اقلام (3157)

اقلام

 بقلم جمال ايوب

تسألني مالحب قلت عواطف منوعة الأجناس موطنها القلب إنها النغمات ، أمواج تتراقص فوقها الأحزان ، تذوب فيها كل الأشجان ، تولد في ثناياها الأحلام ، تتمايل معها الروح وتتطاير خارج الجسد المنهك ، لتلتقط شذرات البهجة المتناثرة في سماء العشق والهوى إنه الحب بأنفاسه الحارة ومشاعره الدافئة في لية باردة وهو نسمة الهواء في ليلة حارة فهو خلاصة مالدى الإنسان من رقي وتحضر وأسمى شعور وصلت له البشرية فهي كلمة نسمعها ولا نمل منها أبدا مهما تكررت في كل مرة لها مذاق مختلف شعور جديد يولد مع كل مرة تنتطق بها تلتمس أوتار المشاعر لتخرج عزفا من أرقى مايكون وللحديث عن الحب والرومانسية أمر لاينتهي ففي كل مرة يفاجئنا عاشق بطريقته وأسلوبه فيقول نزار قباني في قصيدته هل عندك شك " هل عندك شك أن دخولك في قلبي هو أعظم يوم في التاريخ وأجمل خبر في الدنيا " فهكذا يرى العاشق محبوبته ويقول أيضا "وكأنك أنثاي الأولي وكأني من قبلك ماأحببت " فنرى الحب ونسمع عنه كثيرا ولكن عند تجربته تتغير لدينا المفاهيم فهو أصدق مايكون لدى المرء من شعور وإحساس وهذا هو حديث الحب إنه الشعور المختلف الشعور الذي يتناقض مع الإحساس المادي فالحب هو الحرارة التي تصدر من جسدنا في فصل الشتاء وهو البردة التي نشعر بها في فصل الصيف فالحب هو مانحتاج إليه في كل أوقاتنا في فرحها وحزنها فهو المعادلة التي تقترب من الكمال في حياتنا فبوجود الحب نشعر باكتمال السعادة وهي أمر محال

ولكن وجوده يصل بأعماقك إلي الكمال فتجد عائلة يجمعها الحب تبدو للناظر وكأنها مثالية حتى ولو كانت تمر بأزمات حياتية فوجود العاطفة تجعل من جميع المشاكل مهما علا شأنها أمرا هينا ومقبول فالحب كمنظار ترى الحياة من خلاله بشكل مختلف وطعم آخر غير الذي عرفته فالعواطف التي يبثها قلبك كما لو كانت ريشة فنان تداري العيوب فيمن تحبهم وتجعل الحياة بلون مختلف جذاب محبب للنفس وعندما نتحدث عن أجمل مايقال في الحب والرومانسية فنبدو وكأننا نخدع أنفسنا أو أننا لانفهم معنى الحب ولم تصل ترجمة عواطفنا لعقنا فالحب ليس شيئا أكاديميا تبحث عن مايقال في ذلك فتفعل فتكون شخصا رومانسيا الحب هو ماتشعر به في قلبك ماتود التحدث بأفضل الكلام الذي يلفت الانتباه ويصدقه السامع هو النابع من القلب فإن كان من يستمع يكن لك العاطفة فمهما كان كلامك يبدو غريبا لبعض الناس فسيراه أروع مايكون لأنه من القلب والكلام من القلب أصدق مايكون وأكثر تأثيرا على مسمع الناس والكثير من الشعراء تحدثوا عن الحب ووصفوه ، فنجد مشاعرا صادقة يهتز بها قلب السامع ومن أبيات الشاعر فاروق جويدة يصف لمحبوبته أثر حبه على حياته فيقول "أحبك واحة هدأت عليها كل أحزاني أحبك نسمة تروي لصمت الناس ألحاني أحبك نشوة تسري وتشعل نار بركاني أحبك أنت ياأملا كضوء الصبح يلقاني ولو أنساكي ياعمري حنايا القلب تنساني" فنجد الشاعر جسد عواطفه لمحبوبته في كل حياته فهي من غيرت مجري حياته فقد توقفت الأحزان منذ عرفها ويخبرها عن مايدور بإنفعالات في جسده عندما يراها ويخبرها إذا ماأضاع نفسه فهو لايعرف سواها عنوانا فهي الملاذ والوطن .

