات من الشبان بحجة العمل وتخللها اعمال عنف واطلاق نار ومن خلال متابعة مجريات الاحداث تبين عدم قدرة الامن الوطني في حفظ امن المشروع بشكل كامل وخاصة بعد ما كانت  المشاكل ناتجة عن صراعات داخلية بين قيادات محلية في الامن الوطني . وتم توقيف العمل بالمشروع في بداية شهره الاول وعلى اثر ذلك ومن اجل اشراك الجميع في الاطر السياسية بتحديد مصير المشروع  من حيث الاستمرار بالتنفيذ او الغائه قامت اللجان الشعبية و الاهلية بدعوة كافة فصائل الثورة الفلسطينية في منظمة التحرير و التحالف بالاضافة لأنصار الله  لأجتماع على مستوى قيادة منطقة صور وهذه ماتم حيث عقد الاجتماع يوم 10.2.2015 في قاعة الشهيد فتحي الشقاقي وبعد مناقشة حيثيات المشروع من كافة الجهات الايجابية والسلبية ودور الجميع في حمايته اكد كافة الحضور على اهمية المشروع ودوره الفاعل في تحسين الواقع البيئي والصحي للمخيم وضرورة الاستمرار به وحمايته من العابثين بمصالح شعبنا وعلى اثر صدر البيان التالي عن اللجان الشعبية و الاهلية:

بيان صادر عن اللجان الشعبية واللجان الأهلية في منطقة صور


    حرصا منا على مكتسبات شعبنا من مشاريع تنموية وتطويرية تنفذها الأونروا في مخيماتنا ونظرا لأهمية هذه المشاريع في تحسين أوضاع المخيمات والتخفيف من معاناة أهلنا عقدت اللجان الشعبية واللجان الاهلية في منطقة صور اجتماعا طارئا مع قيادة الفصائل الفلسطينية في منطقة صور وذلك لمناقشة الصعوبأت والعراقيل التي تواجه تنفيذ مشروع الصرف الصحي في مخيم الرشيدية وملحقاته من مشاريع تشمل تزفيت جميع شوارع المخيم وصب طرقاته وأزقته وقد اتفق الجميع على النقاط التالية:

 1.ضرورة إلزام الأونروا بتعيين مدير للمشروع وعدد كاف من المهندسين يناسب حجم المشروع من أجل متابعة تنفيذ جميع الأعمال وفق المواصفات الهندسية المقررة.

 2.تشكيل لجنة مصغرة من اللجنة الشعبية والأهلية مؤسسات المجتمع المدني ومن الاونروا والمقاول لتلقي الشكاوى من سكان المخيم والسعي لمتابعتها وحلها بالحوار والتفاهم سواء مع من يرغبون بالعمل او شكاوى حول تنفيذ الأعمال وقد أجمعت الفصائل الفلسطينية كلها في نهاية اللقاء على عدم السماح لأي شخص بالإعتداء على المقاولين او تعطيل عملهم تحت اي ذريعة من الذرائع وذلك حرصا من الجميع على تنفيذ المشروع ضمن الفترة الزمنية المقررة وبالمواصفات المطلوبة فضلا عن التوصية للمقاول باستيعاب المزيد من العمال كلما توسعت مراحل المشروع في الأيام القادمة.

 صور في 10.2.2015

 

  البند الاول من البيان لم ينفذ من الانروا الا بعد مرور 3 اشهر و البند الثاني كان الالتزام به مرحلياً في البداية لتعود الامور الى ما كانت عليه . وتطور الاحداث يصل لفرض خوات و حجز لمدير المشروع والاعتداء المسلح في اكثر من مكان وعجز شبه كامل في حماية المشروع وتحوله لساحة تصفية حسابات ليختتم هذه المسلسل بسقوط الشهيد احمد ماجد .

   واثبت بالملموس ان جميع القوى السياسية الفلسطينية العاملة في مخيمنا عاجزة على تامين الحماية الامنية للمشروع وكان الجميع يتهرب من مسؤولياته في هذه المجال وخاصة عبر تعليق المشاكل به على شماعة الخلافات الداخلية بين القيادات المحلية في الأمن الوطني. رغم صحة جزء من الموضوع كان على القوى التحرك المباشر لوقف هذا المسلسل العبثي عبر تحركات مركزية  مناسبة قبل ان تراق الدماء.

المقاول  المتعهدين المحليين:

  شركة عضاضة للمقاولات هي الفائزة بمناقصة تنفيذ مشروع البنية التحتية في مخيم الرشيدية بملغ ما يقارب 4 مليون دولار امريكي على ان يتم انجاز المشروع بشكل كامل خلال 18   شهر اعتباراً 15.12.2014 وكانت البداية بعقد لقاء موسع للجنة تحسين مخيم الرشيدية مع المقاول في قاعة نادي جنين اكدت اللجنة للمقاول على الالتزام بخطة التنفيذ وتخفيف قدر الامكان الازعاج للسكان وتوضيح طبيعة المشروع لسكان المخيم من خلال لجان متطوعين ستنبثق عن لجنة تحسين المخيم وكان اللقاء ايجابي وتم البدء بتسميت اعضاء اللجان تمهيداً لمواكبة عمل المشروع داخل احياء المخيم في المرحلة الثانية كما كان مقرراً( تم الغاء كل شيء لاحقاً لخروج المتعهد عن خطة التنفيذ).

