اطلاق كتاب رحلة الحرية... رسائل سمير بخط يده صفا: أسسنا المقاومة الحقوقية والديبلوماسية والاعلامية والكتاب وثيقة تاريخية

25 نيسان/أبريل 2019
(0 أصوات)

وقع الأمين العام ل"مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب"، محمد صفا كتاب "رحلة الحرية- رسائل سمير بخط يده"، وهي رسائل خطها عميد الأسرى في السجون الإسرائيلية الشهيد سمير القنطار بيده، ووجهها إلى امين عام لجنة المتابعة لقضية المعتقلين محمد صفا وشقيقه بسام، وتبرز مدى متابعة الشهيد الأسير آنذاك لكل النشاطات.

واختار "مركز الخيام" هذا اليوم 22 نيسان لإطلاق الكتاب، لأنه حمل تاريخ اعتقال القنطار، واعتمد من قبل لجنة المتابعة، ليكون يوما للأسير العربي، ويوما لنصرة الأسرى والمعتقلين العرب، وبات مناسبة لرفع الصوت في كل العالم، لمناصرة قضية المعتقلين الفلسطينيين والعرب.

حضر حفل التوقيع في نقابة الصحافة اللبنانية، عائلة القنطار، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي، ممثلة رئيس كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط مفوضة العدل في الحزب "التقدمي الاشتراكي" سوزان اسماعيل، الوزراء السابقون: عصام نعمان، زاهر الخطيب وبشارة مرهج،المحامي رمزي دسوم ممثلا الوزير السابق نقولا صحناوي، عضو المكتب السياسي للحزب "الشيوعي اللبناني" الدكتور حسن خليل ممثلا الأمين العام للحزب حنا غريب، ممثلو الأحزاب والقوى والتيارات اللبنانية والوطنية والفصائل الفلسطينية، ممثلو المنظمات والجمعيات الحقوقية والأهلية والإنسانية والهيئات النقابية والنسائية والمجالس البلدية والاختيارية، إضافة الى الأسرى المحررين وعدد من أهالي المخطوفين والمفقودين والشهداء .وفد قناة المسيرة اليمنية برئاسة المحامي ابراهيم الديلمي ومنتدى البحرين لحقوق الانسان.

بداية، النشيد الوطني، ثم عرض فيلم وثائقي عن زيارة القنطار إلى مركز الخيام بعد تحريره من السجون الإسرائيلية، وقدم للحفل الأسير المحرر حسيب عبد الحميد، الذي تلا رسالة باسم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، موقعة من المدير العام للمراسم والعلاقات العامة الدكتور نبيل شديد، فقال: "حضرة السيد محمد صفا والقيمين على دار الفارابي المحترمين، بعد التحية...تلقى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دعوتكم للمشاركة في حفل إطلاق كتاب "رحلة الحرية"، رسائل سمير بخط يده، الذي تقيمونه يوم الاثنين الواقع 22 نيسان 2019. في هذه المناسبة ننقل إليكم شكر فخامة الرئيس، مثمنا جهودكم في إلقاء الضوء على رسائل الشهيد سمير القنطار والدفاع عن الأسرى والمعتقلين، والتأكيد على حقهم في الحرية، متمنيا لكم دوام التوفيق والنجاح".

الحركة

بعدها، ألقى عضو نقابة الصحافة فؤاد الحركة كلمة ترحيبية، تحدث فيها عن "رسائل القنطار الذي تفاعل فيها مع قضايا مجتمعة"، ذاكرا "رسائل أرسلها إلى الرئيس الحص والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله".

قماطي

من جهته، قال قماطي: "منذ 40 عاما، بدأ تاريخنا يسجل صفحة من صفحات المقاومة والكرامة، بينما سمير القنطار، بدأ ذلك منذ 41 عاما، حين اعتقل في الأردن في العام 1978، لاعتماده المقاومة. في العام 1979، حرر سمير من المتعقلات الأردنية وعاد إلى لبنان، إلا أنه في العام نفسه، انضم إلى مجموعة عملية نهاريا المشهورة، وكان من ضمن أهدافها قتل عالم ذرة إسرائيلي، إضافة إلى الهجوم على مواقع إسرائيلية عدة، وبالتالي نجحت العملية، حيث استشهد عنصران من جبهة التحرير الفلسطينية، واعتقل سمير القنطار، ولفت إلى أن القنطار عندما قام بهذه العملية، كان يهدف إلى إنجاحها، وكان يتمنى أن يكون شهيدا".