إذا دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا وأحرقنا قصائدنا وأسكتنا أغانينا ولم نعرف لنا بيتا من الآحزان يؤوينا وصار العمر أشلاء ودمر كل مافينا وصار العمر أشلاء ودمر كل مافينا وصار عبيرنا كأسا محطمة بأيدينا سيبقي الحب واحتنا إذا ضاقت ليالينا سيبقى الحب واحتنا..اذا ضاقت ليالينا اذا دارت بنا الدنيا .. ولاح الصيف خفاقا وعاد الشعر عصفورا الى دنياي مشتاقا وقال .. بأننا ذبنا .. مع الأيام أشواقا وأن هواكِ في قلبي يضيء العمر اشراقا سيبقى حبنا أبدا برغم البعد .. عملاقا نجد أن الشعر أفضل من جسد ووصف الحب والرومانسية هناك أغاني رائعة قد نجدها تعبر عن ما بداخلنا ولكن يبقي الشعر هو السيد فمهما بلغت الأغاني من روعتها فهي في الأصل كلمات شعرية ولكن الشعر له طريقتة كلام يعبر عن الحب بطريقة أفضل ووصف بليغ وهناك من الشعراء ماميز إبداعهم العشق والهوى فنسمع عن قيس ابن الملوح ومعشوقتة ليلى وعنتر بن شداد ومعشوقتة عبلة والمتنبي أيضا مر بمرحلة العشق بشعره فلابد للشاعر أن يمر بحالات العشق فلها مذاق خاص في الشعر فنجد قيس يتحدث عن الحب في شعره ويقول أمر على الديــــــار ديار ليـلى ... أقبل ذا الـــــــجدار وذا الجـدارا وما حب الديار شـــــغفن قلبي ... ولكن حب من ســـــــكن الديارا وعنترة بن شداد الذي كان يلقي شعره في قلب المعركة فلم يشغله القتال عن عشق وحب عبلة ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني وبيض الهند تقطر من دمي فوددت تقبيل السيوف لأنها لمعت كبارق ثغرك المتبسم فياله من وصف في عز الإقتتال وشدة الدماء تسري ويتساقط الرجال ويصاب من يصاب ويقتل من يقتل ولكن ذلك لم يمنعه من تذكر محبوبتة والمتنبي عبقري الشعر يقول في محبوبته وما كنت ممن يدخل العشق قلبه و لكن من يبصر جفونك يعش . يهواك ما عشت القلب فإن أمت يتبع صداي صداك في الأقبر . أنت النعيم لقلبي و العذاب له فما أمرّك في قلبي و أحلاك . و ما عجبي موت المحبين في الهوى و لكن بقاء العاشقين عجيب فيا لها من كلمات رائعة من عبقري مثل المتنبي فكثيرا قالوا في الحب وكثيرا تغنو به ووصفوه في خواطرهم وكلامهم فللحب طرق للتعبير ربما تكون بسيطة ولكنها للمحبين تساوي الكثير والكثير فأفضل مايقال في الحب هو ما يخرج من القلب لأن أفضل ما يصل للمسمع وللقلب هو ما يخرج من قلب الناس لصدقه ولطبيعته فنصيحة للمحبين كن على طبيعتك وتكلم بمايدور في قلبك فهو الأكثر صدقا ومهما كانت طبيعة من يحبك فكلامك مهما كان سيكون له وقع مختلفا على آذانه فهكذا يري المحبين الحياة بشكل ولون مختلف عن مايراه غيرهم ولا تخجلا مما يدور في أعماقكم فإن كانت مشاعره صادقة فسيري في كلامك أروع مايكون وكأنه يخرج من أعظم الشعراء وأكثر هم إبداعا ..

