3 مقالات من صحافة العدو الصهيوني

12 شباط/فبراير 2020
(0 أصوات)

الخيار الرابع

 

اسرائيل اليوم– بقلم دان شيفتن – 11/2/2020

” خطة ترامب تفتح المجال لخيار اسرائيلي رابع يستبعد خيار الدولة الفلسطينية المستقلة، استمرار الاحتلال او الضم  الشامل  لكل  الفلسطينيين  ويكتفي  بالغور وبالكتل الاستيطانية مع اخلاء  أليم للمستوطنات المتفرقة “.

​تفتح خطة ترامب امام اسرائيل لاول مرة امكانية تصميم الواقع في يهودا والسامرة بشكل يخدم احتياجات الامن القومي. حتى الان كان امامها ثلاث امكانيات خطيرة وضارة فقط. اما الان فنشأت ظروف جيدة للكفاح في سبيل خيار رابع يعطي جوابا لاساس احتياجاتها.  

​الخليط الوطني الفلسطيني من العدوان، العنف وانعدام المسؤولية فرض على اسرائيل ان تختار بين دوام الاحتلال، وضم عمليا ملايين  الفلسطينيين الى سكانها واقامة دولة سيادية تهدد اسرائيل بمعونة جملة من القوى الراديكالية – عرب، ايرانيين وآخرين. المجتمع الفلسطيني وقيادته لا يسعيان لاخذ المسؤولية عن دولة لاعتبارات بناءة في  بناء الامة والمجتمع، بل لاقامة قاعدة لمواصلة الكفاح ضد اسرائيل. الدرس استوعب. لا يوجد اليوم في اسرائيل جهة ذات وزن جماهيري تعرض على الفلسطينيين سيادة حقيقية، بما في ذلك السيطرة في المجال الجوي والالكترومغناطيسي والسيطرة التامة على المعابر البرية.  وباستثناء جهات هاذية في هوامش المعسكر (او رافعي الشعارات ممن لم يكرسوا تفكيرا لمعناها) يفهم الجميع بان كل هذه سيستخدمها الفلسطينيون للكفاح ضد اسرائيل فيلزموا كل حكومة تحب الحياة لاعادة احتلال الضفة، وعندها تعلق هناك الى الابد.

​الخيار الثاني هو دوام  الاحتلال. كون السيادة للفلسطينيين خطيرة، تضطر اسرائيل للتحكم بهم، لاخذ المسؤولية عن مصيرهم والقيام بالاتصال  اليوم المنثر مع مجتمع غير معني بدماء نفسه الى جانب دولة اسرائيل.

​الخيار الثالث هو استيعاب ملايين الفلسطينيين في داخلنا سواء بالضم الذي يفترض حقوق المواطنة ام بالتذاكيات القانونية التي تنفي استيعابهم بحكم  الامر الواقع. في مثل هذه الحالة لا تعود اسرائيل قادرة على ان تسعى بنجاح الى تحقيق اهدافها الصهيونية، تبذر مقدراتها القوميةوتدهور الدولة اليهودية الى التخلف وعدم اداء المهام الامرالذي تتطلبه التشكيلة السكانية الجديدة.

​يخدم تنوع الخيارات التطرف الفلسطيني كونها كلها تقوض قصة النجاح الاسرائيلي  وتعفي الفلسطينيين من مسؤوليتهم الوطنية. هكذا سيستخدمون مرة اخرى احد ادوارهم التقليدية: المعتدي في الاول او الضحية في الاثنين الاخرين. واضافة الى تضحياتهم، التي تنتج مليارات الدولارات سيحظون ايضا بالعيش في دولة فاعلة، تعرض، حتى تحت الاحتلال العسكري، جودة حياة افضل من تلك المتوقعة للفلسطيني في مجتمع ابناء شعبه في العالم العربي.

​بين اسرائيل والقومية الفلسطينية توجد منذ مئة سنة “لعبة مبلغها الصفر”: تفضيل الضار لاسرائيل على المجدي للفلسطينيين. في 1948 فهم بن غوريون بانهم ليسوا شريكا لحل وسط تاريخي لتقسيم البلاد وارتبط بعبدالله، كي يخرج حركتهم الوطنية الهدامة من المعادلة الاستراتيجية.

