مقالين من صحافة العدو الصهيوني

21 أيار 2020
(0 أصوات)

يا نتنياهو، إجلس على كرسي الاتهام

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – 20/5/2020

​لا شيء متوقعا أكثر  من طلب بنيامين نتنياهو الا يمتثل لبدء المداولات في محاكمته يوم الاحد القريب القادم. من اللحظة التي ثارت فيها الشبهات ضده، وعلى مدى كل الطريق الى المحكمة، لم يفوت رئيس الوزراء اي فرصة للمطالبة بمعاملة خاصة من جانب القانون، كما يتناسب مع من هو الفريد من نوعه في نظر نفسه.

​أما الحجج التي يطرحها نتنياهو فهي اهانة لذكاء الجمهور واستخفاف – فالمتهم بالرشوة، التحايل وخيانة الثقة، الذي جر دولة كاملة  لثلاث حملات انتخابية باهظة الثمن في اثناء سنة واحدة في محاولة لانقاذ نفسه من ربقة القانون، والذي لتوه أنهى، في ذروة وباء اقتصادي، فعل تشكيل الحكومة الاكثر تضخما، استعراضا،  استغلالا وتبذيرا في تاريخ دولة اسرائيل، يحرص فجأة على اموال دافع الضرائب ويدعي بان امتثاله للمداولات الفنية زائد و “سيكلف الجمهور مالا طائلا”.

​لا توجد حدود للازدواجية والتحايل. في كل مرة تبرز مسألة ملحة اخرى. تستثني نتنياهو وكأنه فوق القانون. محاكمة رئيس الوزراء كان يفترض أن تبدأ في 17 اذار، ولكن قبل يومين من ذلك اعلن القضاة بانها ستتأجل لشهرين بسبب تفشي مرض الكورونا.

​ان حقيقة أن محاكمة نتنياهو ستكلف الجمهور مالا طائلا، ليست سببا للتسهيلات بل دليل آخر على أنه ليس معقولا ان يتولى متهم بالجنائي بمخالفات خطيرة منصب رئيس الوزراء.

​كما ان الحجة الاجرائية التي بموجبها متهم يمثلهمحامون غير ملزم بان يمتثل امام القضاء كي يفهم لائحة الاتهام، يجب أن ترد بسبب كون المتهم رئيس وزراء. كمن يوجد في مكانة ذات مغزى رسمي أعلى، عليه أن يحترم الاجراء القضائي، جوهريا وفي كل ما يتعلق بالمظهر العام على حد سواء.

​وعليه خير فعلت النيابة العامة إذ اعلنت امس بانها تعارض طلب نتنياهو الا يمتثل لبدء المداولات، وذكرت الامر المفهوم من تلقاء ذاته لحضور رئيس الوزراء محاكمته “اهمية في الجانب المرئي ايضا أمام العدالة وثقة الجمهور بنزاهة ومساواة الاجراء الجنائي في المعاملة مع كل المتهمين”.

​محامو نتنياهو، المخلصين لاسلوب سيدهم، سارعوا الى التشهير بالنيابة العامة واتهامها بان ردها “لا ينبع من دوافع موضوعية، بل جاء لخدمة الحملة الاعلامية كي تعرض صورة رئيس الوزراء نتنياهو على كرسي  الاتهام، كاستمرار لحملة “كله الا بيبي”.

​وزير العدل الوافد، آفينيسنكورن، وعد بالحفاظ على استقلالية السلطةالقضائية، ووضع حد لظاهرة يكون فيها حُماة الحمى يحتاجون الى حراس. بعد يوم فقط من الوعد، اعطي الفرصة لتنفيذه.

 ............

 

مسؤولون فلسطينيون: اعلان ابو مازن الغاء الاتفاقات مع اسرائيل – تصريحي فقط.

اسرائيل اليوم – بقلم دانييل سيريوتي وآخرين –  20/5/2020

على خلفية امكانية الضم في يهودا والسامرة، صرح رئيس السلطة الفلسطينية بانه ينسحب ظاهرا من اتفاقات اوسلو. ومع ذلك، قدر مسؤولون فلسطينيون تحدثوا مع “اسرائيل اليوم” بان هذه خطوة رمزية في أساسها تستهدف الاشارة الى غانتس بان من المجدي له الدخول في مفاوضات عندما يصبح رئيسا للوزراء.

أعلن رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن أمس (الثلاثاء) بان م.ت.ف والسلطة تنسحبان من كل الاتفاقات مع اسرائيل والولايات المتحدة، بما في ذلك كل التعهدات وعلى رأسها التفاهمات الامنية.  عمليا، من السابق لاوانه أن نعرف اذا كان هذا تهديدا أم خطوة حقيقية. فقد قيلت هذه الاقوال على خلفية نية اسرائيل فرض السيادة على مناطق في يهودا والسامرة في الصيف القريب القادم، تبعا لموافقة الامريكيين.

في هذه الاثناء، في رام الله ايضا لم يفهموا بعد التداعيات العملية لاعلان ابو مازن. فحسب مسؤولين كبار في الاجهزة الفلسطينية فان التعليمات التي وصلت من مكتب رئيس السلطة هي التقليص الى الحد الادنى التنسيق الامني مع اسرائيل، تعليمات بزعم أولئك المسؤولين كانت قائمة قبل ذلك، وعمليا منذ توقفت الدوريات المشتركة قبل أكثر من عشرين سنة.