 

التضامن الحقيقي مع أسرى الحرية *

معن بشور

20-4-2015

أن يأتي يوم التضامن العربي والدولي مع أسرى الحرية في سجون الاحتلال الصهيوني (17 نيسان /ابريل) تزامنا مع استشهاد القائد الفلسطيني البارز د. عبد العزيز الرنتيسي ، ومباشرة بعد ذكرى استشهاد القائد والرمز الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد) (16 نيسان/ابريل) ، وسابقا لذكرى مجزرة قانا اللبنانية (18 نيسان/ابريل) ، يؤكد ترابط عناوين النضال الفلسطيني المعاصر وتكاملها وتلازمها مع أيام خالدة في تاريخ الشعب الفلسطيني والعربي امتلأ بها شهر نيسان على مدى العقود الماضية.

فادي قدري أبو بكر

لا يمكن أن يحيا الإنسان بلا حرية ، وإلا فإنه سيكون ميت في صورة إنسان حي . والحرية لا تعني حرية الجسد ، وإنما حرية الروح والعقل.
الكتابة فعل من أفعال الحرية ، فهي تعزز حرية الروح والعقل . هذا بالطبع إن كان القلم حراً وسيد نفسه ولا سيد عليه.

بقلم / عباس الجمعه

الذكرى السنوية لمجزرة قانا ، الذي ارتكبها الاحتلال الصهيوني بعدوانه على مقر الامم المتحدة عام 1996، فعمد إلى إشباع شهواته الدموية عبر جريمة نكراء بحق الإنسانية من خلال مجازر متنقلة، كانت إحداها مجزرة قانا، التي سقط ضحيتها العشرات من الشهداء حيث ارتوت الأرض بدمائهم التي سالت امام اعين المجتمع الدولي الشاهد العيان على الجريمة ، ولم يختلف المشهد كثيراً بين ما ارتكبه العدو الصهيوني من مجازر ، وما يتم اليوم من مجازر ترتكبها عصابات الارهاب التكفيري المسى بعصابات داعش والنصرة وغيرها والتي تأتي ضمن سياق ما خطط للمنطقة .

د. عادل محمد عايش الأسطل

لم يكن تهديد السلطة الفلسطينية باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، بشأن مسألة أن تقوم إسرائيل بإنهاء احتجازها لأموال الضرائب التابعة لخزينتها - 500 مليون دولار-  والتي كانت تقوم السلطات الإسرائيلية بجبايتها لصالح السلطة، والمحتجزة ابتداءً من ديسمبر/كانون الأول الماضي، بناءً على إجراء عقابي، في مقابل إقدام السلطة على الانضمام إلى الجنائية الدولية، والتي تهدف إلى تقديم شكاوي أمامها ضد إسرائيل، نتيجة اقترافها ممارسات احتلالية وعسكرية، تقع تحت مسمى جرائم حرب.

فقد أبدت إسرائيل مرونة في إعادة تلك الأموال، نتيجة تحسّباتها من حدوث تطورات، تؤدّي إلى انفجار، ينعكس سلباً عليها بشكل خاص، بما في ذلك قيام انتفاضة ثالثة، وذلك بناءً على تحذيرات مخابراتية إسرائيلية وتوصيات الجيش للحكومة، بضرورة المسارعة بالإفراج عن الأموال المحتجزة.

لكن كانت الديون المتراكمة على السلطة وبضمنها ما قد تراكم على شركة الكهرباء الفلسطينية، هي التي حالت دون تسليم الأموال في ذلك الوقت، حيث اشترطت إسرائيل بحسمها لتلك الديون، وهو الأمر الذي رفضته السلطة، وكانت ظهرت شكوك بأن المرونة الإسرائيلية، جاءت بناءً على موافقة فلسطينية، بعدم اللجوء إلى المحكمة الدولية وتقديم شكاوى ضد إسرائيل.

بعد أن ألقت السلطة أمام الكل، بأن من غير الممكن تسليم الموظفين لديها أكثر من 60% من رواتبهم، وحتى عدة أشهر في المستقبل، لكن وبشيء من الفجأة، فقد تم الإعلان عن نيّة إسرائيل بالإفراج عن الأموال المحتجزة لديها، وذلك بعد اتفاق تم التوصل إليه مع الفلسطينيين.