​يمكن لخطة ترامب أن تساعد اسرائيل في أن تملي على الفلسطينيين خيارا رابعا: فقط  الارتباط عنهم بلا اتفاق، في ظل فرض الحدود والترتيبات الامنية، بشكل يضر جدا بقدرتهم على اضرار اسرائيل وبناء الذات من مقدراتها. لهذا الغرض ينبغي ضم الكتل الاستيطانية وغير الاردن لاسرائيل والتثبيت على الحدود الجديدة لعائق صلب يمنع الدخول الى اسرائيل. يمر الاتصال مع العالم العربي في الرواق في اريحا ويجري برقابة اسرائيلية. غزة تفصل كي لا تسيطر حماس على الضفة. وفقط تحول ثوري في المجتمع وفي النظام الغزي يبرر اعادة النظر في هذا الشأن. الجيش الاسرائيلي يحافظ على حرية عمله حتى في الارض الفلسطينية، ويدخل الى مدنهم لاحباط الارهاب اذا لم يفعل الفلسطينيون ذلك بنجاعة بأنفسهم.

​لهذا الخيار يوجد ثمن اليم، وبل ومأساوي، سيتحدى المجتمع الاسرائيلي. فهو يستوجب أرضا فلسطينية متواصلة لغرض فك ارتباط كامل. من هنا مطلوب اقتلاع المستوطنات التي خارج الكتل والغور. وحتى في التعريف  الواسع لهذه وفروعها الابداعية، يدور الحديث عن عشرات الاف  الاسرائيليين الذين  استوطنوا بإذن رسمي في اقاليم  الوطني  التاريخي للشعب اليهودي. يمكن تخفيف حدة الاخلاء بالمسيرة التدريجية التي يترك فيها المستوطن بيته فقط عندما تبني له الدولة بديلا  مناسبا في نطاق  67 أو في الكتل، ولكن الالم سيكون كبيرا والشرخ المؤقت محتم.
​ليس الخيار بين قدرة الصمود وبين الظلم التاريخي، بل بين الاضطرار والمؤلم وبين البكاء للاجيال. اذا ما أغرينا لبسط السيادة على كل مستوطنة، سنجتذب الى أهون الشرور المتمثل بالخيار الثالث، لفرحة الفلسطينيين.

 ----

 

تقسيمات وخلافات

 

معهد بحوث الامن القومي – بقلم  عنات كورتس – 11/2/2020

” مخطط الحدود هو موضوع واحد فقط، بين المسائل التي سيكون على اسرائيل والفلسطينيين التوصل الى تفاهمات حولها، اذا ارادوا الدفع قدما بتسوية متفق عليها. ولكن في اطار البحث عن خطة لتقسيم الفضاء مدار الخلاف سيكون بالامكان الاستعانة كثيرا بالمخطط الموصوف والمقترح من قبل اريئيلي. الذي افضليته تكمن في اهتمامه بالتطورات الديمغرافية التي حدثت على الارض نفسها، والتي سجلت في الساحة الجيوسياسية ذات الصلة خلال عشرات السنين الاخيرة، وبأنها موجهة بجهود تقليص الاضرار المحتملة لنسيج الحياة وازدهار السكان في جانبي الحدود على المدى القريب والمدى البعيد “.

​كتاب الدكتور شاؤول اريئيلي الذي لخص بحث كبير، يفحص استنادا الى معطيات وشهادات كثيرة جدا، النقاش بشأن حدود اسرائيل في عملية متطورة طوال الوقت، على ضوء “الحاجة والتأثير المتبادل بين التغيرات الجغرافية التي تحدث في النظام الدولي، الاقليمي، وبالاساس المحلي، وبين التغيرات في الفضاء الديمغرافي في اليشوف”. (صفحة 285).