أضاف: "وبعد 29 عاما من الأسر، حرر سمير، بأضخم عملية تحرير بنتائجها وانعكاساتها، حيث أدت إلى حرب تموز 2006، وتعتبر من أضخم الحروب، لذلك كانت لعملية تحريره هذه الأهمية وهذا الوقع بتاريخنا الحديث".

وعرض "حيثيات عملية تبادل لأسرى ومعتقلين، قبل تحرير سمير القنطار ب 4 سنوات، وكان اسم القنطار في رأس لائحة التبادل، إلا أن العدو رفض إطلاق سراحه، لأنه في مفهومه أن يدي سمير لطخت بقتل إسرائيليين. كان السجانون يهددون سمير، ويقولون له لا تحلم بالحرية، لن تلد الأم التي ستلد من سيحررك من سجنك، أنت باق هنا إلى البد. بعد 4 سنوات قامت المقاومة الإسلامية في لبنان، بعملية أسر جثامين جنديين إسرائيلين، لتحرير الأسرى، وتمت عملية تحريره، وهنا توجه القنطار لسجانه وهو خارج إلى الحرية، ها قد ولدت الأم التي ستلد من سيحررني، لقد ولدت المقاومة الإسلامية "حزب الله""

وتحدث عن لقائه بالقنطار بعد تحريره "موفدا من الحزب"، حيث قال له: "أنت الآن تحولت إلى رمز تهفو له الأفئدة والقلوب والمشاعر، هناك من يعمل على تنظيم مرادف للمقاومة، وأنت تستطيع أن تستوعب الكثير من أبناء الأمة، من مختلف الاتجاهات والانتماءات برمزيتك الجديدة، فتعال لنقدم بهذا المشروع. فرد علي القنطار: لا تكمل يا حاج، مشروعي مشروع شهادة، وليس أي إطار سياسي، مشروعي المقاومة وأريد أن أستشهد، وسأذهب بعد أيام إلى المعسكرات لأعيد تأهيلي مباشرة".

وختم "سمير بقلبه وعقله كان فلسطينيا، وجنسيته كانت لبنانية، وطرحه كان قوميا عربيا، ورسالته كانت أممية، ووعد سمير باللقاء على دربه في خط المقاومة، والحر لن يتراجع ولن يتغير رغم كل الضغوطات الدولية".