ربما كان الاتفاق بمثابة تحصيل حاصل، سيما بعد لجوء السلطات الإسرائيلية إلى إحداث تغيرات مهمّة في سياستها المتبعة، بالنظر إلى أنها ومنذ الأيام الأخيرة، سعت إلى تسجيل سلسلة إجراءات ذاتية، تتضمن بعضاً من التسهيلات الهامّة باتجاه الفلسطينيين، أي بدون أية تدخلات محلية ودولية، والتي كانت غير متوقعة وفي هذا الوقت بالذات.

فقد أقدمت خلال الأسبوع الفائت على السماح وللمرّة الأولى، لعناصر من الشرطة الفلسطينية، لتبدأ العمل بشكل رسمي في منطقة القدس، والمسماة بمنطقة (B) والتي تشمل قرابة 22% من أراضي الضفة الغربية، من خلال فتح مراكز شُرطيّة ثابتة والعمل بشكلٍ منتظم، والتي كانت تحتاج إلى تنسيقٍ مسبق للدخول إليها، إذا ما دعت الحاجة فقط، تحقق هذا السماح وإن بحجة الحفاظ على النظام العام للسكان الفلسطينيين في تلك المنطقة.

كما تم السماح لسيارات فلسطينية من اجتياز الخط الأخضر والدخول إلى إسرائيل، بعد حظر دخولها لمدّة قاربت 15 عاماً أي منذ العام 2000، بحجة تسهيل حركة الانتقال لشرائح معينة من الفلسطينيين(أطباء، تجار، رجال أعمال، مهنيين آخرين)، وذلك  كمقدمة لتوسيع السماح لشرائح فلسطينية أخرى.

وكانت السلطات قد سمحت للفلسطينيين الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاماً رجال و50 نساء بدخول القدس من دون الحصول على تصاريح مُسبقة، وفي الوقت ذاته، فقد أعطت موافقتها على إنشاء منطقتين صناعيتين في كلٍ من مديني الخليل وقلقيلية، واللتان تُصنفان بأنهما تتبعان لمناطق ((C التي لا تزال خاضعة للسيطرة الأمنيّة الإسرائيلية.

وبشأن قطاع غزة الأسوأ حالاً، من جهة الحصار المفروض على الأقل، فقد شوهدت إجراءات إسرائيلية ملموسة، تتعلق بزيادة أعداد الشاحنات التي تحمل المواد التي يحتاجها القطاع، كمقدمة للقيام بتوسعة المعابر العاملة، وخاصة معبر (كرم أبوسالم) – شرقي مدينة رفح- كي يستطيع استقبال أكثر من 1000 شاحنة في اليوم الواحد.

والأهم، فقد تم تناقلت الأنباء، بأن السلطات الإسرائيلية عازمة على إدخال مواد البناء إلى داخل القطاع، ومن غير حصص كما هو متبع الآن، وخاصة مادة الإسمنت، وهي بصدد التخطيط لمواصلة القيام بذلك على مدى السنوات الثلاث المقبلة، ويأتي ذلك العزم، على الرغم من اتهامها المتواصل باتجاه حركة حماس، باستئنافها بناء وترميم الأنفاق القتالية باتجاه العمق الإسرائيلي.

بحسب الإسرائيليين، فإن هذه التسهيلات ستتبعها تسهيلات أخرى، وهي تأتي ضمن مبادرات حسن نيّة الحكومة الاسرائيلية، باتجاه السلطة الفلسطينية، والفلسطينيين عموماً، ولكن لماذا لم تكن تلك التسهيلات في الماضي؟

هذه التسهيلات لم تكن لها علاقة جوهرية بالعملية السياسية، ولم تكن لها- كما تبدو الآن- علاقة بأي إطار سياسي، أو أنها ترتّبت بناءً على شروط متعلقة بإيقاف السلطة عن الذهاب إلى الهيئات الدولية والجنائية تحديداً، وإنما هي تسهيلات اقتصادية بحتة، وهي موجهة إسرائيلياً، إلى الداخل الفلسطيني، وتهدف إلى تنفيس ما بداخله من ضغوط مختلفة ومتعاظمة، وإشغاله بعد شحٍ وفاقة.