​الكتاب فيه ثلاثة فصول اساسية مرتبطة. الاول يناقش تعريف مفهوم الحدود وتطبيقه فعليا والعبرة التاريخية المرتبطة به. والثاني يستعرض ويحلل خطط على اساسها تم ترسيم الحدود بين اسرائيل والدول العربية، وايضا مسألة النزاع الجغرافي بين اسرائيل والفلسطينيين، مع التركيز على جولات المحادثات بين الطرفين وعلى خطوات أحادية الجانب تم اتخاذها في هذا السياق من قبل اسرائيل؛ الفصل الثالث كرس لتحليل الخلافات الجغرافية بين اسرائيل والفلسطينيين في الوقت الحالي، وهو يلخصه بالتأكيد على… “هناك حاجة الى الانفصال عن الفلسطينيين بخطوات أحادية الجانب أو متفق عليها من اجل الحفاظ على دولة اسرائيل كدولة ديمقراطية توجد فيها اغلبية يهودية”. (صفحة 286).

​هكذا، الاستنتاج السياسي – الجغرافي القاطع لاريئيلي هو أن الانفصال عن الفلسطينيين هو الطريق لانشاء حدود لاسرائيل– ويفضل أن يكون ذلك في اطار اتفاق لترسيخها. في الحقيقة، من اجل تبني المباديء المطلوبة لاجراء مفاوضات جغرافية، توجد احتمالية سياسية ضعيفة فقط، سواء في اسرائيل أو في اوساط الفلسطينيين. (صفحة 248 – 253). ولكن ما زال من الواجب الاعتراف بأن تقسيم الارض مدار الخلاف التي تقع بين البحر والنهر، مع الاهتمام بالمصالح الامنية والديمغرافية والاقتصادية، هو الذي سيمكن دولة اسرائيل من تحقيق الروح والرواية التي توجد في اساس وجودها. عمليا، اريئيلي ينتقد الرؤيا التي تقول إنه بعد اكثر من 100 سنة على النزاع المليء بموجات العنف والضحايا الكثيرة، فان توسع كبير للمستوطنات في مناطق الضفة الغربية وتآكل الثقة التي لم تكن من البداية كبيرة بين الطرفين، والفشل المتكرر في التوصل الى خطة للانفصال أو تطبيقه، ورغم عقد تقريبا من الجمود السياسي، فقد تم استنفاد جميع الافكار التي كان يمكن أن تخطر  بالبال ووضعها على جدول الاعمال وعلى طاولة المفاوضات من اجل احداث انعطافة في العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين والدفع قدما بانفصال مادي.

​مفهوم مبدئي هو “التقسيم”. بعد أن تبين، وفي عدد من الحالات اتفق عليها فعليا، فان الحدود بين اسرائيل ومصر والاردن، وعمليا بين اسرائيل وسوريا ولبنان ايضا، بقيت مفتوحة مسألة تقسيم فلسطين – ارض اسرائيل الانتدابية. أي ترسيم الحدود بين اسرائيل والضفة الغربية. مفهوم مرافق يشرح لماذا لم يتم تحديد حدود بين اسرائيل والفلسطينيين حتى الآن (باستثناء الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة)، هو الخلافات. الخلافات بقيت على حالها رغم أنه على مر السنين حدثت تغييرات هامة في مواقف اسرائيل ومواقف الفلسطينيين حول مخطط الحدود المأمول.

​في خطة انابوليس “2008”، التي في الحقيقة يوجد شك في أن الصيغة التي طرحتها اسرائيل ذات اهمية في الجهاز السياسي في 2020، برزت الموافقة على المكون الجغرافي – حدود 1967، كاساس لترسيم الحدود مع تبادل للاراضي، أي: “على قاعدة خطوط 1967”. وليس عبثا أقيم العائق – جدار الفصل – على هذا الاساس، والذي يشمل اعتبارات سياسية (قرار الامم المتحدة رقم 242) وديمغرافية (خاصة مستوطنات اسرائيلية على خط التماس وشرقه) وأمنية (الحاجة الى الدفاع عن هذه المستوطنات، مثلما هو الدفاع عن ارض اسرائيل كلها، من تنفيذ العمليات). الفلسطينيون من ناحيتهم، خاصة “التيار الرئيسي” في م.ت.ف/ السلطة الفلسطينية، التي بصورة مبدئية هي الشريك في المفاوضات المستقبلية/ المتجددة مع اسرائيل – لم يعودوا يتمسكون رسميا بموقف “كل شيء أو لا شيء”. وهذا الموقف التقليدي تم استبداله بطلب اقامة دولة على حدود 1967 حرفيا.

