صحة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بين المناقصة والمفاضلة

05 كانون2/يناير 2016
(0 أصوات)

صحة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بين المناقصة والمفاضلة

"شاهد" ترفض سياسة الاستشفاء الجديدة للأونروا وتطالبها بالتراجع عنها

 

تستمر الأونروا في لبنان بتقليص خدماتها للاجئين الفلسطينيين في لبنان تحت مبرر العجز المالي في موازنتها السنوية، متجاهلة في نفس الوقت ظروف الفقر والبطالة والحرمان من الحقوق المدنية والإقتصادية التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينون أساساً في لبنان وضاربة عرض الحائط المقاصد العليا التي وجدت من أجلها وكالة الأونروا من رعاية وخدمة وتنمية مجتمع اللاجئين، ومتجاهلة العبارة الشهيرة " الكرامة للجميع"، ومتجاهلة روح ونص الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

 

فوجئ اللاجئون الفلسطينيون في لبنان مطلع العام الجديد 2016 بقرار، لا إنساني، من قسم الصحة في الأونروا يقضي بتخفيض خدماتها الصحية لمرضى المستوى الثاني، وهم الأغلبية من المرضى الفلسطينيين، الذين يقصدون المستشفيات للعلاج إلى 20% حيث باتت تغطي الأونروا فقط 80% في المستشفيات الخاصة ، بدلاً من 100% كما كان سارياً في العام الماضي، واشتراط لجوء المريض أولاً إلى مستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني ، وإذا تعذر وجود العلاج فيها يتم تحويله إلى المستشفيات الحكومية، وإذا تعذر علاجه أيضا فيها يمكن تحويله إلى المستشفيات الخاصة.

          وقررت الأونروا زيادة التغطية الصحية لمرضى المستوى الثالث من 50% إلى 60 % علماً أن موازنة الصحة ما زالت كما هي وبالتالي فإن المبالغ التي سيتم اقتطاعها من مرضى المستوى الثاني تفوق بكثير مبالغ زيادة 10% لمرضى المستوى الثالث، باعتبار أن ما نسبته 95% أو أكثرمن المرضى هم من مرضى المستوى الثاني. لماذا تحولت وكالة الأونروا مستشفيات أقل كفاءة وتقنية وهل هذه المستشفيات مؤهلة فعلاً وتتمتع بمواصفات تلبي الاحتياجات الصحية؟ وأين الكرامة الإنسانية أساساً في جعل صحة المريض الفلسطيني خاضعة للمناقصات؟ هل أدرك السيد مفوض عام الأونروا بيار كرنبول والسيد المدير العام للوكالة في لبنان السيد ماثياس شمالي المخاطر المترتبة على هذه القرار، هل يقبلون هم أن يعالجوا أطفالهم ومرضاهم في مستشفيات لا تتمتع بالمواصفات المعقولة؟؟ ومع تقديرنا للمؤسسات الوطنية وضرورة تفعيلها لكن ليس على حساب كرامة وصحة المريض الفلسطيني.

 

مخاطر قرارات الأونروا الاستشفائية:

إن المخاطر التي ستواجه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بتطبيق هذه الإستراتيجية الجديدة محدقة وتتمثل بالآتي:-

1-    إن صحة اللاجئين الفلسطينيين أصبحت خاضعة للمناقصات بين الأونروا والمستشفيات على اختلاف أنواعها دون مراعاة تقديم الخدمات الطبية النوعية للاجئين.

2-    البريروقراطية المعقدة لتحويلات المرضى التي ستبدأ في مستشفيات الهلال ذات الطاقة الاستيعابية المحدودة جداً، وانتقالا إلى المستشفيات الحكومية وبعدها إلى المستشفيات الخاصة، وما يمكن أن يتعرض له المريض من مخاطر على حياته في رحلته الطويلة بحثاً عن مستشفى يقبله ويقدم له الخدمة السريعة.

3-    إن مستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني وكذلك المستشفيات الحكومية تعاني من نقص في التجهيزات والتقنيات الحديثة التي يحتاجها المريض، وإن نقل المريض بحالة طارئة من مستشفى إلى مستشفى قد يؤدي إلى وفاته على الطريق.

4-    إن إعطاء القرار للمستشفيات بقبول أو رفض المريض سيجعل الكثير من إدارات المستشفيات تتمسك بالمريض وعدم التخلي عنه، رغم عدم وجود إخصائيين أو التقنيات المطلوبة لديها، وما يسببه ذلك من خطر على حياته .

5-    محدودية العمليات الباردة شهرياً حيث حُددّ لمنطقة صور، على سبيل المثال للحصر، 10 عمليات باردة شهرياً ومنطقة صيدا 38 عملية.

6-    تحديد سقف تغطية مرضى المستوى الثالث بــ 5000$ فقط وبمدة لا تتجاوز 12 يوماً وما سيسببه ذلك من قرار بإخراج الكثير من المرضى من المستشفيات دون إستيفاء مدة علاجهم.

7-    الأعباء المالية التي سيتكبدها اللاجئون في المستشفيات الخاصة من خلال دفع فرق العلاج والاستغلال الذي سيتعرض له المرضى تحت مبرر أن هذا التحليل أو الدواء أو غيره من الخدمات لا تغطيها الأونروا. ومن ثم الخشية من التلاعب بأسعار العلاج مما يجعل اللاجئ يدفع مبالغ كبيرة لا تتماشى مع ما تلقاه فعلياً من علاج.

 

إننا في المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) نرفض تبريرات الأونروا وادعاءاتها بوجود عجز مالي ونطالب بالآتي:

‌أ-       التراجع عن هذه السياسة الاستشفائية الجديدة والعمل على تحسين الخدمات الطبية بدلاً من تقليصها.

‌ب-  العمل على اتباع آلية سهلة في تحويلات المرضى إلى المستشفيات وعدم تحديد سقف محدد لعدد العمليات شهرياً وعدم تحديد سقف مالي وزمني حفاظاً على حياة المرضى من الخطر.

‌ج-    قيام الأونروا بترشيد إنفاقها وتحديد أولويات اللاجئين في الخدمات وعدم التهرب التدريجي من مسؤولياتها تجاههم.

‌د-      صدور موقف رسمي فلسطيني عاجل من الرئاسة الفلسطينية ومن المرجعيات الفلسطينية كافة، سياسية ومجتمعية، برفض هذه السياسة الاستشفائية الجديدة.

بيروت في 04/01/2016

المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

Leave your comment

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

المتواجدون حالياً

652 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

« April 2019 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30          

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top