كما تتطلع إسرائيل للاستفادة منها باتجاه المجتمع الدولي، الذي يواصل تبرّمه من السياسة التضييقية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، كما لا يمكن استبعاد أن تكون تلك التسهيلات، باعتبارها خطوة استباقية جاهزة، لتحمل إسرائيل مسؤولية إدارة المناطق الفلسطينية، في حال أقدمت السلطة على حل نفسها.

خانيونس/فلسطين

18/4/2015

 

معن بشور

17/4/2015

 

       فيما كنت أشارك المئات من أبناء مخيم نهر البارد اعتصامهم للمطالبة بالإسراع في إعادة إعمار المخيم الذي استباحته قوى مشابهة لتلك التي تستبيح اليوم مخيم اليرموك، وللضغط على وكالة غوث اللاجئين (الاونروا) للاستمرار في تقديم التزاماتهم للمهجرين التي التزمت بها منذ تدمير المخيم قبل 8 سنوات تذكّرت كلاماً للرئيس الشهيد ياسر عرفات قاله أمامي عام 1972 :" لقد بدأت اليوم حرب تدمير المخيمات".

بقلم جمال ايوب

تحول الصراع في منطقة الشرق الأوسط من صراع عربي - صهيوني إلى صراع عربي عربي ولم يعد يخفى على كل لبيب بأن الصراع العربي العربي المتزايد هذه الأيام في المنطقة العربية يصب في مصلحة أعداء الأمة. فالصراع العربي العربي لم يأخذ الشكل الديني أو القومي له بل كان صراعا سياسيا ومذهبيا طائفيا إقليميا لا يقوم أو يستند إلى قاعدة متينة من الصراع ، فالصراع العربي عربي يقوم على قواعد زائفة ضعيفة كان الهدف منه تحقيق مكاسب سياسية وشهوة سُلطانية أو سيطرة مذهبية.

بقلم / عباس الجمعه

ان اكتب اليوم عن  يوم مشهود في حياة الشعب الفلسطيني والعربي ، انه يوم الاسير ، هو يوم حافل ،  حيث نقف امام  عمالقة هذا الشعب الصامد على أرضه هؤلاء القابضين على الجمر خلف القضبان, يعيشون حلم الحرية الآتي لا محالة، هو يوم يقف الشعب الفلسطيني فيه وقفة العزة والفخار ، هو تاريخ شعب يعيش ابنائه في الزنازين في عتمة ليل تلوَن بالسواد الكاحل على مدى عقود من الزمن، حيث نقش اسرى واسيرات الحرية على الصخر أروع ملحمة في تاريخ الشعوب.

ماهر الصديق

قضية الاسرى ليست قضية ثانويه يمكن وضعها على الرف . انها قضية كل

مدينة و قرية و عائلة و اسره . اولوية في مقدمة اولوياتنا ، تؤرق كل واحد منا

لا سيما عندما يسمع عن آلام المعتقل و معاناة ذويه . كم من الاباء و الامهات

فقدوا حياتهم حسرة على ابنهم الاسير . كم هي كمية الدموع التي تتساقط

على خدين ورديين طريين لابنة اسير . كم طفل ولد و ابيه في اقبية التعذيب .

كم شاب تخرج من جامعته و تزوج و كان حلمه ان يشاركه ابيه هذه

المحطات السعيده ، فتحولت افراحة الى احزان ، و ما اكتملت سعادته في اي شئ.

جرح لا يبرأ ، و ألم يزداد يوما بعد يوم . و الكل ينتظر امرا يجبر العدو

على الخضوع و اطلاق سراح الاسرى الابطال ، فهذا العدو لن يرأف بحال

ابناء الاسرى و زوجاتهم و آبائهم ، بل انه يُرغم غصبا ، و لن يكون هذا الا بفعل

يقوم به ابطال شجعان ، و لا يكون بفعل مفاوضات و استجداءات .  

