حفل استقبال في ذكرى إنطلاقتها في مقر سفارة دولة فلسطين /بيروت

04 كانون2/يناير 2019
(0 أصوات)

الانطلاقة وحفل الاستقبال وما بينهما

حسن بكير

الانطلاقة وحفل الاستقبال وما بينهما

كما كل عام تنظم حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" حفل استقبال في ذكرى إنطلاقتها في مقر سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية. هذا التقليد صار في العرف الفلسطيني "عرفا دبلوماسيا" يجتمع فيه كل محبي الثورة الفلسطينية التي تختزلها انطلاقة "المارد الفتحاوي" التي اشعلت بانطلاقتها الكفاح المسلح لاسترداد الحقوق الفلسطينية المهدورة.

التحضيرات والموارد البشرية في ذكرى الانطلاقة:

منذ بداية شهر ديسمبر "كانون الاول" تبدأ ورشة العمل للتحضير لحفل الاستقبال والمناسبات الاخرى المتعلقة بالانطلاقة. ومعها يعود رجال الفتح الى الميدان، بالنسبة اليهم انتهت فترة الاستراحة من المناسبات الاخرى والتي كان اخرها في 11-11 ذكرى رحيل القائد الرمز ومشعل الانطلاقة ابو عمار. بالطبع عمل رجال الفتح التنظيمي الاخر لم يتوقف بين ذكرى رحيل القائد وذكرى الانطلاقة، لكنهم سيعودون الى الميدان بشكل تلحظه اعين القاطنين في المخيمات، وسيبقون على الارض ليؤازروا التحضيرات لذكرى الانطلاقة.

يقول البعض ان حركة فتح ترصد ما لا يقل عن 7 الاف عنصر في المخيمات اللبنانية للمؤازرة والمساعدة في التحضير للانطلاقة والنشاطات المتعلقة بهذه الذكرى وتتوزع مهام هؤلاء بين منظمين وأمنيين لحماية المشاركين في أنشطة الانطلاقة.

التحضيرات اللوجسيتة للانطلاقة وحفل الاستقبال:

يبدأ العمل بتصميم شعار الانطلاقة اذ يقوم منتجو الجرافيكس الذين تضمهم حركة فتح بالتعاون والاشتراك مع مسؤول مفوضية الثقافة والاعلام بوضع مخطط الشعار الذي سيتم رفعه في ذكرى الانطلاقة وفي جميع الاحتفالات الخاصة بهذه الذكرى. وتستمر جلسات العصف الذهني بين المنظمين حتى يصل الشعار الى خواتيمه وبالشكل الذي يراه عامة الناس، وهذا العام وقع اختيارالمنظمون على شعار"فتح شعلة ثورة لن تنطفىء، وقودها دماء الشهداء- الانطلاقة ٥٤".

ولا ينتهي الامر بالشعار وطباعة الدعوات؛ اذ تبدأ الجلسات بين اعضاء ومسؤولي الاقليم والشعب والمفاصل الحركية لوضع خطة عمل للمناسبات الخاصة بالانطلاقة وهي كثيرة وتتعدد من احتفالات مركزية الى اضاءة الشعل في المخيمات والدورات الرياضية وحفلات الاستقبال والمهرجانات الفنية الى تنظيم الندوات التنظيمية التثقيفية.

وبالتوازي يبدأ الاعلام المركزي والمناطق في طباعة الدعوات والبوسترات الخاصة بذكرى الانطلاقة، ليتم بعد ذلك توزيعها على الشُعب الحركية وهذه الاخيرة تقوم بتعليق اليافطات في ارجاء المخيمات وارسال الدعوات الى المدعوين داخل وخارج المخيمات.

ورشة العمل هذه لا تنتهي، ففي كل مخيم تحضر الشعبة خط المسيرة وساعة الانطلاق ونقطة النهاية والاغاني الوطنية التي سيتم بثها في المناسبة وحجز الصوتيات وبالطبع الشعلة التي سيتم اضاءتها في ذكرى الانطلاقة. ولا يشعر القيمون على الاحتفالات بالراحة الا عندما تكتمل التجهيزات كافة.

