"الاونروا" تعرض مسودة خطتها لتقليص خدماتها في مجالي الصحة والتعليم في لبنان

27 حزيران/يونيو 2018
(0 أصوات)

 

محمد دهشة

 

منالمقرر ان تلقي وكالة "الاونروا" في لبنان "بالون اختبار" لمسودة اقتراحات لتقليص خدماتها في مجالي الصحة والتعليم أمام مسؤولي القوى السياسية واللجان الشعبية الفلسطينية، في مؤشر ينذر الى تفاقم الأزمة المالية التي تعاني منها بعد الآمال المخيبة لنتائج مؤتمر "نيويورك" الذي خلص الى تلويح صريح باعتماد سياسة "تدابير استثنائية لخفض نفقاتها بنحو 92 مليون دولار" والتي ستكون على حساب الخدمات والتوظيف.

 

"بالون الاختبار" ستنظمه وكالة "الاونروا" في لبنان، بورشة "عمل تشاورية" في مركز "سبلين" المهني في اقليم الخروب، لمناقشة خطط "الاونروا" المقترحة لتقليص خدماتها في مجالي الصحة والتعليم لجهة إغلاق مدارس وعيادات صحية ودمجها بأخرى خاصة في منطقتي صور والشمال، وذلك بعد أقل من يوم واحد على انتهاء مؤتمر المانحين الذي عقد في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك بهدف سداد العجز المالي للوكالة والذي قدرته وكالة "الأونروا" بمبلغ 250 مليون دولار والذي انتهى بنتائج مخيبة الامال الفلسطينية، إذ تم جمع نحو 50 مليون دولار فقط، وهو يساوي في نتائجه مؤتمر روما الذي عقد في 15 اذار2018 لسداد عجز الوكالة الذي كان يقدر بمبلغ 446 مليون دولار وتم جمع 100 مليون دولار فقط.

على ان اللافت ما ذكره ذكر للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش بأن "تدابير استثنائية ستتخذها "الأونروا" لخفض نفقاتها بنحو 92 مليون دولار" والتي حتماً ستكون على حساب خدمات تقدمها الوكالة في الوقت الحالي في الخدمات والتوظيف" وأن "الفشل فى تأمين موارد للأونروا الحاجة اليها ماسة سيترتب عليه مزيد من المصاعب للمجتمعات ومزيد من اليأس للمنطقة ومزيد من انعدام الاستقرار للعالم".

وأكدت مصادر فلسطينية لـ "صدى البلد"، ان المقترح انه لا تعديلات على منطقتي بيروت والبقاع، واغلاق مدرسة العوجا في منطقة صيدا ودمجها مع مدرسة الحولة ليصبح العدد الكلي 437 طالبا، اغلاق مدرسة "الطنطورة" في المعشوق في منطقة صور ودمج طلابها في مدرستي "نمرين" للبنات ليصبح العدد 709 و"الشجرة" للبنين ليصبح العدد 651 وسط تأكيد من "الاونروا" انه لن يتجاوز عدد الطلاب في الصف الواحد السقف المعتمد في "الاونروا" وستحترم كل المعايير المعتمدة ولن يخسر اي موظف عمله ولن يترك اي طالب بدون تعليم، فيما سيطال التقليص في مجال الصحة سيعتمد يوم واحد في عيادات القاسمية، انصارية، كفربدا، المعشوق والشبريحا بحيث يكون فريق واحد لصحة العائلة يخدم 2080 عائلة، على ان يكون عيادة النبطية يوم واحد، الغازية يوم واحد والمية ومية ثلاثة ايام بفريق واحد يخدم 1199 عائلة، اضافة الى باقي المناطقي في المجالين.

واشارت المصادر، ان المقترحات ستواجه برفض فلسطيني على اعتبار ان الامم المتحدة هي المسؤولة عن تأمين الاموال لرعاية وتشغيل الفلسطينيين، مع القناعة ان الازمة سياسية وليس عجزا ماليا، ما يستدعس مواجهتها سيما وانها تتزامن مع صفقة القرن الاميركي المنوي اعلانها في المرحلة المقبلة ما يجعل مصير اللاجئين في مهب الريح.. وصولا الى التوطين والتهجير والتذويب.

بينما اعتبرت "الهيئة 302" بأن نتائج المؤتمر قد جاءت مخزية ومخيبة للآمال، ما ينذر بالمزيد من قرارات التقشف التي ستتخذها الوكالة في برنامجيْ الصحة والتعليم على وجه الخصوص وسيؤثر على الأوضاع الإنسانية لحوالي 6 مليون لاجئ فلسطيني في مناطق عمليات "الأونروا" الخمسة، داعية "إلى استنهاض جميع القوى الحية من أبناء شعبنا الفلسطيني على المستوى الرسمي والسياسي والشعبي والمتضامنين في العالم واعتبار أن ما قبل مؤتمر نيويورك شيء وما بعده شيء آخر، في ظل الحديث عن ما يسمى بصفقة القرن ومحاولات إزالة ملف اللاجئين وحق العودة.

ارتياح وشكر

ميدانيا، تركت خطوة الجيش اللبناني ازالة البوابات الالكترونية على مداخل مخيمي عين الحلوة والمية ومية، ارتياحا لدى الاوساط السياسية والشعبية الفلسطينية على اعتبارها تعزز صمود أبناء المخيمات في مواجهة أي مؤامرة للتوتير الأمني وشطب حق العودة، وتلقى الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد اتصالاً من امين سر "القوى الاسلامية" في مخيم عين الحلوة الشيخ جمال خطاب، شكره باسم القيادة السياسية الفلسطينية الموحدة، على موقفه الرافض لإقامة البوابات الالكترونية على مداخل مخيم عين الحلوة، ولاتصالاته ومتابعته لهذه المشكلة مما ساهم في  إزالة هذه البوابات.

