لقاء خاص مع العلامة الشيخ علي ياسين

26 أيار 2016
(0 أصوات)

لقاء خاص مع العلامة الشيخ علي ياسين


موقع مخيم الرشيدية:حوار نمر حوراني – تصوير محمد فندي


   25 أيار 2000 هو تحول إستراتيجي في حياة الأمة وسقوط مشروع "إسرائيل" الكبرى وايضًا سقوط مشروع هنري كسنجر لتفتييت دول المنطقة لصالح الكيان الصهيوني... الدول التي أسقطت المقاومة الاسلامية مشروع تفتييتها اليوم هي نفسها التي تحارب المقاومة لصالح المشروع الصهيوني مقابل محافظة الحكام على عروشهم.


   كانت كلمات ذو مغزى كبير للعلامة الشيخ علي ياسين رئيس لقاء علماء منطقة صور اثناء استقباله لنا في مكتبه، حوارنا معه يأتي في إطار تعزيز التواصل الاعلامي مع مرجعيات المنطقة وفعالياتها لدورهم الطيب في تعزيز روح المحبة والالفة بين المجتمع الفلسطيني واللبناني مما يساهم بخلق جو يسوده الاستقرار والعيش المشترك ويعزز السلم الاهلي في لبنان ويبعد أدوات التحريض المذهبي والطائفي التي لم تجلب سوى القتل والدمار على الأمة.


   وبدأ حديثه العلامة ياسين بقوله نحن على أبواب شهر رمضان المبارك شهر بناء الانسان المسلم وإني أرى أن الفلسطينيين في الداخل المحتل وخاصة فلسطيني الاراضي المحتلة في ال 48 فاجئوا وصدموا الكيان الصهيوني بأن المراهقين منهم حمل سكاكين ليقتصوا من المحتل ولن ينسى حقه بأرضه رغم مرور 68 عام على نكبتهم. كما أوصي في هذا الشهر الكريم الشباب الفلسطيني واهل فلسطين ان يعودوا الى كتاب الله وقوله الكريم :" وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا " وعليهما أن يُعدا ما يستطيعان من قوة للمقاومة بالحجر والسكين والبندقية. ولتبقوا على ثقة بالله سبحانه وتعالى وبقوله الكريم: "يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم".
   

وان تبقى انظاركم واعمالكم موجهة لداخل فلسطين وان تمنعوا احدًا منكم المساهمة في "الربيع العبري". وخاصة من أرتدوا رداء التسمي بالمسلمين او التكفيريين الذين اعتبروا هدفهم مقاتلة المسلم قبل مقاتلة اليهود، وهم متسلحون بفكر منحرف عن الاسلام، مبني على الاسرائيليات، وادعوهم للعودة لكتاب الله، وان يعملوا به وسيكون النصر حليفهم ويدحرون المحتل ويقيموا دولتهم الفلسطينية المستقلة على ارض كل فلسطين.


- هل ترى المجتمع الفلسطيني منسجم مع ذاته ببقاء هدفه وبوصلته فلسطين فقط؟


   اولاً أٌبدي تعاطفي مع الشعب الفلسطيني في لبنان الذي ينقصه الكثير من الحقوق المحجوبة عنه. ان كان لضعف امكانيات الحكومة اللبنانية ولكن يوجد مؤامرة من الدول الكبرى ومن حكام العرب على هذا الشعب حتى ييأس ويرضى بالتوطين وينسى فلسطين. ولكن الذي يعزينا في الموضوع ان اعتقادتنا ومشاهداتنا ان الشعب الفلسطيني في لبنان لم ولن ينسى فلسطين وسيتحمل كل اذى وكل ظلم وحرمان وسيبقى موحدًا من اجل العودة لارضه ووطنه المحتل. وانا لا ارى ان الفلسطينيين في المنطقة تأثروا بالتحريض المذهبي والطائفي في المنطقة وان وجدت بعض الحالات فهي فردية ومحدودة جدًا. وبالجو العام ان الفلسطينيين لم يتأثروا بالربيع "العبري". وبقوا موحدين واوفياء للشعب الذي احتضنهم واحتضن قضيتهم العادلة وتقاسم معهم موارد رزقه وعيشه. ولا بد من ان تحافظوا على وحدتكم ولتبقى كل ابصاركم وبصيرتكم متجهة الى فلسطين والمسجد الاقصى حتى يتحرروا ولتنالوا العزة في الدنيا والأجر والثواب في الآخرة.


