إعتصام جماهيري أمام مكتب لبنان "الأنروا" في بيروت رفضاً للقرار الأمريكي

16 آذار/مارس 2018
(0 أصوات)

 حسن بكير


على مدى أشهرمضت؛ قادت اللجنة الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية إعتصامات عدة ضد سياسة الأنروا التقليصية والتقشفية؛ وكانت الإعتصامات تكيل التهم للوكالة ومديرها وللسياسة التي تنتهجها. 
اليوم وبعد صدور قرار ترامب القاضي بوقف الدعم المالي للوكالة بهدف إنهائها خدمة لإسرائيل، وبصفتها الشاهد الحي على نكبة الشعب الفلسطيني، وتحت شعار" رفضاً لقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ش وتمسكاً بوكالة الأنروا"؛ قيادة وشعباً ودفاعاً عنها، نظمت اللجان الشعبية الفلسطينية والإتحاشدات والمنظمات الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، إعتصاماً جماهيرياً لمطالبة المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته لتوفير الدعم الكامل لاستمرار خدمات وكالة غوث اللاجئين، وذلك أمام المكتب الرئيس للأنروا- مقابل المدينة الرياضية، قبيل ظهر الخميس 15/3/2018 ويأتي هذا الإعتصام تزامناً مع إنعقاد الدول المانحة في روما لبحث أزمة الأنروا.
هذا ورفع المعتصمون اللافتات المؤيدة والداعمة للأنروا وأخرى مطلبية وخاصة حق التعليم.
شارك في الإعتصام ممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وقيادة حركة فتح في بيروت؛ وممثلون عن الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية ؛ المؤسسات والجمعيات الإهلية الفلسطينية؛ وممثلو اللجان الشعبية وقوى الأمن الوطني الفلسطيني؛ وحشد جماهيري وشعبي من مخيمات بيروت وبتغطية إعلامية واسعة من الإعلام اللبناني وبعض الفضائيات.
إنتهى الإعتصام بتسليم مذكرة موجهة من اللجان الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية والإتحادات والمنظمات الشعبية في لبنان الى السيد كلوديو كوردوني المدير العام لوكالة الأنروا في لبنان، إستلمتها نيابة عنه نائبته السيدة غوبن لويس، التي اكدت استمرار عمل الانروا وقيامها بالمساعي الحثيثة والتحركات باتجاه الدول المانحة.
وكان رئيس حزب الوفاء اللبناني أحمد علوان قد ألقى كلمة طالب فيها الدول المانحة تقديم الدعم للوكالة لتستمر بتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني.
كما ألقى أمين سر اللجان الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية وعضو إقليم حركة فتح في لبنان أبو إياد الشعلان كلمة؛ جاء فيها:
نلتقي اليوم ونحن نعيش ارهاصات القرارات الامريكية غير الشرعية الظالمة والمتحيزة لصالح العدو الاسرائيلي بمنحه القدس عاصمة لدولة اسرائيل، كما ان الادارة الامريكية قد تنصلت من كافة الالتزامات السياسية بحق فلسطين وقضيتها باقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران.

لقد انكشفت خطوط المؤامرة واصبحت واضحة ولا مجال الان الا تسمية الاشياء بمسمياتها؛ وحان الوقت لوضع النقاط على الحروف ؛وحسم ما يجري، ولن نسمح بتدمير المستقبل الوطني لشعبنا الفلسطيني. كما ان وقف المساعدات المالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والضغط على السلطة الفلسطينية للقبول باملاءات سياسية تخدم العدو الاسرائيلي وهي مرفوضة ومدانة من قبل القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني اينما وجد.
واستطرد الشعلان قائلاً: من أمام مقر وكالة الغوث الرئيس في بيروت وفي ظل انعقاد المؤتمر الوزاري الاستثنائي المنعقد في روما تحت اطار الكرامة وتقاسم المسؤولية وحشد العمل الجماعي من اجل استمرار وكالة الغوث في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين مؤكدين على تمسكنا باستمرار عمل الوكالة ورافضين اي تسميات او هيئات دولية او اقليمية تتعارض مع قرار الامم المتحدة الذي انشأ هذه الوكالة لحين عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم استنادا للقرار 194.
وتابع: كما اننا في مخيمات لبنان نؤكد على تمسكنا بحق العودة رغم كل الظروف الصعبة التي نعيشها. ورغم الاجراءات التعسفية القمعية العنصرية التي يقوم بها العدو الصهيوني بحق اهلنا في القدس، فإننا نناشد المجتمع الدولي والامتين العربية والاسلامية ولوقوف الى جانب قيادتنا الشرعية متمثلة بسيادة الرئيس محمود عباس من اجل اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حسب القرارات الدولية. 
وأدان الشعلان باسم المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان العمل الارهابي الجبان الذي استهدف رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمدلله ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج لدى وصولهم الى قطاع غزة.
مؤكداً ان هذا العمل الاجرامي لن يثني القيادة الفلسطينية ومن خلفها الشعب الفلسطيني من العمل الجاد على انهاء كل مظاهر الفرقة والانقسام؛ وتمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية في مواجهة كل المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية.
وفيما يلي نص مذكرة اللجان الشعبية والإتحادات والمنظمات الشعبية في لبنان
السيد كلوديو كوردوني المحترم
المدير العام للانروا في لبنان
يطيب لنا في اللجان الشعبية والاتحادات والمنظمات الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان ان نتقدم منكم بجزيل الشكر والتقدير ومن خلالكم الى المفوض العام للانروا السيد بيير كريمبول على جهودكم التي بذلتموها وما زلتم في الحفاظ على دور وكالة غوث الانروا الاغاثي والخدماتي