​ومن اجل تحليل اقتراحات التقسيم والخلافات في السياق الاسرائيلي – الفلسطيني تم البدء بمناقشة مفهوم الحدود بين الدول والاعتبارات التي وجهت على مر التاريخ تشكيل الحدود حسب دوافع تاريخية واثنية – ديمغرافية واقتصادية، بالاشارة الى امثلة وتأكيدات متغيرة وفقا للخصائص البارزة في كل حالة. ومثل تحليل الخلاف بين اسرائيل والفلسطينيين فان هذا النقاش مصاغ بمستوى بناء بعيد عن النغمة العاطفية – الايديولوجية ويؤكد على القيمة متعددة المجالات العملية للفصل بين تجمعات مختلفة ومتعادية. صحيح أن الاستطلاعات النظرية – التاريخية لا تتوسع بخصوص تميز المسألة الاسرائيلية – الفلسطينية في كونها نزاع بين دولة وبين كيان غير دولة على ارض محتلة. ولكن الحديث لا يدور عن فشل، لأن هذا التميز يكرس له بحث اريئيلي جميعه.

​إن حجم النقاش في الزاوية الفلسطينية مقلص نسبيا، ومن خلال ذلك التغيرات التاريخية التي حدثت فيها على المستوى  الاعلامي والسياسي، على الاقل، اذا لم يكن على المستوى الاستراتيجي. ولكن الكتاب يصف المواقف الفلسطينية على أنها ردود، بصورة تعكس الفجوة في علاقات القوة بين الطرفين، وبالاساس تركز البحث والاستنتاجات النابعة منه على وجهة النظر والمصالح الاسرائيلية. هنا ايضا الحديث لا يدور عن نقص، بل تعبير عن خيار واع، مبرر ومنهجي للكاتب.

​مع ذلك، رغم حقيقة أن النص هو شامل، سيضطر القراء الى البحث عن توضيحات أو التوجه الى مصادر اخرى لمعرفة عدد من المواضيع بشكل أكبر.

​في اطار النقاش حول الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية يتم ذكر مفهوم “اراضي دولة”، بالتحديد ازاء الخلاف بين اسرائيل والفلسطينيين وبدون فرض القانون الاسرائيلي والضم السياسي والقانوني لقطعة ارض أو اجزاء منها يسأل السؤال: أي دولة.

​اضافة الى ذلك، في الحقيقة يوجد بين اسرائيل وقطاع غزة حدود، لكن الربط السياسي – المؤسساتي بين القطاع والضفة الغربية مر في السنوات الاخيرة بتغيرات كبيرة. الحديث لا يدور فقط عن تطبيق “ممر آمن” (الذي تم وصفه بالتفصيل في سياق الاقتراح الاسرائيلي في محادثات انابوليس)، بل ايضا في مجرد القدرة على تسوية العلاقات بين المعسكرات المتخاصمة في الساحة السياسية، فتح وحماس. في السنوات الاخيرة يبدو أن الفاصل الجغرافي بين القطاع والضفة. وبكلمات اخرى، كون اسرائيل في الوسط، هو الذي يمنع المواجهات الدموية بينهما. هذا العداء وسياسة الفصل الاسرائيلية والجمود السياسي المتواصل، يمكن أن تكون قد انشأت واقع لن يكون من السهل اعادته الى الوراء من اجل تطبيق انفصال متفق عليه بين اسرائيل والفلسطينيين وتطبيق حل الدولتين.