- الواقع المعيشي للمخيمات الفلسطينية سيء لفقدانه لحقوقه الانسانية في لبنان ويشكل أداة اضافية لجملة من أدوات الضغط المباشر عليه لتيئيسه والتخلي عن حقه بالعودة، ماهي وجهة نظركم بذلك؟


    بالواقع اقول ان حال اهل الجنوب ليس احسن حالاً من وضع اللاجئين الفلسطينيين. الاول محروم في وطنه والثاني محروم من وطنه. ومن المفترض ان نكون اكبر من المؤامرة، يقول الله تعالى في كتابه الكريم:
" يأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"(صدق الله العظيم). نحن نسعى لتحسين وضعنا لا نرضى بما نحن فيه ولكن اذا لم نستطع ان نتحسن، لا يدخل الى قلوبنا اليأس ليبقى الامل بالله سبحانه وتعالى كبير والامل في بعضنا البعض وان يتعاون بعضنا مع بعض. ولنعيش كفلسطينيين ولبنانيين مع بعض بتعاون وان يتضامن بعضنا مع بعضاً لأن المصير واحد ولنواجه معاً هذه المؤامرة الكبيرة التي تتعرض لها المنطقة لخدمة اليهود لكي ينعموا بالامن والامان على حساب دماء شعوب المنطقة ومن هنا اطالب المجتمع الدولي بتحمل كامل مسؤولياته اتجاه اللاجئين الفلسطينيين حتى تحقيق العدل وعودته لارضه ووطنه.

 

- كيف ترى فضيلتك عمل القيادات والفعاليات الفلسطينية هل تقوم بدورها المنشود باتجاه تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية؟


    عندما يصبح الانسان مسؤولاً ان كان لبنانياً او فلسطينياً يقصر في تحقيق آمال شعبه. نتأمل ان ينظروا بعين البصيرة لمعاناة شعبهم وان يخرجوا من الشخصنة و حب الذات وان يذوبوا في القضية الكبرى قضية تحرير فلسطين.


- العلاقة والتنسيق اللبناني الفلسطيني في منطقة صور في ظل استعار نار التحريض المذهبي والطائفي في المنطقة كان نموذجًا جيد لمنع تأثرها بهذا المناخ، هل ترى من الواجب على المجتمع الفلسطيني ان يخطو خطوات اخرى ويعزز العلاقات مع المجتمع اللبناني على الصعيد الاجتماعي والاهلي وعلماء الدين؟


    ان الدور الذي يقوم به علماء الدين في الجانبين اللبناني والفلسطيني مقبول نوعاً ما ومن هنا سأعود للوراء قليلاً بخصوص المذاهب في الاسلام هي ليست دين وان الاسلام هو مذهب واحد لقول رسول الله صل الله عليه وسلم:" إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا". ولكن المذاهب ابتدعتها السياسة وهي ليست من الدين ووجدت لتشرع للحكام مخالفتهم لسنة الله تعالى. ان التذهب والمذاهب ليست من الاسلام بل هي من السياسة لقوله تعالى:" إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون"(صدق الله العظيم) .


   وان الخلاف بين السنة والشيعة ليس اكثر من الخلاف بين المذهب الحنبلي والمالكي مثلاً وهو خلاف فقهي فقط ونحن جميعًا مسلمون لله الواحد ولرسوله محمد عليه الصلاة والسلام.


   وان التواصل بين المجتمع اللبناني والفلسطيني اعمق بكثير من ما يعتقد البعض وأنا كرجل دين يأتيني الكثير من الطرفين لمعالجة مشاكل تتعلق بحياتهم الزوجية والاجتماعية رغم اختلاف المذهب بينهما ويقبلوا حكمنا الشرعي بينهم. وان مجتمعنا هو بالاصل مجتمع واحد وان الفوارق الموضوعة هي من صنع الحكام فقط.


- كلمة أخيرة لفضيلتك


   رسالتي الختامية للشعب الفلسطيني اقول ان العودة الى الله، العودة الى الرسالة النبوية الشريفة، العودة الى الاسلام الاصيل، هو بوابة عبورنا لتحرير فلسطين. وان اخطأنا كأفراد او كمجتمعات او كقيادات مع بعضنا البعض ان لا يشغلنا ذلك مقارعة ومقاومة العدو الصهيوني الذي كان ويجب ان يبقى عدو الامة الاسلامية الاوحد.

DSC_0004.jpg

DSC_0006.jpg

DSC_0009.jpg

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

racamp news

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 وعضو في مجموعة تواصل الاعلامية والاتحاد الدولي للمواقع الالكترونية والاتحاد الدولي للصحفيين العرب ومنتدي الاعلاميين الفلسطينيين في لبنان - قلم. 

شارك موقعنا على شبكات التواصل الاجتماعي

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top