حفل الاستقبال:

ما ان تدخل الى الشارع المؤدي الى سفارة دولة فلسطين حتى تلحظ من بعيد حجم المشاركين في حفل الاستقبال، واكثر ما يلفت الانتباه هو الانتشار الكثيف لامن السفارة في مقر السفارة والمناطق المحيطة بها، فهنا لا مجال للخطأ اذ تقع مسؤولية الحماية على امن سفارة فلسطين والقوى الامنية اللبنانية.

وما ان تقترب من السفارة حتى يعاجلك احدهم بارشادك الى الطريق التي تمكنك من ايقاف سيارتك. وفي الموقف هناك عدد ليس بقليل من العناصر الامنية التي تهتم بأدق التفاصيل.
تترك سيارتك وتتوجه راجلا" الى السفارة وما ان تصل حتى يرشدك المنظمون الى مكان حفل الاستقبال.

وما هي الا بضع خطوات نزولا" حتى تصل الى القاعة الرئيسية. في الممر الرئيسي هناك عدد من المستقبلين والفرق الكشفية التي ترحب بالمشاركين. في القاعة الرئيسية رفعت لافتة الانطلاقة ٥٤""فتح شعلة ثورة لن تنطفىء، وقودها دماء الشهداء- الانطلاقة ٥٤"، ويتصدر القاعة عدد من الكراسي التي جلس عليها ممثلو الفصائل والقوى الإسلامية والفلسطينية، وممثلو الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور وسفراء أجانب وعرب وفلسطينيين وأعضاء مجلس ثوري؛ وعدد من الوزراء والنواب اللبنانيين، وممثلو مقامات دينية رفيعة، وقيادات فتح التنظيمية والعسكرية والأمنية في لبنان ، وقادة قوى الأمن الوطني الفلسطيني واللجان الشعبية في لبنان والمناطق، وفي المقابل اصطفت الكراسي بشكل مرتب وغصت بالمشاركين.

في المقلب الاخر احتشد عدد لا بأس به من الصحافيين المشاركين في تغطية الحدث السنوي، عدد كبير منهم منهمك بأخذ لقاءات جانبية مع المشاركين قبل بداية الحفل. وما هي الا دقائق حتى يعلن المنظمون انطلاق الحفل الذي بدأ بالوقوف دقيقة صمت مع قراءة سورة الفاتحة لأرواح الشهداء، ثم النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني ونشيد حركة فتح، ليعتلي بعدها أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في لبنان الحاج فتحي أبو العردات المنبر للتأكيد على أهمية حركة فتح واهمية انطلاقتها والتي حولت الصورة النمطية عن الشعب الفلسطيني من شعب يصطف لاخذ المعونات الى شعب ثائر ومدافع عن قضيته.

ساعتان كانتا كفيلتان لاستقبال عدد كبير من المهنئين الذين أكدوا بحضورهم على اهمية الدور الذي تلعبه حركة فتح في القضية الفلسطينية وفي الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني. ساعتان كانتا كافيتان للـتأكيد على أحقية حركة فتح ومنظمة التحريرفي تمثيل الشعب الفلسطيني. ساعتان كانتا كافيتان للتأكيد على مكانة حركة فتح والاحترام الذي تحظى به من مختلف الاطياف السياسية.

وهذا العام تميز حفل الإستقبال بتكريم الإبداعات الفلسطينية، حيث قام سعادة السفير أشرف دبور والحاج فتحي أبو العردات بتكريم الفلسطيني محمد عوض الذي سجل براءة إختراع بإسمه، وهو من مخيم عين الحلوة في الجنوب اللبناني.

مع انقضاء الساعتين ينتهي حفل الاستقبال في الذكرى ال 54 للانطلاقة، ومعها يتنفس القيمون والمنظمون الصعداء في انتظار مناسبة جديدة التي يزخر بها تاريخ الشعب الفلسطيني.

 

 

 

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top