ان وكالة غوث الانروا أنشئت بموجب قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949 خلاله تعمل على تقديم الاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وهذا استناداً الى نص القرار الصادر عن الجمعية العامة رقم 194
تواصل الادارة الامريكية مواقفها المعادية للحقوق الفلسطينية وذلك انسجاماً مع مواقف و اهداف العدو الصهيوني، وقد اتضح ذلك بشكل سافر مع بداية عهد الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي ضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وبناء دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية؛ وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم حسب القرار الدولي 194 وبذلك وضعت امريكا نفسها في الموقف المعادي؛ ولم تعد طرفاً وسيطا في العملية السياسية؛ بل تمادت اكثر بمواقفها العنصرية حينما هددت بوقف التمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا)
ان اي تراجع في هذا الدعم سوف يؤثر وبشكل مباشر على عمل وخدمات الانروا لأغاثة اللاجئين الفلسطينيين بكافة الاقطار وفي المقدمة منهم لاجئي لبنان؛ التي تعتبر ظروفهم الاسوأ بين مناطق وعمليات الانروا، وهذا ايضاً ما اشار اليه التقرير الذي اعدته الجامعة الامريكية بالتعاون مع وكالة الانروا لعام 2005 وايضاً التقرير الذي صدر نتيجة الاحصاء الذي اجرته لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بالتعاون مع جهاز الاحصاء المركزي اللبناني والفلسطيني.
سعادة المدير العام 
اننا نعتبر ان وكالة غوث الانروا فضلاً عن دورها الحيوي في تقديم الخدمات الاغاثية والتشغيلية للاجئين الفلسطينيين، هي ايضاً منظمة دولية مختصة باللاجئين الفلسطينيين حصراً ،فان هذه الولاية التي منحتها لها الجمعية العامة تشكل بعداً هاماً لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
ان اي تراجع دولي لا سيما تراجع الولايات المتحدة الامريكية عن وقف دعم موازنة الاونروا يشكل بدوره تهديداً خطيرا لعمل واستمرارية الانروا. كما ان ذلك سيضاعف من ارتفاع نسبة الفقر والبطالة والاحباط وسط عموم اللاجئين الفلسطينيين.
ان التهديدات الامريكية بالابتزاز المالي للانروا واللاجئين تارة؛ وبالتهديد بوقف المساعدات عنها تارة اخرى؛س بالتلويح بتسليم خدماتها الى منظمة دولية اخرى؛ الهدف من ذلك تفكيك الانروا وشطبها تمهيدا لاسقاط حق العودة وعليه نؤكد التالي:
ان شعبنا الفلسطيني متمسك بحق العودة وبدور الانروا وخدماتها الاغاثية والتشغيلية دون نقصان باعتبارها منظمة دولية انشئت لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الى حين عودتهم الى ديارهم وممتلكاتهم في فلسطين تطبيقا للقرارات الدولية 302 و 194 ونرفض اي مساس بهذه الحقوق الثابتة.

ان مسؤولية استمرار خدمات الانروا ودعم موازنتها تقع على عاتق الامم المتحدة والمجتمع الدولي والدول المانحة.
نثمن دور المفوض العام للانروا السيد بيير كريمبول المتواصل للحفاظ على استمرارية وكالة الانروا بالرغم من الضغوطات التي تمارسها الادارة الامريكية والعدو الاسرائيلي عليها.
وفي هذا السياق نرحب بمؤتمر روما الذي ينعقد اليوم في الخامس عشر من اذار الحالي للوقوف امام ازمة الانروا المالية كما ندعو الدول المشاركة فيه وكل الحريصين على السلام الى ايجاد حلول جذرية للازمة المالية التي تعصف في وكالة الانروا والناتجة عن عدوان الادارة الامريكية
وتقبلوا منا فائق الاحترام والتقدير 
اللجان الشعبية الفلسطينية في لبنان
الاتحادات والمنظمات الشعبية الفلسطينية في لبنان
15-3-2018

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top