​مواضيع رئيسية اخرى، التي بدون الاتفاق حولها لن يكون بالامكان اقامة تسوية اسرائيلية – فلسطينية مثل مستقبل القدس ومسألة اللاجئين الفلسطينيين. في هذا السياق يشار الى أن جميع الكتاب يشكل ردا على مسألة ما الذي يسبق – الترتيبات الامنية قبل ترسيم الحدود أم ترسيم الحدود من خلال الاهتمام بالاعتبارات والاحتياجات الامنية.

​إن رفض فكرة الفصل بين اسرائيل نفسها وبين المناطق أو المناطق التي تم احتلالها في 1967، وفي الوقت الحالي الحديث يدور عن مناطق الضفة الغربية، بذريعة حق الآباء في البلاد أو لاسباب ضمان عمق استراتيجي – أمني لاسرائيل. التمييز بين تمسك اسرائيل باراضي الضفة الغربية من جهة كأمر محتم ومرحلة متقدمة في عملية تاريخية، ومن جهة اخرى كرد على الاحتياجات الامنية، تم توضيحها جيدا في الفصل الاول في الكتاب، قبل أن يتوجه اريئيلي الى استعراض مخططات رسم الحدود الاسرائيلية، كما اقترحت على مر السنين. علاوة على ذلك، الدمج بين وجهات النظر  المختلفة هو الذي اعطاه في عشرات السنوات الاخيرة مكانة رئيسية في اوساط الجمهور اليهودي في البلاد، ونظرا لتفضيلاته السياسية – العملية. ورغم ذلك، هذا التطور الذي يفسر بشكل كبير اسهام اسرائيل في الجمود السياسي المتواصل لا يلغي المنطق الموجود في ادعاءات اريئيلي التي ينهي بها كتابه، المدعومة بأفكار مترابطة توجد في فصوله. حسب هذا الادعاء، فانه برسم حدود شرقية لاسرائيل تكمن امكانية واضحة لامكانية تشكيل واقع وطني، امني، سياسي واقتصادي مزدهر لها، والاعتراف بذلك يمكن أن يحدث تغيير في المواقف الذي يمكن أن يشكل شرطا لاتخاذ مواقف من جهة اسرائيل قبل عملية الانفصال.

​مخطط الحدود هو موضوع واحد فقط – وان كان حاسما، بين المسائل التي سيكون على اسرائيل والفلسطينيين التوصل الى تفاهمات حولها، اذا ارادوا الدفع قدما بتسوية متفق عليها. ولكن في اطار البحث عن خطة لتقسيم الفضاء مدار الخلاف سيكون بالامكان الاستعانة كثيرا بالمخطط الموصوف والمقترح من قبل اريئيلي. افضليته تكمن في اهتمامه بالتطورات الديمغرافية التي حدثت على الارض نفسها، والتي سجلت في الساحة الجيوسياسية ذات الصلة خلال عشرات السنين الاخيرة، وبأنها موجهة على ايدي جهود تقليص قدر الامكان الاضرار المحتمل بنسيج الحياة وازدهار السكان في جانبي الحدود على المدى القريب والمدى البعيد.

 ---------

حملة ابو مازن الاوروبية

يديعوت – بقلم  ياسر عقبي وجدعون كوتس – 11/2/2020

” يواصل رئيس السلطة جهوده لتجنيد الدول الاوروبية الى جانبه لرفض خطة ترامب وتأييد خطته البديلة. وبالتوازي يلتقي وزير خارجية الاتحاد الاوروبي في واشنطن مسؤولة الادارة للبحث في تفاصيل صفقة القرن “.

يواصل ابو مازن مساعيه لتجنيد الدعم الدولي، ولا سيما من جانب الدول الاوروبية ضد خطة السلام لترامب وفي  صالح خطة بديلة.

في الخطاب الذي يلقيه في مجلس للامم المتحدة اليوم سيشدد رئيس السلطة الفلسطينية، على أن الضم من طرف واحد لشرقي القدس هو ايضا غير قانوني  ولم تعترف به الاسرة الدولية. كما سيشير ابو مازن، حسب مصادر في رام الله الى أنه في الخطة التي تتناول الحدود والمستوطنات ، تخرق ادارة ترامب القانون الدولي 90 مرة – ولا سيما المادة 2 من ميثاق الامم المتحدة (1945)، التي تحظر الضم والاستخدام للاراضي بالقوة، وقرار مجلس الامن رقم 242 (1967) الذي يشدد على عدم جواز الاستيلاء على الاراضي في زمن الحرب.