أسرى فقدوا حريتهم من اجل حريتنا و حفاظا على بقاء قضيتنا العادله حية .

رجال و نساء و اطفال يقبعون خلف القضبان الصهيونيه ، لانهم دافعوا عن وطنهم

و اراضيهم و حقهم في الحياة الانسانيه . ذنبهم انهم احبوا فلسطين حبا خالصا عميقا ،

حبا تجاوز المصالح الشخصيه و الفئويه و المنافع الماديه و المعنويه .

   لم يقبلوا بفكرة التسليم بالاحتلال . لم يرضوا بتدنيس مقدساتهم من قبل مجموعات قادمة

من كل اصقاع الارض ، بأشكال بشرية ، و ممارسات وحشية . تغلب على عقولهم

أساطير و خرافات لا اساس تاريخي او علمي او واقعي لها .

6500 انسان منهم 500 معتقل اداري و 22 امرأة خمسة اسيرات منهن

محكومات بالسجن المؤبد . و 130 طفلا ، يتعرضون لكل اصناف

التعذيب الجسدي و النفسي . يواجهون القهر و انتهاك الحقوق الانسانيه . لا تسري عليهم

القوانين و الاعراف الدوليه . نسيهم العالم الذي يتغنى بحقوق الانسان ،

د. عادل محمد عايش الأسطل

في وقت تشتت في الانتباه بين الأحداث الدموية الجارية في أنحاء البلاد العربية، تجري الآن أحداثاً جديدة، تجري بين قوتين متناكفتين، أيديولوجيّاً وعقدياً ودينياً أيضاً، وهما المملكة السعودية والدولة الإيرانية، والخشية أن تكون الأعنف عمّا سبقها، بغض النظر عن تقارب هنا أو هناك، لم يكن قد تمت ترجمته إلى حقيقة واقعة.

فمنذ اتخاذ السعودية قرارها بالتدخل العسكري في الأزمة اليمنية، وقيامها بقيادة حملة (عاصفة الحزم) ضد الحوثيين، باعتبارهم انقلبوا على الشرعية، بدت وكأنها موجهة ضد دولة إيران - لدى الإيرانيين على الأقل- باعتبار دورها، هو الذي أدّى إلى تفاقم المشكلة وزيادة العنف في البلاد، من خلال مساندتها للحوثيين قولاً وعملاً، وحتى برغم الحديث عن أنها لا تقوم ولا ترغب في محاربة إيران، وأن ما تقوم به، جاء بناءً على مطالبة الشرعية اليمنيّة لها بالمساعدة وحسب.

وكانت السعوديّة قد دعت إيران منذ البداية، لوقف دعمها للحوثيين، ووقف تدخلها في الشؤون الداخلية ليس اليمنيّة وحسب، بل في داخلية بلدانٍ عربية أخرى أيضاً، إذا ما أرادت تكوين ثقةً معقولة معها، فيما تقول إيران، بأن السعودية هي التي تنتهج نهجاً عدائياً باتجاهها، ومواقفها كانت لها دلالة قاطعة، بأن لديها نوايا سيئة، تقود إلى تأزيم الأمور وإثارة الخلافات.

تطورات (عاصفة الحزم)، أنشأت توترات نشطة، فيما بين الدولتين، فالسعودية التي بادرت إلى التهديد، بأن إيران لا يمكنها تجربة القوه السعوديّة، لم تُشأ إبداء – إلى حد الآن على الأقل- أيّة استجابة، للدعوات الإيرانية، بضرورة وقف حملتها العسكرية ضد اليمن.

وذلك في ضوء أنها تجد ترحيباً ودعماً محلياً ودولياً كبيرين، إضافة إلى أنها تجد اطمئناناً بأن إيران الداعية، ستلوذ بالصمت بعد قليل من الثرثرة، سيما وأنه ليس بمقدورها افتعال أيّة مواجهة معها، باعتبارها منهكة اقتصادياً نتيجة تراكمات الحصار المفروض، ومشتتة عسكرياً أيضاً، نتيجة لنشاطاتها على أكثر من جبهة، وخاصة على الجبهة السورية.

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top