اللينو في حوار خاص حول الأمن والمخيمات والإفلات من العقاب والأونروا

05 نيسان/أبريل 2016
(0 أصوات)

حاوره : شبكة الأخبار الفلسطينية

بعد الأحداث المؤلمة التي عصفت في مخيم عين الحلوة... تصاعدت التصريحات والأخبار والتحاليل عبر وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والتي هدفها دائما تسليط الضوء عن ما يدور في المخيم من واقع سياسي وامني واجتماعي مع التضخيم لبعض الأمور وتغيير بالحقائق مروراً بقضايا لا تعطي الإجابات المطلوبة للشارع الفلسطيني السياسي والمدني.

لذلك قصدت "شبكة الأخبار الفلسطينية" العميد محمود عيسى الملقب بين الجماهير بـ "أبو العبد اللينو" في حوار مفتوح لتسأل عن إجابات صريحة حول المخيمات الفلسطينية والأمن والإفلات من العقاب والقضايا التي يتساءل اللاجئين الفلسطينيين عن جواب يشفي قلوبهم ، ليتقبل منا اللينو كافة الأسئلة برحابة صدر واسع كما عودنا، وليجيب بحنكة وذكاء عن تساؤلات تمر في ذهن أي مواطن فلسطيني او متابع لما يجري في المخيمات الفلسطينية في لبنان، وكيف وهو القيادي الشاب الذي يصنف بالقائد الفلسطيني العسكري الأول الذي يكافح الإرهاب والجريمة ويمثل القدوة للعديد من الشبان ويصنفه البعض بأنه يلبي طموح العدد الأكبر من الشباب الفلسطيني في المخيمات وحتى في ارض الوطن .


• سيادة العميد محمود عيسى: اسمكم يدور دائما في المخيمات كما يقال في الحرب والسلم وفي العمل الاجتماعي والعسكري في المخيمات، بعد الاحداث المؤسفة التي مر بها مخيم عين الحلوة مؤخراً سمعنا روايات كثيرة ومتعددة في الأوساط السياسية والإعلامية وتضارب بالمعلومات دون الحقيقة ... نود من سيادتكم معرفة ماذا جرى في مخيم عين الحلوة وما الأسباب التي جعلت الامن في المخيم يتهاوى بشكل سريع في أي حدث أمنى؟

-- في الحقيقة ان الجهد الذي نبذله في العمل الاجتماعي هو أقل من الواجب اتجاه شعبنا وما يعانيه من أزمات اجتماعية ومادية وهذا نابع من قناعتي واخواني بأن ذلك يشكل مدخلاً للحد من الظواهر العنفيه ويزيد من قدرة أهل المخيم على التلاقي ويجنبنا العمل العسكري الذي لم نخوضه يوماً إلا مكرهين … وباختصار شديد، كل ما كنا نحذر منه للأسف يحصل، وإننا جميعاً في المخيم ضحايا هذا الانفلات الامني، وسببه غياب المحاسبة والمسائلة والضرب على يدي المعتدي وهذا ما يحفز البعض على تكرار هذه الجرائم، اما بالنسبة للحدث الذي حصل مؤخراً في مخيم عين الحلوة، هو حادث ضمن سلسلة الاستهدافات التي يتعرض لها المخيم وكان من الممكن تطويقه وانهاء ذيوله بشكل سريع، الا ان غياب مؤسسة كنا حذرنا سابقاً من تداعيات الغائها وهي مؤسسة الكفاح المسلح الفلسطيني سبب أساسي في ضبط الأمن وهذا تتحمل مسؤوليته منظمة التحرير الفلسطينية التي عوضت عن هذه المؤسسة بمؤسسات بديلة اثبتت فشلها، مما افسح المجال للمجموعات التخريبية واصحاب المشاريع المشبوهة باستغلال الحدث وتطويره بالشكل المؤسف.