عبد الحميد

بدوره، تلا عبد الحميد رسالة تحية من "ثورة السودان"، فقال: "الرفيق المناضل محمد صفا، باسم مناضلي السودان المنتصرين بثورتهم الشعبية، التي قدموا فيها شبابهم وأبناءهم وأمهاتهم للضرب والتعذيب، ولم تكن السجون ولا التعذيب عائقا في تاريخ الشعوب.
عزيزي صفا: هذا الكتاب إحدى ذرات ما تملك من المعرفة، تحياتي لكل المعذبين، وعلى رأسهم جورج عبدالله، وألف تهنئة لصدور الكتاب، رحلة سمير، رحلة الحرية، رحتلنا جميعا" رئيس مركز الامل لاعادة التأهيل المعتقلين المحررين حديثا الدكتور نجيب نجم الدين. ووردت تحية من لجنة "الحقوقيين الديمقراطيين العالميين" في بروكسل والمجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الانسان موقعة من ممثلهم الدكتور حسن جوني الذي نقل تحيات رئيسه الدكتور عبدالحميد دشتي، رئيس "منتدى البحرين لحقوق الإنسان" باقر درويش.
كلمة الحزب الشيوعي القاها د.حسن خليل عضو المكتب السياسي للحزب:
القبلة كانت فلسطين، وفلسطين كانت وجهة كل ثائر ضد الظلم والقهر، وطريق كل رافض للاحتلال. ناحيتها كانت البوصلة واضحة وثابتة، لا لبس فيها ولا التباس، الرصاص لا يخطئ هدفه، فأصبحت كل حركة من جندي صهيوني حركة عدوانية وكل نظرة من مقاوم رصاصاً لا يهدأ ولا يستقر إلا في صدر الاحتلال.
لم يتردد سمير ورفاقه في اختيار ضفتهم ولم يخطئوا هدفهم، فمن الجنوب، جنوب لبنان انطلقوا، إلى جنوب الجنوب، إلى فلسطين المحتلة حيث حطت رحالهم، هو مشوار عبروا من خلاله التاريخ والجغرافيا، رافقوا فيه عساف الصباغ وعلي أيوب ودلال ويحيا ومئات من الشهداء اللبنانيين والعرب ومن دول وشعوب متنوعة آمنت بعدالة قضية فلسطين وناضلت من أجلها.
عبروا البحر إلى حيث كانت نسائم الجليل المجبولة برائحة التراب وزهر الليمون تستقبلهم وزعتر الكرمل يضيء مسالك دروبهم، فحولتم مساءات حيفا ويافا إلى حفلة مضيئة من رصاصكم القليل والثقيل ولكن يصيب؛ أصاب غرور ذلك المحتل الآتي من خلف سبعة بحار ليسطو على أرض عربية مدعياً حقاً مزعوماً فيها ومدعوماً بأعتى رأسماليات العالم الغربي وللأسف مع تواطؤ عربي. 
لم تبق وحيداً يا رفيق سمير فإلى قبلة مسارك سارت القوافل تباعاً وعلى تلك الطريق نفسها خط رفاق كثر مسارات مشابهة، عليها سار الأخضر العربي وغيفارا غزة وسناء ولولا وابتسام وجمال وهادي وبلال والمئات من المقاومين على طريق المقاومة كفعل وحيد لتحرير الأرض ودحر الاحتلال.
لقد عدت إلى الوطن بعد سنوات طوال وراء ظلام الأسر وعذاباته وكنت عنيداً صلباً، عدت وعداً صادقاً، ليس لترتاح بل لتكمل دربك ولتحمل عبء المقاومة كاستمرار لنهج، أصبح خيار العديد من القوى في منطقتنا والعالم في ظل تهافت النظام الرسمي العربي ساعياً وراء التطبيع وجاهداً في تبديل وجهة الصراع في منطقتنا. 
دفعت الثمن، ثمن ما آمنت به مرتين: الأولى حين أبحرت إلى حيث لا خيارات كثيرة: أما شهيدا وأما أسيراً، وأصبحت عميد الأسرى وأيقونتهم. والثانية يوم تحريرك عنوة وبقوة المقاومة فسقطت بحقد ذلك الغاشم ولترتقي شهيداً بأسم فلسطين كل فلسطين.
بين ضفتي هذا الكتاب بعض منك، من سجنك وفرحك وعذابك، بعض من ذاكرتنا المثقوبة بين حدي المقاومة والمساومة، بعضنا آمن بالأولى وجعلها خياره وبعضنا الآخر تخاذل وظن بأن السلام المزعوم من الاحتلال أجدى. فيه بعض من فلسطين تلك الأسيرة المظلومة أبدا الدهر، وفيها بعض فرح الحرية والتوق إليها: فالى الصديق محمد صفا نقول: جمعتنا بسمير في السجن مع معاناته وتركت كلمات تحفر عميقاً في وجداننا لتنعش ذاكرتنا، فشكراً لك. 
ولسمير نقول: علمتنا بأننا قوم فينا قوة وفعل وتضحية وثبات، ورجال آمنوا بما فعلوا، منهم من سقط شهيداً، وهوعلى تلك الدرب، ومنهم من ينتظر صابراً محتسباً وما بدلوا تبديلا.
وألقى امين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في لبنان فتحي ابو العردات كلمة اعتبر فيها ان حياة الشهيد القنطار كانت حياة استثنائية، فهو منذ نعومة اظفاره شارك في العديد من العمليات الفدائية ضد الاحتلال الصهيوني الى ان وقع في الاسر في عملية نهاريا وهو يحاول اسر بعض الصهاينة.