وأكد الشيخ خطاب أن كل الفصائل الفلسطينية في المنظمة والتحالف والقوى الإسلامية، وكذلك كل أبناء المخيم والهيئات الشعبية الفلسطينية يقدرون تقديراً عالياً ما قام به سعد إزاء مشكلة البوابات، ومواقفه المؤيدة على الدوام  لحقوق الفلسطينيين في لبنان، والداعمة لكفاح الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة.

وفي خظوة ذات دلالة، كرّم القطاع الشبابي لحركة "حماس" عناصر وضباط الجيش اللبناني على مداخل مخيم عين الحلوة، حيث رافقهم المسؤول السياسي لحركة "حماس" في المخيم محمد أبو ليلى والمسؤول العمل الشعبي والجماهيري للحركة  خالد زعيتر، وقد جاءت الخطوة في سياق الشكر والتقدير لقيادة الجيش وضباطه وعناصره بتلبية لطلب الشعب الفلسطيني في المخيمات والقيادة السياسية الفلسطينية والمرجعيات السياسية اللبنانية بإزالة البوابات من على حواجز المخيم، بينما قدّم ضباط وعناصر الجيش اللبناني الشكر والتقدير على هذه اللفتة، آملا العودة القريبة للشعب الفلسطيني إلى فلسطين.

جولة سياسية

سياسيا، جال وفد من حركة "حماس" برئاسة مسؤولها السياسي في مخيم عين الحلوة محمد أبو ليلى مسؤول العمل الشعبي والجماهيري خالد زعيتر على كل من الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب الفلسطيني، حيث جرى بحث المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية، وقد أكد المجتعمون على أن العمل الفلسطيني المشترك في لبنان تكمن أهميته في حماية الوجود الفلسطيني في المخيمات والحفاظ على أمنه واستقراره، معتبرين أن القضية الفلسطينية تمر اليوم بمنعطف خطير مع صفقة القرن، حيث أن حق العودة على سلم أولويات الإدارة الأميركية لاستهدافها وتصفيتها، مؤكدين على ضرورة تبني خطوات عملية لمواجهة الصفقة إنطلاقاً من وحدة الموقف الفلسطيني تجاه ما يحاك ضده.

وحول ملف "الأونروا"، أكد المجتمعون رفضهم أي إجراء تتخذه "الأونروا" تجاه إغلاق المدارس أو العيادات تحت ذريعة العجز المالي، مؤكدين أن استهداف "الأونروا" تأتي في سياق إنهاء حق العودة.

رفض فلسطيني

سياسيا، عقد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان إحسان عطايا، اجتماعاً مع السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، في مقر السفارة في بيروت، حيث شددا على ضرورة حماية الموقف الفلسطيني الموحد، وعدم السماح للخلافات الداخلية أن تطغى على وحدة الموقف الرافض لأية صفقات، والتصدي لمحاولات تمريرها، وحذرا من أن الانقسام الداخلي يخدم المشروع الصهيوني والأمريكي، الذي يجب أن يقابل بالتكاتف واللحمة الوطنية الداخلية في القضايا المصيرية، مؤكدين على ضرورة حماية استقرار الوضع الأمني في المخيمات الفلسطينية في لبنان، وتمتين العلاقات مع الجوار اللبناني، واستمرار التنسيق مع الجهات اللبنانية المعنية بما يخدم الاستقرار ومصلحة الشعبين"، مطالبين "المجتمع الدولي بدعم موازنة "الأونروا" لتستمر بالقيام بواجبها في تأمين الرعاية الصحية والتعليمية والخدمات الاجتماعية لأبناء الشعب الفلسطيني، والقيام بدورها وعدم تحميل أبناء الشعب الفلسطيني أية تبعات للعجز في ميزانية "الأونروا" وعلى ضرورة حماية ودعم وجود "الأونروا" التي أنشئت لغوث وتشغيل اللاجئين، وشدّدا على التمسك بالوكالة لكونها شاهداً دولياً على النكبة التي تسببت بها جرائم العدو الصهيوني، حتى تحقيق العودة.

وأكد عطايا ان إزالة البوابات هو إجراء يعزز علاقة حسن الجوار بين المخيمات الفلسطينية والشعب اللبناني والقوى المولجة بالحماية والأمن، ويعزز الصمود في المخيمات في وجه كل المؤامرات التي تحاك لإزالة المخيمات، وإلغاء صفة اللجوء عن شعبنا ضمن مؤامرة ما يسمى بصفقة القرن"، مؤكدا على أهمية اللقاءات والحوارات التي تعقد بين القوى الفلسطينية والسلطات اللبنانية في ما يتعلق بشؤون الشعب الفلسطيني كافة، ومنها إقرار حقوقه المدنية التي لا تمسّ بالتمسك بحق العودة، ولا ترتبط بموضوع التوطين والتجنيس للفلسطينيين، وشطب هوية الشعب الفلسطيني، وبالتالي إلغاء حقه في العودة، معتبرا انه ليس هناك أية مشكلة في أي إجراء أمني لبناني لا يمس بكرامة الإنسان الفلسطيني، ولا يقلل من احترامه، ويتعامل معه كإنسان له حقوقه المعتبرة والمحترمة، وبالتالي ننظر إلى هذه الإجراءات من باب الحرص على أمن وسلامة المخيمات والجوار اللبناني من أية أيادٍ تعبث بالأمن المشترك وتحاول أن تصطاد في المياه العكرة وتلعب على الوتر الفلسطيني اللبناني، وتحاول أن تخلق هوة وعداوة بين الشعبين، ما يسهل تمرير بعض المؤامرات المشبوهة التي يمكن أن تحاك ضد الشعبين.

 

 

 

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top