  منذ البداية واجه المقاول مجموعة من العقبات حول عدم السماح له باستعمال الارضي المحيطة بأماكن حفر برك الضخ وفرض عليه عدد من العمال رغم عدم حاجته لهم والتهديدات المستمرة له من بعض الشبان وفي كثير من الاحيان كان يستخدم السلاح كنوع من الترهيب ووصل الامر حتى فرض خوة مالية عليه ووصل عدد العمال التي تم فرضتهم بعض القيادات المحلية بشكل مباشر على الشركة لحوالي 38 عامل منهم 16 عامل يتقاضون اجرة بدون عمل .

   كما كان بارز ضعف المقاول بفرض خطط العمل على الارض و تمرد المتعهدين المحليين وعدم اطاعة تعليماته كما يقول من حيث نوعية الاعمال وكانت هناك فوضى في ادارة المشروع وسرقة مواد البناء من الورش بشكل شبه علني وعدم تقيد المتعهدين المحليين بالمواصفات حتى وصل بي ان سألت احد المهندسين المكلفين بمراقبة ورش المتعهدين هل هناك متعهد محلي التزم بالمعايير ولم يسرق فكان رده سريع جميعهم بدون استثناء سرقوا .

كانت تبرر الشركة عند مراجعتها بكل مخالفة انها لاتستطيع عمل اكثر من ذلك بسبب تسلط عدد مطاليب والمتنفذين على العمل وما بيمونو عليه.

الشركة تبرر سوء ادارتها لتنفيذ المشروع بفقدان الامن ورغم هذا المبرر الواقعي ،كان يجب على الشركة ان تكون في مستوى المسؤولية المهنية وعدم التساهل في اعمال اساسية هندسية في المشروع تؤدي الى نتائج وخيمة في المستقبل ، ولربما كانت تراهن على تراكم المشاكل ليتحول الواقع لقرار من الانروا انه غير ملائم تنفيذ المشروع وخروجها من المخيم  وما يترتب عليه شروط العقد من دفع ما يقارب 25% من قيمة المشروع لشركة عضاضة.

قسم الهندسة في الانروا :

  قسم الهندسة  في الانروا  هنا يجب ان نتوقف مع مجموعة من علامات الاستفهام حول دوره في المشروع وعدد من المحطات المفصلية  التي ذهب ضحيتها مشروع البنية التحتية .

- لماذا تم ابعاد مدير المشروع السابق المهندس سمير ذيب  ولم يجدد عقده او يعين بديل عنه من بداية انطلاق مشروع البنية التحتية وترك المركز شاغر لمدة 5 اشهر ؟

- مدير قسم الهندسة في الانروا هل هو احد مساهمي شركة عضاضة ؟

- لماذا قسم الهندسة لم يلتزم بخطة تنفيذ المشروع المتفق عليها مع اللجان ؟

- لماذا المهندس رشيد عجاوي لم يقم بجولات ميدانية على مراحل تنفيذ المشروع كما وعد بذلك واكتفى ببعض الاجتماعات مع اللجان في المكاتب؟

- ما دور فريق الهندسة للأنروا المحلي في عمليات الغش التى تم اثباتها  على  المتعهدون المحليين ؟

  وهنا يجب ان نوضح  صلاحيات الانروا في عملية التنفيذ من خلال مهندسيها الميدانيين في المشروع وهما المهندس علي الغزال و المهندس اسماعيل مشعل ولاحقاً المهندس مصطفى موعد مدير المشروع هي مراقبة كل اعمال المشروع ومطابقته مع التصميم الاساسي مثل اعماق القساطل وتغطيتها بطبقة بودرة وانشاء الريغارات وصب الشوارع والطرقات ونوعية الاسمنت المستخدم ومدى الجودة.

وضحنا هذه النقطة لانها كانت غير مفهومة عند السكان ودائماً يعتبروا اللجان الشعبية و الاهلية هي المعنية بالمواصفات.

الخلاصة

 لجنة تحسين مخيم الرشيدية قامت بدورها  بتحديد احتياجات المخيم الاساسية ومشروع البنية التحتية من اهمها و استطاعت تأمين تمويل للمشروع وهنا تشكر على دورها وجهودها .اللجان الشعبية والاهلية لم تكن حازمة مع قسم الهندسة في اعادة الزامه بخطة تنفيذ المشروع المتفق عليها وقبولها بالأمر الواقع التي فرضه قسم الهندسة. الامن الوطني والقوى السياسية الفلسطينية اخفقت بتأمين الامن لتنفيذ المشروع وتتحمل مجتمعتاً المسؤولية مما انتهت اليه الامور .المقاول هو تاجر نفذ او شطب المشروع المستفيد الاوحد وللاسف متعهدي المخيم لم تكونوا بمستوى الامانة التي يجب ان تتحلوا بها انتم غششتم شعبكم وانفسكم لقد اغواكم المال. الانروا عليها فتح تحقيق داخلي لتبيان دورها في سوء تنفيذ المشروع ومدى تواطئ موظفيها مع المتعهدين ومحاسبة كل مقصر بعمله.

نعيد ونكرر من يتجرأ ويدعو لمناقشة مصير مشروع البنية التحتية في مخيم الرشيدية ؟؟؟

نحن ننتظر!!!

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

Leave your comment

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

المتواجدون حالياً

716 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

« April 2019 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30          

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top