عبد العال : كل ثورة سرها الإبداع وسحرها الإضافة وسلاحها فقه الحرية لا بد ستنتصر

18 شباط/فبراير 2016
(0 أصوات)

في اللقاء الذي أقامته المستشارية الثقافية الإيرانية في قاعة الأونيسكو، بيروت، لمناسبة الذكرى 37 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، بحضور أهل العلم والفكر والأدب، والفن، حيث كانت كلمة لوزارة الثقافة اللبنانية، وجمعيات ثقافية، واتحادات الكتاب والأدباء، والحركات الثقافية والفنية والروحية.


كلمة فلسطين، ألقاها مروان عبد العال، الروائي الفلسطيني، ومسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، وقد جاء فيها:
أشكر المستشارية الثقافية التي منحتي فرصة الكلام في حضرتكم، ولمناسبة النصر العظيم، كي ألقي تحيه إلى التوأم ، حضارة شعب وثقافة، أمة، وتوأم من أدب وتاريخ وفن وثورة . توأم في الحق على قلب وحدة الهدف الواحد، معجل ومؤجل، نحتفي بنصر ثورة ونصبو لنصر آت ، منذ قلنا (اليوم إيران وغداً فلسطين). نقاوم الطاغوت الواحد، الثلاثي الأبعاد: إمبريالية " اليانكي" يتربص بحلمنا، ويمضغ لحمنا بين أنياب السيد "العم سام"، وصهيونية "شيلوك" مرابي مملكة يهودا، يمارس فن التجارة بأرواح و دم الأحياء، فيحتجز الجثث ويقايض الأموات لجيل قرر أن يتمرد على أبشع أنواع الموت ، موت الأوطان والضمائر والقلوب، ورجعية ممالك الغاز والنفط، والجهل والهزيمة، وسائر عبيد وشاهات العرب. تلك التي عاثت في الأرض فسادًا، وتجهيلاً وتخلفاً وتكفيراً.
نحن هنا اليوم لنؤكد أن كل ثورة سرها الإبداع وسحرها الإضافة وسلاحها فقه الحرية لا بد ستنتصر. ثورة كتبت أدب المقاومة بالدم والوعي والعلم، وفي الرواية ما قبل الأخيرة ، بطلها الإيراني / الفلسطيني " شيرديل الثاني"، المولود على ضفاف نهر القارون، الاسم الأسطورة المجبولة بوقائع مصرع ملك الملوك داريوش الثالث هو عصارة ثقافية موغلة عميقا وبعيدا في التاريخ، لكنه الفدائي الحاضر المتمرد على الظلم، يؤمن أن فلسطين اختبار العروبة، وميزان الثورات وعنوان الحرية ، لسان حاله يقول فيها : "أن يكون الوطن متمرداً يعني أنّه يشبهك قامة وكرامة ومعنى، تشعر بأنه يصعد دوماً إلى القمّة ويحلّق معه إليها. تبّاً لحلم ولعقل وحزب ونظم وممالك وملوك تمر بلا قيمة، تنزلق روحها في قاع الأودية، وتقبل أن يندثر تاريخها في حفر التراب، تبّاً لزمن ينحدر ويتلاشى كالضباب. دول خرافية تبث على الهواء فقط كقنوات فضائية، تستقل وتتحرّر لساعة خطاب واحتفال رسمي. بعدها لا تجد لها أقدام كي تسير، مثل منام بطعم الملح، وكابوس يُوقظه الماء في مدينة من حنين، في صباح يعج بكل أسباب الحياة. وطن يُلملِم خيوط الشمس ويضعها في باقة عطر عند النافذة الخلفية المغلقة، ولكنّها مع ذلك تفتح ذراعيها بشغف لتختلس فتات الحرية من وراء ظهر التاريخ". جماعة النضال المسلّح والنضال السلمي توجهوا معاً إلى الانتفاضة الشعبية، أصحاب الرؤية الطبقية على أساس العقيدة، أو المضمون الاجتماعي للإسلام، أو دعاة الإسلام المجاهد، أو أنّ الحرية هي أساس الدين. الذين وجدوا أنّ جامعهم الأكبر هي الثورة التي استطاع قائدها -إمام الثورة - "الخميني" البارع في الإقناع وبلغة واضحة بسيطة، وبلِسان الفقراء أن يُلخّص الصراع بين المستضعفين والمستكبرين، بين الخير والشر.
وأنّ البلاد لا تريد الزعيم "السيّد على الشعب" بل "الخادم للشعب". كلّما تصاعدت موجات الثورة وآتّحدت، ارتعدت فرائص النّظام، حتى شهد عام 1979م فرار شاه (إيران)إلى (شاه) مصر......... .......اكتفى " بطل الرواية" بالنّظر إلى الجواز من دون ختمه، لسان حاله في قول الشاعر أحمد شاملو، "إنّ خوفي كلّه أحياناً من الموتِ في أرضٍ/ يكون فيها أجرُ حفّارِ القبور/ أغلى من حريّة الإنسان". بعدها حدث الزلزال في بلاده ، ليس كمعطى جيولوجي هذه المرّة وحسب، فالثورة آخذة في التصاعد، حتى إنّها بدأت تتحوّل إلى معطى سياسي بامتياز ومن الطراز الأول..." (انتهى الاقتباس). طوبى لثورة تستعيد الخصب إلى رمال الصحراء، وبروح القيم الإنسانية السامية بألوان نورانية مدهشة، تشع بالحرية والكرامة والرقي والتقدم، على عهد تحقيق تلك الغاية النبيلة من أجل رفعة الأجيال وعزتها، غاية الثورة التي حلم بها نبلاء الأمة، وعلى وعد أن فلسطين دائماً هي كلمة السر، ولأنها درة تاج الثورة فقد استحقت منّا كل الاحتفاء و العرفان والتحية.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top