واعتبر ابو العردات ان الشهيد القنطار لم يتوقف عن مقاومته حتى وهو في سجون الاحتلال، فهو خاض جميع المواجهات مع السجان الصهيوني. مؤكداً ان مسيرة القنطار منذ البداية الى الاستشهاد، هي قصة قرار المواجهة الاول وقصة الفدائي المقاوم الاممي الذي افنى حياته في الدفاع عن القضية الفلسطينية.
ودعا ابو العردات في كلمته المنظمات الاممية والحقوقية الى النظر الى احوال الاسرى في سجون الاحتلال، اذ يقبع اكثر من ٦٠٠٠ الاف اسير يعانون من اسوأ ظروف الاعتقال.
ورأى ابو العردات ان كتاب رحلة الحرية ليس بحاجة الى تقديم فهو ليس الا جزء يسير مما قدمه وخاضه الشهيد الاممي سمير القنطار، مقتبساً بعض من كلمات القنطار ونوها بما قام به الاخ محمد صفا من جهود كبيرة.
وألقى كلمة تحالف القوى الفلسطينية عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية محمد ياسين وجه فيها الشكر الى الاسرى البواسل في سجون الاحتلال الصهيوني والذين كان عميدهم سمير القنطار.
واعرب ياسين عن اعتزازه بثقافة المقاومة التي انتمى اليها سمير القنطار، مؤكدا ان القنطار لم يضعف خلال اسره ولم يؤمن بالتسويات مع الاحتلال الصهيوني، بل كان همه الاول والاخير هو المساهمة في تحرير فلسطين باعتبارها قضيته المركزية.
ولفت ياسين الى ان صفات سمير القنطار بحاجة الى مجلدات لتفيه حقه وتنصفه، فهو الشخص الذي لم يتحدث يوما ً عن ذاته بل كانت فلسطين هي شغله الشاغل. واستذكر ياسين في كلمته الرحلات التي قام به والقنطار الى سوريا بعد تحريره، معتبراً ان الهدف الاساس من رحلات القنطار الى سوريا هي انشاء مقاومة في الجولان
لمقارعة العدو الصهيوني.
وألقى كلمة عائلة الشهيد القنطار اخاه بسام القنطار، دعا فيها الحضور الى قراءة الكتاب ليتعرفوا على كيفية تفاعل الشهيد القنطار مع كل ما كان يدور حوله من قضايا. داعياً الى اعادة الزخم الى قضية الاسرى حتى تحريرهم وفي مقدمهم المقاوم جورج عبد الله المعتقل في فرنسا.
وشكر القنطار امين عام مركز الخيام محمد صفا على جهوده وجهود جميع الرفاق الذين ساندوا قضية سمير القنطار ومازلوا يساندون المعتقلين الحاليين.
وختم كلمته بالتوجه الى روح الشهيد قنطار انه مازال على العهد لنصرة جميع من يتعرضون لحقوق الانسان ولنصرة المظلومين وخاصة اولئك الذين يقبعون في سجون الاحتلال.
وكانت الكلمة الاخيرة لامين عام مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا وجه فيها التحية الى جميع الاسرى والمعتقلين معتبراً ان روح الشهيد القنطار باقية في جبل كمال جنبلاط.وموجها التحية الى اطفال اليمن والشعب اليمني
واكد ان الكتاب يختصر فترة معينة في فترة معينة من دون ان يكون هذا الكتاب قادراً على اختزال مسيرة الشهيد القنطار. واعتبر صفا ان الشهيد القنطار كان مقاوماً في أسره وهو لم يتطلع قط الى الحرية بل كان ملتزما ً بتحصيل حقوق الاسرى وخوض المعارك مع السجان الصهيوني. واعتبر صفا ان الشهيد القنطار بحاجة الى عدد كبير من الاجزاء والكتب حتى يوفى حقه وللاطلاع على ارثه الذي تركه. مؤكداً ان الهدف من الكتاب
هو اطلاع الجمهور عن ارث هذا القائد الاممي. 
كما اكد صفا على ان في كل رسالة تقرأ رسالة ومشيرا الى اهمية الحملة التضامنية العالمية التي ادت الى الاقراج عن رهائن سجن آيلون. وقال صفا ان المقاومة الديبلوماسية والحقوقية والثقافية والاجتماعية التي اسسناها تتكامل مع المقاومة الوطنية والاسلامية ودعا صفا الى التعمق بالكتاب ودراسته لنرى كيف يتطور فكر الاسير داخل المعتقل.
وفي نهاية الحفل وقع صفا الكتاب مؤكدا على استمرار رحلة الحرية لمقاومة الاحتلال والاستبداد.
يقع الكتاب في 230 صفحة من الحجم الكبير، أعده الأمين العام لمركز الخيام محمد صفا، وهو صادر عن دار الفارابي، ويتضمن أربعة فصول، عبارة عن رسائل خطها سمير بيده من معتقله، موجهة إلى صفا وشقيقه بسام، ورسالة إلى الأمين العم ل "حزب الله" السيد حسن نصرالله وإلى الرئيس سليم الحص.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top