ومع ذلك، تخلت السلطة عن بند الشجب للولايات المتحدة في المشروع الذي رفع لاقرار الدول الاعضاء الـ 15 في مجلس الامن ضد خطة القرن. وأكد مسؤولون في المقاطعة بان في المسودة المعدلة لم  يذكر اسم الولايات المتحدة.

وصرح سفير السلطة الفلسطينية في الاتحاد الاوروبي عبدالرحيم الفرا في حديث مع صوت اسرائيل فقال ان “دول الاتحاد الاوروبي ستصوت في صالح المشروع الفلسطيني لرفض خطة ترامب – نتنياهو”.

وفي هذه الاثناء، يحاول الاتحاد الاوروبي العودة للتأثير على الوضع السياسي في  المنطقة. فبعد زيارة جوزيف بوريل الى ايران والازمة التي نشبت بين الاتحاد واسرائيل – في اعقاب تصريحه القاطع ضد صفقة القرن – أجرى وزير خارجية الاتحاد محادثات ايضاح في واشنطن مع وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو، مع مستشار الرئيس جارد كوشنر،  مع مستشار الامن القومي روبرت اوبريان ومع رئيس مجلس النواب نانسي بلوسي.

وأعلنت وزارة الخارجية الامريكية بانه في اللقاء مع بومبيو بحثت الحاجة لان “تتحمل ايران وروسيا مسؤولية اعمالهما التآمرية”. وذلك الى جانب خطة السلام للشرق الاوسط والعلاقات التجارية بين اوروبا والولايات المتحدة. من جهة بوريل خفت حدة الاسلوب بالتأكيد، وذلك أيضا بسبب رفض ست دول على الاقل الانضمام الى بيانه السابق الذي نشر في نهاية الامر باسمه فقط كمسؤول عن العلاقات الخارجية للاتحاد.

وحسب البيان الذي  نشره هذه  المرة لاجمال رحلته، فقد بحث  مع بومبيو في الحاجة الى ايجاد حل سلمي  للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني. وقد عرض بوريل “تأييد الاتحاد الاوروبي لكل المساعي الرامية الى احياء المسيرة السياسية والمفاوضات بشكل ينسجم مع القانون الدولي، يضمن الحقوق المتساوية ويلقى القبول من الطرفين”.  

وبحث وزير خارجية الاتحاد مع كوشنر واوبريان في خطة السلام الامريكية ولكنه لم يلمح باي اتفاق.  وعلى حد قوله، فان اوروبا “مصممة على المساهمة في تخفيض حدة التوتر واعادة الاستقرار في كل المنطقة”، ولا سيما في سوريا وفي ليبيا.  وكرر التزام الاتحاد الاوروبي الكامل في احترام الاتفاق النووي مع ايران والحاجة الى عودة الجمهورية الاسلامية الى الايفاء بالتزاماتها في  موضوع النووي بكاملها.

وبلغ بوريل بومبيو عن لقاءاته الاخيرة في ايران، في الشرق الاوسط وفي الخليج الفارسي. وسيشارك بومبيو ووزير الدفاع مارك اسبر في نهاية الاسبوع في مؤتمر الامن السنوي في ميونخ، الى جانب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف. والى ذلك، شجبت فرنسا التجربة الفاشلة لاطلاق القمر الصناعي الايراني الذي استغل، حسب بيان وزارة الخارجية الفرنسية تكنولوجيات تستخدم لاطلاق الصواريخ الباليستية. وتقول فرنسا ان  تطوير برنامج الصواريخ الايراني  يمس باستقرار المنطقة  ويعرض للخطر امن اوروبا، وهي تدعو ايران الى احترام التزاماتها الدولية.

 

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top