أيها الاخوة اللبنانيون .. ننتظر منكم المزيد // ماهر الصديق  

23 آب/أغسطس 2019
(0 أصوات)

الامر لا يتعلق بالوزير القواتي و امثاله ممن يريدون إذلال اللاجئ الفلسطيني .

المسألة تتعدى موقف هذا او ذاك او تعنت من هنا و هناك ، انها اكبر من

ذلك بكثير . لقد اخطأنا عندما صببنا جام غضبنا على كميل ابو سليمان ، فلقد

اعطيناه اكثر مما يستحق ، و حملناه من بقعة الظل الى دائرة الضوء ، و من

الهامشية الى الصدارة ، و من رجل مغمور بلا قيمة حقيقة الى صاحب قرار .

كان يجب ان نسلط الضوء على المشروع لا على منفذيه ، على المخطط

الذي يراد الوصول اليه و هو التسليم من قبل اللاجئ الفلسطيني باي حل .

 و اجباره  على التخلي عن حق العودة و استعادة الوطن السليب ، الى

القبول بالوطن البديل ،   و اذابة الشخصية الفلسطينية التي استعصت على

المحتل و على الفكر اليهودي منذ كتابة العهد القديم و الى يومنا هذا .

 ان الذين يضيقون على اللاجئ و يتصدرون المشهد البشع ليسوا سوى وكلاء

و ادوات لتنفيذ المخططات الصهيونية - الماسونية لتصفية قضية الشعب الفلسطيني

و جعل كيان الاحتلال كيانا شرعيا ! ان الادوات التي تعمل بكل امكاناتها المادية

و الدعائية و المعنوية كثيرة و متعددة الاعراق و الاجناس ، و لكن أسوأهم

و أنشطهم و أشدهم استعدادا لتنفيذ المآرب الصهيونية هم صهاينة العرب ، بل

و البعض الفلسطيني ! فمنهم من يقوم بالتضييق و الحصار و منهم من يقدم

الدعم المادي و الاعلامي ، و قد كشف كل اؤلئك المتصهينيين عن حقيقتهم

و خبثهم و ارتباطاتهم خلال السنوات القليلة الماضية حتى بدا المشهد واضحا

لكل من يريد ان يرى و يسمع و يتفكر و لم يعد امرهم خافيا الا على " العميان"

الذين ينتشرون كالجراد في كل بلادنا من المحيط الى الخليج . فليس من الضرورة

في هذه الايام البحث عن الخائن ، فالخائن بكل وقاحة يفتخر بخيانته و اتصاله

 مع العدو . بل انهم يتسابقون لنيل رضى الصهيوني جهرا و على رؤوس الاشهاد!

فنحن نرى و نسمع و على الشاشات العربية من يشكك بنضال الشعب الفلسطيني

و يطعن بمقاومته ، بل و ينكر اي حق للشعب الفلسطيني ، و يعتبر كيان الاحتلال

كيان شرعي غير عدواني و انه  يدافع عن وجوده المهدد من قبل الفلسطينيين .

و تقدم الدول العربية الغنية دعمها المادي غير المحدود لدولة الاحتلال ، بشكل

مباشر  او من خلال امريكا  او عبر ضخ الغاز مجانا و شبه مجانا او بالتسهيلات

للبضائع او بمرور السفن . فيما يتعرض الفلسطيني للمضايقات و منع الدخول

لمعظم البلاد العربيه و اقفال ابواب العمل و التجارة في وجهه !  انها حلقات

يكمل بعضها البعض الاخر . فالتضييق على اللاجئ الفلسطيني في لبنان يأتي

في هذا السياق و هو حلقة من تلك الحلقات ، و الذين يضيقون و ينالون من لقمة

عيشه يقومون بدورهم الطبيعي كادوات تنفذ المشاريع التصفوية ، انها وظيفتهم

التي ينالون عليها اجرهم من قبل الصهاينة و الامريكان و اذنابهم العرب .

المسألة الاهم هي كيفية المواجهة ، و القوى التي ستواجه . و السؤال  هل يترك

اللاجئ الفلسطيني يواجه هذا المشروع بمفرده و بعفوية ام ان القوى الاسلامية

و الوطنية و الديمقراطية و المؤسسات الاهلية و الهيئات المدافعة عن حقوق

الانسان في لبنان و في الوطن العربي و في كل انحاء العالم ستقف مع اللاجئ

ضد هذا الظلم و في مواجهة مشاريع التركيع و التصفية ؟ من البديهي القول

بان اللاجئ الفلسطيني لن يستسلم و لن يركع و لن يتخلى عن وطنه و عن حقوقه

مهما كانت التضحيات و مهما طال الزمن بل و مهما كانت النتائج . ان الفلسطيني

لن يتخلى عن وطنه المقدس و سيواجه صفقة القرن حتى لو وقف كل من على

سطح الارض ضده ، هذا امر مفروغ منه و يعرفه الصهاينة اليهود و صهاينة العرب

و يعرفه كل من يحالف و يساند و يعمل وكيلا للعدو ، و يعرفه كل من يقدم خدماته

و امواله و شرفه للعدو . و لكن ماذا عنكم ايها المخلصون . انتم ايها الاخوة

اللبنانيون ، الذين عهدناكم اهل نخوة ووطنية و مواقف مشرفة ، هل يرضيكم

هذا الضيم الذي يلحق باخوانكم ابناء المخيمات ، هل ترضيكم العنصرية التي

تعلن في كل مناسبة و التي تعتبر الفلسطيني اجنبيا و دخيلا و غير مرغوب فيه؟

انتم الشرفاء العروبيون من كل الطوائف و الاحزاب من عكار الى البقاع

و من جبل لبنان الى الشوف و من بيروت الى الجنوب نسألكم : هل من المنطقي

ان يترك اؤلئك الانعزاليون ينتقمون من اللاجئ الفلسطيني و يمارسون عليه

ساديتهم و كراهيتهم . لقد كنا منذ الفتح الاسلامي و الى الربع الاول من القرن

الماضي شعب واحد و بلد واحد ، لم يفرق بيننا سوى الاستعمار و ادواته  .

ان خنق الفلسطيني بتلك القرارات العنصرية هي اهانة لهذا البلد الشقيق و العزيز

الذي كان و لا يزال و سيبقى بلد المحبة و التعايش و احترام انسانية الانسان

و المحافظة على كرامته . ان مواجهة العنصرية لا ينبغي ان تنحصر باللاجئ

الفلسطيني ، و بالمواقف التي لا تؤدي لتغيير القرارات . ان اللاجئ

الفلسطيني في لبنان يأمل بالمزيد منكم و بوقفات تضامنية اكبر ، لان الحراك

في المخيمات دون دعمكم و مشاركاتكم الواسعة لن تجدي نفعا مع اؤلئك العنصريين

الساديين . لقد رأينا مواقف مشرفة من الاشقاء اللبنانيين و هذه ليست غريبة

على اهل لبنان الحبيب .  لكن المطلوب اكبر من هذا ، لان المشروع اكبر بكثير

من قرارات وزير و من تصريحات افراد ، و المستهدف ليس الفلسطيني بمفرده

بل الامة العربية و الاسلامية .

 

 

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

Twitter

Has no content to show!

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top