يسأل عن صحة دعاء آدم لما طاف بالبيت سبعا وقال: اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي الخ

24 تشرين2/نوفمبر 2018
(0 أصوات)

السؤال

هل يجوز الأخذ بالحديث التالي أو نشره : " أن آدم لما هبط طاف بًالبيت سبعا ، وصلى خلف المقام ركعتين ، ثم قال : اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي ، وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي ، وتعلم ما عندي فاغفر لي ذنوبي ، اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي ، ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي ، والرضا بما قضيت علي ، فأوحى الله إليه : قد دعوتني دعاء استجبت لك به ، ولن يدعوني به أحد من ذريتك من بعدك إلا استجبت له ، وغفرت ذنوبه ، وفرجت همومه ، وتجرت له من وراء كل تاجر ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، وإن كان لا يريدها " فهل يجوز نشره بين الناس أم لا ؟ مع العلم إن في مجمع الزوائد حكم عليه بضعف الإسناد .

 

ملخص الجواب:

لا حرج في دعاء الشخص ، في خاصة نفسه ، بهذا، فإنه كلام حسن، لكن لا ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يؤمر الناس بالدعاء به ، فإن الناس إنما يؤمرون بالعمل بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم . أما ما لم يثبت عنه فغايته أن يكون جائزا ، غير منهي عنه في نفسه ، لكن لا يكون وردا عاما ، يدعى الناس إليه ، ويُجمعون عليه .

 

نص الجواب

الحمد لله

هذا الحديث ضعيف، فلا ينبغي لك نشره، فإن فعلت فلابد من بيان ضعفه.

وقد ضعفه الهيثمي كما ذكرت في "مجمع الزوائد" (10/ 183): "رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ" انتهى.

بل ذهب الشيخ الألباني رحمه الله إلى أنه : حديث منكر.

قال بعد إيراد لفظه: "منكر. أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (2/66/1/6112) ، وابن عساكر

في "تاريخ دمشق" (2/642) من طريق النَّضْر بْن طَاهِرٍ:حدثني مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ

الْأنصاري عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ... مرفوعاً. وقال الطبراني:

"لَمْ يَرْوِه إِلَّا مُعَاذُ، تَفَرَّدَ بِهِ النَّضْرُ ".

قلت: وهو ضعيف جداً، يسرق الحديث ، ويحدث عمن لم يرهم، ولا يحمل سنُّه أن يراهم، كما قال ابن عدي في "الكامل"" انتهى من "السلسلة الضعيفة" (13/ 925).

وأما الحافظ ابن حجر رحمه ، فقال : " هذا حديث غريب ، فيه سليمان بن مسلم الخشاب : ضعيف جدًّا .

لكن تابعه حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة عن أبيه . أخرجه الأزرقي في كتاب مكة ، من طريق حفص ، وهو ضعيف أيضًا . لكنه إمام في القراءة .

وساق له طرقًا ، وهذه الطرق الأربع ترقي الحديث إلى مرتبة ما يعمل به في فضائل الأعمال ، كالدعاء" انتهى نقلا عن "الفتوحات الربانية على الأذكار النووية" لابن علان (4/ 391).

وينظر : "نتائج الأفكار" لابن حجر ، (5/291) ، ففيه نص كلامه .

فقد صرح رحمه الله بضعف الحديث "جدا" ، لكن ذكر أن طرقه ترقى به لصحة العمل ـ وهو هنا : الدعاء به ـ في فضائل الأعمال .

والحاصل :

أنه لا حرج في دعاء الشخص ، في خاصة نفسه ، بهذا، فإنه كلام حسن، لكن لا ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يؤمر الناس بالدعاء به ، فإن الناس إنما يؤمرون بالعمل بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم .

أما ما لم يثبت عنه فغايته أن يكون جائزا ، غير منهي عنه في نفسه ، لكن لا يكون وردا عاما ، يدعى الناس إليه ، ويُجمعون عليه .

والله أعلم.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top