• سيادة العميد اللينو هل تتخوفون من مخطط حقيقي وليس اعلامي يستهدف الوجود الفلسطيني في لبنان؟

-- في ظل الظروف التي تعيشها منطقتنا العربية تزداد المخاوف والتي هي موجودة اصلاً من خلال بعض الجهات لاستخدام العنصر الفلسطيني في الصراع القائم بالمنطقة، بالتالي هذا هو استهداف للمخيمات الفلسطينية كونها الشاهد على النكبة وقضية حق العودة، والمخاوف حقيقية فنكبة نهر البارد واليرموك ليست بعيدة عن اذهاننا.


• هل أصبح المخيم رهينة بين القوى المتشددة الاسلامية وحركة فتح ام هناك توجه أمني قد يكون غير فلسطيني هدفه تكرار مسلسل نهر البارد واليرموك في عين الحلوة؟

-- عين الحلوة يتعرض لخطر ان يصبح رهينة، وهو ليس كذلك على الاقل الان، وهذا انما يعود للجهود التي نبذلها مع الاخوة في الفصائل الوطنية والاسلامية التي تتقاطع معنا في إدراك الخطر الذي يستهدف مخيم عين الحلوة، وان تقاعسنا جميعاً عن مواجهة المخاطر المحدقة بالمخيم ولم نتحمل مسؤولياتنا بالشكل الصحيح، نخشى ان يتكرر سيناريو البارد واليرموك.


• في الاشتباكات الأخيرة في عين الحلوة كان هناك تصريحات لقياديين فلسطينيين عن وجود خلايا نائمة غريبة عن التوجه الفلسطيني وتتبنى أفكار سوداوية، هل تؤكد وجود مثل هذه الخلايا في المخيم وهل تعتقد ان المخطط يهدف الى تدمير المخيم فقط ام ان هناك سياسة ضالة تهدف لأبعد من المخيمات.

-- نعم هناك مجموعات وخلايا نائمة غريبة عن التوجه الفلسطيني وهي تهدف لضرب النسيج الاجتماعي الفلسطيني وحرف البوصلة عن مسارها الصحيح من المواجهة مع العدو الإسرائيلي إلى الداخل الفلسطيني وذلك من خلال خلق حالات من انعدام الأمن والاستقرار وجر مكونات المجتمع الفلسطيني لصراعات داخليه هدفها تدمير المخيم وبالتالي انهاء قضية اللاجئين المتمثلة بحق العودة.وهذه الاعمال لا تخدم إلا أعداء القضية الفلسطينية.


• هل أصبحت سياسة الإفلات من العقاب سائدة في المخيم وكان المخيم يمر في شريعة قانون خاصة به حيث ترتكب الجريمة وتمر دون عقاب؟ والى متى يبقى المخيم وأهله رهينة لمجموعات غير منضبطة او لمجموعات مسلحة خارجة عن القانون.

-- الى حد كبير نحن في مخيم عين الحلوة نعيش هذا الواقع، وهذا ناتج عن عدم تحمل المسؤوليات الموكلة للفصائل الفلسطينية والتي شكلت قوة امنية بإجماع فلسطيني كامل، الا انه نتيجة لسياسات خاطئة وتحت حجج واهيه تبقى القوة الامنية عاجزة عن اخذ الدور المنوط بها بالشكل الصحيح وهذا ما يعطي بعض الخارجين عن القانون مساحات واسعة لكي يتمادوا بارتكاب جرائمهم وان تمر هذه الجرائم دون عقاب، من هنا كان موقفنا واضح منذ البداية بضرورة الاخذ على يد المعتدي والمخل بالأمن وخاصة المجموعات الغير منضبطة، الى ان وصلنا الى حالة من الفلتان الأمني وتغولّ بعض الافراد بأعمال القتل والترهيب وهذا الامر الذي اصبح اليوم بحاجة لجهود مضاعفه للضبط واعادة الهدوء والاستقرار للمخيم وأهله والجوار.


• هل لديكم رؤية او خطة عمل حقيقية تساهم في ضبط او منع تكرار مثل هذه الاحداث الدامية في المخيم؟

-- رؤيتنا في ضبط او منع تكرار هذه الاحداث هي ما نكرره دائماً، اننا نحتاج الى عقد اجتماعي جديد لكل الوجود الفلسطيني، وان نضع صيغة تضمن التعايش وحرية الاخرين والابتعاد عن الانخراط بأجندات غير فلسطينية وان يشكل ذلك اجماعاً وطنياً حقيقياً ينبذ كل من يخالف هذه الصيغة ويستتبع ذلك محاسبته وإلا نحن نسير نحو المجه، كما نكرر دائماً، على الجميع، اؤكد على الجميع تحمل مسؤولياته وعدم التنصل منها بذرائع وحجج واهية واعتبارات تزيد الأمور تعقيداً.


