مقترحات بعد فتح المصارف أبوابها// بشارة مرهج

21 تشرين2/نوفمبر 2019
(0 أصوات)

20/11/2019

   

      بعد النتائج المقبولة – نسبياً - لعملية فتح المصارف بالأمس حيث شهدت هذه المصارف إقبالاً  إستثنائياً من الجمهور أستطاعت إستيعابه بالأستناد إلى حرفيتها ووعي المودعين، صار من البديهي الأستمرار في هذه العملية لكن مع تعديل لبعض شروطها ومقارباتها كي تؤتي ثمارها في تلبية حاجة الأسواق وأستعادة الثقة، ولو جزئياً، رغم شلل السلطات الدستورية وفشلها حتى الآن في تفعيل الحياة السياسية  وإجراء الاستشارات الألزامية لأختيار رئيس الحكومة المكلف.

      وهذه التعديلات التي تطرح نفسها في القطاع المصرفي ينبغي مناقشتها في الدوائر المعنية وعدم تركها لطرف واحد. ونقطة البداية في هذا السياق تتمثل بضرورة الأعلان عن الحقائق كما هي في زمن لم يعد ينفع فيه التستر او التمويه، لا سيما وأن الأطلاع على هذه الحقائق أصبح متوافراً أكثر من ذي قبل لأسباب لا تخفى على كل من يعيش داخل العصر. علماً بأن الاعلان عن الحقيقة يهدئ من روع المواطنين بينما التستر عليها يلهب الهواجس والتخمينات والاشاعات التي تفاقم من حدة الأزمة في زمن المكابرة والفساد.

      وتأتي في المقام الثاني ضرورة التحسب من أي خطوة ناقصة متناقضة مع نفسها كما حدث عندما قلل حاكم البنك المركزي  من شأن ألأزدواجية في سعر الصرف ونفى إمكانية  فرض قيود على السحوبات والتحويلات لتأتي معطيات الواقع وقرارات جمعية المصارف معاكسة لذلك مما يفرض التأني والتنسيق المسبق قبل إصدار المواقف تفادياً للبلبلة والاصطياد في الماء العكر.

      وهنا لا بد من الإشارة إلى أهمية وضرورة التفكير جدياً برفع سقف السحوبات والتحويلات بنسبة وازنة لتمكين  المودعين من دفع ما يترتب عليهم بما يترك أثراً إيجابياً على الأسواق ويساعد على تزخيم الدورة الأقتصادية التي أصابها الشلل.

      إلى ذلك من المصلحة أيضاً رفع مستوى السحوبات والتحويلات للصناعيين ورجال وسيدات الأعمال والتجار وأهالي الطلاب لتمكينهم من تسديد جزء من التزاماتهم وإستئناف أشغالهم بصرف النظر عن جمود الحركة السياسية وتعنت الطبقة الحاكمة التي لا تزال تراهن على تعب أهل الأنتفاضة أو أنقسامهم على بعضهم البعض.

      ومقابل هذه الخطوات وبالتزامن معها لا بد للسلطات المتخصصة من التأكيد الفعلي على المصارف لإستعادة جزء من ودائعها الخارجية لتعزيز سيولتها وتمكينها من التعامل مع الأزمة الراهنة. إلى ذلك يفترض بأصحاب البنوك وكبار المساهمين الذين أثروا على حساب المودع اللبناني أن يتوقفوا فوراً عن سحب ودائعهم وتحويلها إلى الخارج تحت طائلة المسؤولية. وهنا ينتظر اللبنانيون تفعيل لجنة الرقابة على المصارف وهي دائرة أساسية في البنك المركزي تعينها الحكومة  بناء على تسمية وزير المالية ومهمتها الرقابة والتدقيق بصحة وسلامة القطاع المصرفي في مرحلة أصبحت فيها صدقية المصارف على المحك محلياً وخارجياً.


      ينبغي أخيراً أن نسأل حاكم البنك المركزي لماذا تعرضون تسليف المصارف دولارات بفائدة عشرين بالمئة وليس بفائدة خمسة عشر بالمئة في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تدابير واقعية تلجم سعر الفائدة المرتفع وتحتوي في الوقت نفسه شبح التضخم الذي بدأ يطل برأسه مهدداً لقمة المواطن ومدخراته...

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top