في ضوء اعلان ابو مازن هذا المساء امام القيادة في رام الله، قال مسؤولون في السلطة الفلسطينية لـ “اسرائيل اليوم” انهم يقدرون بان هذا اعلان يستهدف اذني وزير الدفاع الوافد ومن سيتولى منصب رئيس الوزراء، بيني غانتس: “ابو مازن يحاول جلب غانتس الى طاولة المفاوضات. لا توجد هنا نية لحل السلطة الفلسطينية واعادة السيطرة الى اسرائيل، هذه ليست خطوة عملية. نحن أيضا لا نفهم بعد معنى الاعلان عمليا.

وشدد المسؤولون الفلسطينيون في حديثهم مع “اسرائيل اليوم”  عن أن اعلان ابو مازن هو على المستوى التصريحي فقط، ولا توجد اي نية للانسحاب من اتفاقات اوسلو.

وعلى حد قولهم، فان ابو مازن لا يمكنه أن يتخذ قرارا لا لبس فيه للانسحاب من هذه الاتفاقات فيؤدي الى حل السلطة، كون هذه الاتفاقات منصوص عليها في الدستور الفلسطيني. لهذا الغرض، ينبغي عقد البرلمان الفلسطيني غير الموجود عمليا، واجراء تعديلات على الدستور. كما قالوا ان ما يمكن لابو مازن أن يفعله حقا هو أن يصدر مراسيم طوارىء  ويعلن عن التقليص الى الحد الادنى لكل تعاون مع اسرائيل، بما في ذلك على مستوى التنسيق والتعاون الامني. ولكن عمليا، هكذا تجري الامور على الارض منذ الان.

وحسب اولئك المسؤولين ففي العقد الاخير وعمليا منذ  2009 لا يوجد تعاون سياسي – أمني. التعاون بين اسرائيل والفلسطينيين في  كل المجالات، يجري على مستوى الموظفين – المهنيين. وتقدير اولئك المسؤولين الفلسطينيين الذين تحدثوا مع “اسرائيل اليوم” هو أنه في ضوء تنصيب الحكومة الجديدة في اسرائيل ودخول غانتس وزارة الدفاع وامكانية أن يتولى منصب رئيس الوزراء بعد سنة ونصف – يسعى ابو مازن لان يطلق اشارة له بانه “من المجدي الحديث، ويوجد ما يمكن الحديث فيه”.

على خلفية هذه الامور، يجدر بالذكر أن ابو مازن يوجد في سن متقدمة جدا وحالته الصحية ليست في المستوى المثالي. سيتم لرئيس السلطة هذه السنة 83 عاما، وهو مدخن بكثافة، يعاني من مرض كلى عضال ويتلقى غسيلا للكلى. وعليه فليس مؤكدا ان عباس يكون هنا بعد سنة ونصف او سنتين، اذا ما وعندما يدخل غانتس ديوان رئيس الوزراء. من هنا فانه يحاول ان يحث الحكومة الجديدة ومقرري السياسة على محاولة العودة الى طاولة المفاوضات. غدا وفي الايام القريبة القادمة سيكون واضحا اكثر ما هي معاني اعلان هذا المساء.

والى ذلك، اعلنت منظمة الجبهة الشعبية عن ترك مندوبها لقاء القيادة في رام الله – بعد أن فهم بان ابو مازن سيسمح بالمفاوضات، و”سيرفض المقاومة والوحدة”.

“ملتزمون بمكافحة الارهاب العالمي، مستعدون لحل الدولتين”

وفي اثناء الجلسة في رام الله قال محمود عباس ان القيادة اتخذت هذا القرار “وفقا لقرارات المجلس الوطني وم.ت.ف، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”.

وأضاف ابو مازن بان “على اسرائيل أن تتحمل كل المسؤوليات والواجبات ابتداء من هذا اليوم امام الاسرة الدولة كقوة احتلال في اراضي دولة فلسطين المحتلة، وعن كل ما ينبع من ذلك استنادا الى القانون الدولي والقانون الدولي الانساني، ولا سيما ميثاق جنيف”.

وحمل عباس الاداة الامريكية كل المسؤولية عن “الظلم الذي وقع علينا، ونرى فيها شريكا مركزيا لحكومة الاحتلال في كل القرارات  والعدوان ضد شعبنا”.

هل تصريح فقط؟

ومع ذلك قال محمود عباس: “نحن نجدد التزامنا بالقانون الدولي وبالقرارات العربية، الاسلامية والاقليمية، وكذا بالمسؤولية عن مكافحة الارهاب العالمي مهما كان شكله او مصدره”. كما قرر رئيس السلطة “استكمال التوقيع على المطالبات بانضمام الدولة الفلسطينية الى منظمات ومواثيق دولية لم تنضم اليها حتى الان”.

اضافة الى ذلك شدد ابو مازن على اننا “نشدد على التزامنا بحل النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي على اساس الدولتين والاستعداد لقبول تواجد طرف ثالث على الحدود بيننا، لخوض المفاوضات تحت رعاية دولية، وعبر مؤتمر دولي للسلام”.

واضاف عباس : “ندعو الاسرة الدولية الى اتخاذ قرارات رادعة وفرض عقوبات جدية لمنع اسرائيل من تنفيذ مخططاتها، في ظل تجاهل حقوق شعبنا”. وطالب ابو مازن الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية حتى الان ان تسارع الى الاعتراف بها دفاعا عن السلام، الشرعية والقانون الدوليين وتنفيذ  قرارات مجلس الامن بشأن الحماية الدولية لشعب في دولة تحت الاحتلال. كما شدد رئيس السلطة بانهم سيواصلون العمل حيال اسرائيل في هيئات القانون الدولية.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top