طباعة

شهيد فلسطين محمد الزواري / ماهر الصديق

10 أيار 2017
(0 أصوات)

 شهيد فلسطين محمد الزواري

 ماهر الصديق

 

قبل اشهر قليلة تمكن الموساد الصهيوني من اغتيال رجل عربي مميز .

رجل وظف جهوده و طاقاته و امكاناته العلمية و الفكرية و المادية لخدمة

امته و على رأسها قضية الامة المركزية . كان هذا الفدائي البطل على قناعة

راسخة بأن رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني هي مهمة كل عربي أبي و كل

مسلم شريف و كل حر في العالم . خاطر بحياته من اجل فلسطين ، تحمل

الصعوبات  و اجتاز المشقات و دخل متخفيا عبر الانفاق الى غزة ليشارك

في واجبه الوطني و القومي و يقدم ما عنده من قدرات تقنية في صناعة

الطائرات دون طيار و يساهم في حركة الكفاح العادل الذي يخوضه الشعب

الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني . ترك وطنه وودع عائلته و قطع مئات

الاميال ليؤكد بان القضية الفلسطينية قضية عقائدية و قومية خالصة و ان

المقدسات في فلسطين هي في ضمير كل عربي و مسلم ، و ان تخليصها

من براثن الصهاينة  واجب مقدس . لقد اثبت هذا الفدائي الكبير بان الحدود

المصطنعة  التي تفصل العربي عن اخيه العربي هي حدود كرتونية  و لا

يمكن ان تحول بين بين المناضل و بين هدفه . و ان الارادة الحرة قادرة

على طي المسافات و كسر العوائق و اجتياز الحدود لتحقيق اهداف

الامة السامية ، و أي هدف اسمى من تحرير الاقصى و تخليصه

من الرجس الصهيوني . لقد قرب الشهيد محمد الزواري المسافة بين

المقاومة و بين اهدافها  في قتال العدو ، ذلك من خلال العمل الدؤوب

لرفع مستوى القدرات العسكرية للمقاومة بما يمكنها من اختراق دفاعاته،

و امتلاكها لادوات رادعة يجعلها  تحقق ميزان الرعب وتفرض واقع جديد

يغير من اوراق اللعبة و يفرض على الاحتلال التفكير مليا قبل التفكير

باي اعتداء  على الشعب الفلسطيني و الامة العربية . و هذا ما حصل فعلا

عندما دخلت الطائرات بلا طيار التي تحمل اجهزة تصوير و صواريخ صغيرة

 يتم التحكم بها عن بعد ، اصيب العدو بحالة ذعر شديد  لا سيما  ان اجهزة

المراقبة الحديثة لم تتمكن من كشف الطائرات قبل اختراقها للاجواء الفلسطينية

المحتلة .  و ايقن العدو بان المقاومة ليست نائمة بل انها في عملية تطوير دائم

لقدراتها و انها تستغل  كل فرصة في مجال التصنيع العسكري و التخطيط الاستراتيجي .

و لهذا تحركت اجهزة الاستخبارات الصهيونية و بالتعاون مع عملائها المحليين

و الاقليميين للبحث عمن يقف  خلف هذا التطور النوعي في المواجهة العسكرية

بين كيان الاحتلال و بين المقاومة الفلسطينية .  نعم تمكن العدو من الوصول

لهذا الفدائي العربي الكبير ، لكنها لا و لن تتمكن من وقف ابداعات المقاومة،

لان هذا نهج اصيل فيها و ليس وضع طارئ عليها . تماما مثلما فشلت سابقا

في وقف اعمال التصنيع للصواريخ و العبوات من خلال اغتيال قادة و

 مبدعين و علماء ،فالعمل المقاوم لا ينحصر باشخاص بل بإطار كامل

متكامل ، و لان الابداع و تطوير عمل المقاومة امر متواصل و متصاعد

مادام الاحتلال قائما على ارض فلسطين . و لرجال المقاومة ، رفاق الشهيد

محمد الزواري نقول : انتم اصحاب الدم ، لا تدعو الصهاينة و عملائهم

في منأى عن القصاص . كل شريف يعلم ان المقاومة لا تنس دماء الشهداء .

   

 

 

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

جديد موقع مخيم الرشيدية