لا يجوز استمرار التعامل مع الشعب الفلسطيني بالشيفرة ..!// بقلم د. عبدالرحيم جاموس

19 تشرين2/نوفمبر 2020
(0 أصوات)
 
لا احد يستطيع التشكيك بأهلية وصلابة وقدرة الشعب الفلسطيني الذي سطر أكبر ملاحم الصمود والتحدي في وجه الهجمة الإستعمارية العنصرية الصهيونية التي استهدفته ولا زالت منذ قرن ونيف وقدم خلالها و فيها التضحيات الجسام من شهداء واسرى وجرحى بمئات الآلاف من خيرة ابنائه ولازال قادر على تقديم كل اشكال التضحيات من اجل نيل حقوقه الوطنية المشروعة في وطنه بدءا من حقه في العودة والمساواة وصولا الى حقه في الحرية والوحدة والإستقلال وبناء الدولة المستقلة وتحقيق الرفاه والفرح والحياة اسوة بكل شعوب الأرض ، فلا تنقصه المشروعية ، لا التاريخية ولا الإنسانية ولا السياسية ولا القانونية ، فقد اثبت على مدى عقود الصراع أنه جدير بهذة الحقوق ،وهنا في هذا المجال اتذكر قول حكيم افريقيا وأول رئيس لجمهورية السنغال ليوبولد سيدر سنغور في حديث له عن ازمات الدول الحديثة الإستقلال في افريقيا وذلك في صيف عام1980م ... حيث قال ان (ان الدول الحديثة الإستقلال في إفريقيا تواجه ازمات متعددة ومختلفة من الصحة والمرض والفقر والتعليم والسكن والبناء ...الى صناعة الشعب والأمة وتحقيق الوحدة المجتمعية الى النهوض بمختلف ميادين الحياة .... الى آخره من مواجهة الازمات الناتجه عن مخلفات الإستعمار ... مردفا قوله إلا ان هناك دولة وحيدة وفريدة في العالم سوف تولد و تقوم وتنشأ مستقبلا ولن تعاني من مثل هذة المشاكل والأزمات وهي الدولة الفلسطينية المستقله .. والسبب يكمن في صلابةو وحدة الشعب الفلسطيني ودرجة التعليم التي تميز بها هذا الشعب وقدرته وحيويته وخبرته في شؤون الإدارة والسياسة حيث ابرز وافرز الشعب الفلسطيني قدرات متميزه ونوعية سواء في صموده وكفاحه داخل وطنه أوخارجه و قد ساهم في بناء ونهضة أكثر من دولة في المنطقة .. وحيث وجد الإنسان الفلسطيني كان عنوانا للنجاح والتميز .).
اسوق هذة الشهادة لرجل خبر الحياة وخبر صناعة الدولة وصناعة السياسة وشاعر وصاحب حكمة معروف ..على المستوى العالمي وهي تعكس حقيقة الشعب الفلسطيني التي لا يختلف بشأنها كافة العارفين بحقيقة الشعب الفلسطيني الجدير بالحياة وصناعة الدولة والإستقلال و جدير بحقه في المشاركة بإدارة احواله في كل الظروف الصعبة و من حقه ان يستشار بل ان يشارك قياداته ومؤسساته في إتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بحياته ومستقبله والمتعلقة بكافة حقوقه التي يناضل من أجل إنتزاعها ولا يجوز اختزاله بفرد اوبمجموعة من الأفراد او غيرها..
الشعب الفلسطيني الذي يربو تعداده اليوم على ثلاثة عشر مليون إنسان من حقهم ان يكونوا شركاء في إتخاذ المواقف والقرارات المصيرية والهامة ولا يجوز ان تفرض عليهم المواقف القرارات المصيرية من أي فرد مهما علا شأنه دون الرجوع الى الشعب والى مؤسساته التمثيلية والقيادية وهيئاته الإستشارية ونخبه المختلفة القادرة على تحديد الصواب وتحديد النافع والضار فيما هو يخوض صراعا مريرا على مستويات وجبهات مختلفة مع كيان استعماري عنصري توسعي يحظى بدعم مطلق من القوى الإستعمارية والفاشية ..
إن حسن ادارة الصراع تقتضي ان يكون الشعب بكل مكوناته شريكا في صناعة القرارات والمواقف المفصلية والهامة والتي يكون تأثيرها وإنعكاسها عليه شاملا..
بناء على ذلك لا يجوز ان يدار الشعب الفلسطيني بالشيفرة او عن بعد بالريموت كنترول ولا ان يتم اتخاذ القرارات المصيرية بإسمه دون الرجوع اليه والى المؤسسات التي تمثله وتعبر عنه ..
إن حسن إدارة و سلامة آلية عمل اي مؤسسة هي الشرط الأول والأساس لتحقيق اهدافها وغاياتها ونجاحها ..
الشعب الفلسطيني جدير بالمشاركة في ادارة شؤونه وادارة صراعه مع عدوه حتى ينتزع كافة حقوقة الوطنية وهذا يمثل العامل الرئيس في تكريس وحدته وتحقيق اهدافه والإنتصار على اعدائه ..
لذا لا بد من مراجعة كافة المواقف والقرارات المصيرية والعودة بها الى الشعب ومؤسساته من اجل اقرارها .
د. عبدالرحيم جاموس
19/11/2020
موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top