طباعة

كلمة سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية اشرف دبور خلال افتتاح معرض التراث الوطني الفلسطيني الثاني عشر

01 نيسان/أبريل 2019
(0 أصوات)

كلمة سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية اشرف دبور خلال افتتاح معرض التراث الوطني الفلسطيني الثاني عشر المقام على مسرح المدينة بمناسبة يوم الارض برعاية وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي

عندما نحيي يوم الارض علينا ان نتوقف ونتابع ماذا يجري في زماننا هذا على ارضنا الفلسطينية، واين اصبحنا بعد 43 عاماً من الذكرى واين اصبحت القضية الفلسطينية.

نحن اليوم علينا ان نقول الامور كما هي، نمر اليوم باخطر مرحلة تمر بها القضية الفلسطينية منذ العام 1948، وهي مرحلة شطب المشروع الوطني الفلسطيني وهذا واضح من خلال ما يقوم به ترامب من قرارات سواء كانت في القدس ونقل سفارة بلاده اليها او في الجولان العربي المحتل او ما سيليه في مزارع شبعا او ما سيليه في الضفة الغربية او في المناطق العربية التي يستطيعون الوصول اليها.

لقد حذرنا كثيراً كما حذر الشهيد الرمز ياسر عرفات بان هذا الكيان الصهيوني الغاصب لن يقف عند حد بل يريد ان يقيم دولته العنصرية الصهيونية من الفرات الى النيل، ولطالما حمل ووزع خارطة توضح هذه المخططات وكانت هذه الخارطة تضم ايضاً ما يسمى الهيكل المزعوم ونحن الان نشهد مجسمات لهذا الهيكل وكذلك خارطة وضعت على عملة اسرائيلية توضح حدود دولة اسرائيل الكبرى وبعد كل هذه السنين ليقنعوا اليهود بان هذا هو جبل الهيكل وهذه هي القدس كما يزعمون، ولكن شعبنا الفلسطيني وشعوب امتنا العربية اقوى من كل ذلك والتاريخ لا يطمس والتاريخ هو الحقيقة.

ولاجل كل ذلك علينا جميعاً ان نتوحد فلسطينيين وعرباً واحرار لمواجهة هذا المشروع الخطيرتحت مسميات صفقات وما شابه، وبدأنا نرى على الارض بان ما سمي بصفقات العار وما سيطرح قد بدأ تطبيقه من خلال ما يعتقدونه ازاحة القدس عن الطاولة بتوقيع الرئيس الامريكي ثم قرار الجولان وكأن هذه الاراضي ملكاً لهم يدونها للكيان الصهيوني، ومن ثم جاء موضوع وقف المساعدات عن الاونروا والان المشروع القادم بما يتعلق بالاونروا ليس وقف التمويل وانما تعريف الاونروا وتعريف من هو اللاجئ.

ولكننا نؤكد بان ليس كل ما يقال ويقرر يصبح قدراً علينا كشعب فلسطيني وشعوب عربية لان هذه ارضنا ولا نقبل بان تعطى لمستوطنين يأتون من كل بقاع الدنيا ليستوطنوا فيها.

من هنا نعلن بان الشيء الوحيد الذي نستطيع من خلاله مواجهة هذا المشروع الصهيوامريكي الذي ليس له اي حدود في المنطقة العربية هو ان نتوحد جميعاً وان نقول كلمة الحق في مواجهة كل ما يحاك ضد قضيتنا وشعبنا.

ان القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس وابناء شعبنا الفلسطيني يقفون سداً منيعاً في مواجهة هذا المشروع الذي يريد طمس قضيتنا وانهائها بشكل كامل.

وبالامس اخبرنا وزير الخارجية الامريكي باننا علينا ان نتعامل مع الحقائق على الارض اي علينا كامة عربية ان نخضع وننفذ رغباتهم، ونؤكد لهم بان ليس كل ما تقرره امريكا والصهيونية يصبح قدراً على امتنا العربية، ان القدر الحقيقي هو ارادة وبسالة الشعوب العربية التي لا تتنازل ابداً، وخير دليل على ذلك هو وجودكم هنا في كل عام تؤكدون بان الارض فلسطينية وان جذور هذه الارض هي عربية فلسطينية ولن يستطيع احدا انتزاعها منا.

باسمكم جميعاً نطلق صرخة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجامع الوحيد الذي نستطيع به معاً وسوياً ان نواجه هذا المشروع الصلف، تجمعنا قضية عادلة ولها ننتصر جميعاً.

ان الخطر الكامن خلف القرار الامريكي لا يرتبط بهضبة الجولان فقط بل هو مدخل لفكرة الضم والاعتراف من طرف واحد بسيادة الكيان الصهيوني على باقي الاراضي، وانقلاب تام في المفاهيم تخالف قرارات الشرعية الدولية ومقدمة لضم الضفة الغربية وصولاً الى تطبيق ما يسمى بصفقة العار هذه الصفقة التي قال عنها وزير الخارجية الامريكي بان هذه الصفقة ستستند الى الحقائق على الارض وهو ما نراه اليوم من تشريع احتلال اراضي الغير بالقوة.

ان ما قامت به الادارة الامريكية مصيره الفشل والزوال ولن يكون قدراً ابداً ولن يخلق حقاً او ينشئ التزام.

لقد وصل استخفاف ترامب بالقانون الدولي والشرعية الدولية والاستخفاف بكرامة الشعوب الى درجة غير مسبوقة، اذ يقوم بالتصرف مع الدول العربية بطريقة لا يمكن ابداً قبولها من قبل اي انسان لديه كرامة، فكرامة الشعوب لا يمكن ان تقاس بميزان تجار العقارات وصناع الصفقات حتى وان كان ذلك ممكناً للبعض.

نجدد الالتزام بالعهد والوعد والقسم باننا سنبقى ثابتين صامدين صابرين، مثابرين على حقنا الذي لن نتنازل عنه ابداً، ففلسطين لنا والقدس عاصمتنا والعودة هدفنا ورايتنا.

وانها لثورة حتى النصر

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

جديد موقع مخيم الرشيدية