خطاب رئيس السلطة في مجلس الأمن يكشف زيف الادعاءات برفض صفقة القرن // أبو فاخر

12 شباط/فبراير 2020
(0 أصوات)
 
خطاب رئيس السلطة في مجلس الأمن مساء أمس يكشف زيف الادعاءات برفض صفقة القرن، مهما تكرر الحديث عن الرفض، ومهما علا الصراخ في المحافل والمنابر الإقليمية والدولية، وإذا جاء خطاب رئيس السلطة مخيباً لآمال الكثيرين ربما، إلا أنه لم يفاجأنا، ولم يكن لنا أية أوهام لأية تحولات أو مغادرة لموقع الرهان على الحلول والتسويات والمفاوضات.
واتضح أن المشكلة عند رئيس السلطة ومؤسساته، هي مشكلة سلطة وليس قضية، وأن صفقة القرن لا تبقي له ولا لمؤسساته عضمة يتسلون بها، وليس تصفية لقضية فلسطين ولحقوق الشعب الفلسطيني.
لم يطل الوقت بعد الحديث عن الاجماع في الساحة الفلسطينية، ليكشف كل أوراقه، وكان أخطر ما قاله في الحديث عن مذكرة الـ 300 ضابط صهيوني الذين يرفضون صفقة القرن أنهم أبطال حرروا وطنهم، ولم يبقى له سوى القول أن الحركة الصهيونية هي حركة تحرر وطني، لتحرير أرض الميعاد من مغتصبيها وهو أمر لم يجرؤ أحد على قوله، ولم يفته إعادة التأكيد على الالتزام باتفاق أوسلو، وصولاً لقوله أنه إذا ما تم تحقيق السلام فسيكون أحلى سلام وأفضل علاقات!!!!!.
إن استمرار التغني بالإجماع أمر بات ضاراً وخطيراً، وأي انتظار أو رفض يضبط خطواته على وقع رفض السلطة ورئيسها لما جاء في صفقة القرن أمر ينبغي الحذر منه والتنبه له.
إن المسؤولية الوطنية تقع على عاتق قوى المقاومة الفلسطينية دون أية أوهام بإمكانية المراهنة على أي تحولات لدى السلطة ورئيسها، ولدى المنظمة ومؤسساتها راهناً.
إن نقطة البدء كما نراها تكمن في إعادة الاعتبار لمفهوم اللقاء على أرض المعركة من خلال غرفة عمليات مشتركة تضم جميع الفصائل والقوى التي حسمت أمرها وتمتلك إرادة المواجهة والتصدي لإفشال هذا المخطط التصفوي وصون قضية فلسطين وكامل حقوق شعبنا.
وغرفة العمليات هذه هي سياسية كفاحية بمعنى أنها تلعب الدور الريادي، وتشق طريقها لبناء الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء كل عوامل الانقسام والشرذمة في الساحة الفلسطينية، فلقد آن الأوان للخروج من دوامة الرهان على اجتماعات بشأن الانتخابات وغير ذلك، فلقد باتت المرحلة مرحلة حماية القضية، الأمر الذي يتوجب معه التوجه من قبل فصائل المقاومة مجتمعة إلى عموم الشعب الفلسطيني بالإعلان أن وثيقة الاعتراف لا تلزم أحداً وهي لاغية وباطلة، وأن اتفاق أوسلو لاغ هو الآخر، وأن التنسيق الأمني مع العدو جريمة وطنية بل وخيانة وطنية، وأنه ما من سبيل أمام شعبنا إلا المقاومة التي تحمي القضية وحاضر ومستقبل شعبنا.
على هذه الأرضية يجري بلورة المشروع الوطني والإستراتيجية الوطنية التي تحدد طبيعة المرحلة ألا وهي مرحلة التحرر الوطني، وأن السبيل لإنجازها هو الكفاح المسلح، وهو الكفيل بإفشال صفقة القرن وأهدافها.
 
* (أبو فاخر/ أمين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة)
موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top