طباعة

لو كنت تونسيا لاخترت المرزوقي //ماهر الصديق

14 آب/أغسطس 2019
(0 أصوات)

الاخوة الاحباء اهل تونس الخضراء ادرى مني بمصالحهم و بما يصلح لقيادة 
المرحلة في بلدهم . الاخوة هناك جربوا رؤساء و قادة من مختلف الميول و 
الانتماءات الحزبية و السياسية و الفكرية . و لكن من وجهة نظر المراقب 
للاوضاع السياسية ونتيجة لاهتمامي في كل بقعة من الوطن العربي و لفرط 
محبتي لتونس و شعبها فإني ارى ان افضل من يمكن ان يقود السفينة الى بر 
الامان هو الدكتور منصف المرزوقي لما يتمتع به من ملاكات ذاتية و من رؤى
و مواقف داخلية و خارجية تؤهله للنهوض بتونس و تمكنه من حل المشكلات
الاقتصادية المعقدة التي اوصلت شريحة واسعة من الشعب التونسي للعيش
تحت خط الفقر و انتشرت بنتيجتها البطالة و الجريمة و الهجرة . و ايضا 
تراجعت كمية الحرية و عاد النظام القديم بصور ووجوه جديدة . لقد خسرت 
تونس كثيرا منذ الانتخابات التي جرت عام 2014 ، حيث عاد نظام بن علي 
بانتخاب الراحل السبسي تماما مثلما كان الحال في مصر عندما عاد الحكم
العسكري بعد انقلاب السيسي على الرئيس المنتخب في عام 2014 ايضا .
الدكتور المرزوقي يعتبر شخصية جامعة كونه لا ينتمي لتيار فكري محدد
فهو من المدرسة التي تؤمن باطلاق الحريات و احترام ارادة الشعب و بحق
كل مواطن بالحياة الكريمة و بتعدد الاراء ، و يرفض كل اشكال القمع و التنكيل
و الاستبداد . و هو صاحب مواقف مشرفة في المسائل القومية و احد اكبر
المؤيدين للقضية الفلسطينية و لقضايا التحرر و الحريات في الوطن العربي
بل في كل انحاء العالم . لقد علت الهتافات في قلب تونس لكيان الاحتلال
الصهيوني دون موقف رسمي واحد ، و رأينا السياح الصهاينة يسرحون
و يمرحون في تونس بتصريحات رسمية من حكومة السبسي . فيما رأينا 
في المقابل مواقف السيد المرزوقي الداعمة للمقاومة الفلسطينية ، و التي
اكدها من خلال مشاركته الشخصية في اسطول الحرية عام 2015 لكسر
الحصار عن قطاع غزة و الذي تعرض بسببها للاعتقال ثم الابعاد من قبل
جنود الاحتلال . كما رأينا المواقف القومية القوية تجاه الحكومات العربية
المستبده و ادانته المتواصلة لاعمال القمع التي تمارس ضد الشعوب
العربية من المحيط الى الخليج . ان بلادنا العربية بامس الحاجة لقيادات
وطنية مخلصة مثل المرزوقي لقيادة الامة في مرحلة انتقالية من الدكتاتورية
و الحكم المطلق الى الديمقراطية و اختيار الشعب ، و هذه مرحلة لا بد منها
لتهيئة المناخات الديمقراطية لاختيار حر عاقل للشخص الافضل الذي يقود
الشعب و يحترم ارادته . و لن تتمتع الامة بتغيير حقيقي و بنهضة حضارية
الا بوجود قادة مخلصين يضعون في مقدمة اهتماماتهم مصالح الامة فوق 
كل المصالح ، يعادون كل عدو و يسالمون كل صديق . يسلمون السلطة
لمن يختاره الشعب و يكونون جنودا في خدمة البلاد بغض النظر عن مسؤولياتهم .
هكذا فعل المرزوقي حينما خسر في الانتخابات ، سلم السلطة فورا و هنأ الرجل
الذي اختارته الاكثرية و تعاون مع كل شخص او فئة من اجل بلده و شعبه و امته .

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

جديد موقع مخيم الرشيدية