• هم أنتم اول من أطلق او أيد مقولة الأمن بالتراضي؟، هل ما زلت تؤيد الامن بالتراضي او تدعم فكرة الأمن بفرض القانون وما هو الموقف الرسمي للتيار الإصلاحي لحركة فتح من ما يجري في المخيم من حالات للافلات من العقاب و تفشي الجريمة السياسية التي تضمن حماية القاتل بسبب الانتماء التنظيمي له.

-- لست من أطلق مقولة الأمن بالتراضي، بل على العكس نحن من اشد المعارضين لهذه الفكرة لأنها لا تنطبق على الواقع الذي نعيشه في المخيم، وهذا ما جعل مخيمنا عرضة دائمة للانفلات الامني ويعطي الحرية للمخلين بالأمن في ظل غياب واضح وفاضح لتطبيق القانون من قبل المعنيين فيه، ونحن كنا دائماً ولا زلنا ندعو الى معاقبة المخلين والمعتدين وتطبيق القانون على الجميع لان هذا هو الضامن للاستقرار والهدوء، اما حول موقف التيار الإصلاحي في حركة فتح واضح حيث لم يسجل اي خرق امني لأبنائه ونحن دائماً كنا في موقف المدافعين عن انفسننا وهي مواجهة المشاريع التي تستهدف الامن العام لشعبنا في كافة المخيمات، ونتيجةً لهذا الموقف نحن أكثر الناس عرضةً للاغتيال السياسي ولم نبادر يوماً الى الاعتداء على اي شخص يختلف معنا في التوجه والمسار ضمن قناعتنا بضرورة التعايش وحرية التعبير، أما عن الحل من وجهة نظرنا وقناعتنا بعدم التستر على اي معتدي او مخل بالأمن وكنا السباقين في تسليم هؤلاء للسلطات اللبنانية للتحقيق معهم ومعاقبتهم لأننا نخضع لسلطة القانون اللبناني.


• المخيمات الفلسطينية تمر بصعوبات اجتماعية والاونروا مازالت مصرة عن تقليص الخدمات ... اين أصبحت ازمة الاونروا برأكم وأين دور التيار الإصلاحي في ذلك.

-- ما يحصل من قبل الاونروا بغض النظر عن الأسباب، انما يمس جوهر القضية الفلسطينية وهي قضية اللاجئين وحق العودة، وللأسف إن المدير العام للأونروا في لبنان حتى هذه اللحظة لم يستشعر خطورة الإجراءات التي يقدم عليها، وشعبنا بكل اطيافه يصر على مواجهة هذه السياسة والان عاجلاً ام اجلاً لابد وان تخضع الأونروا لمطالب الشعب الفلسطيني لان هذه مسؤوليتهم الى حين حل قضية اللاجئين حلاً عادلاً، ونحن في التيار الإصلاحي لحركة فتح لنا مشاركات واسعة في الفعاليات ونؤيد كل ما تقوم به خلية الأزمة المنبثقة عن الفصائل الفلسطينية ونضع كل امكانياتنا بتصرفهم لان في ذلك خدمة لشعبنا وقضيته.


• كلمة منكم للاجئين الفلسطينيين في لبنان

-- أطمئن شعبنا الفلسطيني في المخيمات أننا لن نكون إلا حماة لمخيماتنا وأن سلامة أبناء شعبنا من الأولويات التي نحن موجودين من أجلها ... وستبقى فلسطين وجهتنا دائما.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

racamp news

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 وعضو في مجموعة تواصل الاعلامية والاتحاد الدولي للمواقع الالكترونية والاتحاد الدولي للصحفيين العرب ومنتدي الاعلاميين الفلسطينيين في لبنان - قلم. 

شارك موقعنا على شبكات التواصل الاجتماعي

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top