لا وقت للمخاطرة...؟؟

06 أيلول/سبتمبر 2015
(0 أصوات)

 

 غازي الكيلاني  

كثيرون لا يتقبلون المعالجات الموضوعية ،التي لا تهتف وتزمر وتطبل "لفرقة الدرابيك"، لذلك سوف يستمر سوء تقديرالموقف ، وأنتظارالاجابة عن التسائلات.!! بالرغم من مهارات البعض بأدعاء نقل الواقع للقارئ ،إلا انه يبقى الواقع على ارض الواقع يختلف من حيث الايقاع وزوايا الأحداث.ولا يتسم بالوضوح والموضوعية، مع انني اؤمن بإهمية أن يملى الكاتب قولته ويسجل أفكاره ،والطالب يسأل أستاذاً ليجيب إليه استفساره .                   = أما القائد:فهو يملي ويأمر بعد ابتكار الرؤية وتوظيف المبادئ وتصويغ الهدف ووضع الاستراتيجية وأستنهاض همم النواة للعمل ، ولكن عندما يتحول الموضوع الى استفسارات وطرح تسائلات تبخس المعنى، تصبح الكتابة هي الملاذ للهروب من مواجهة الواقع لسببين :

الاول : لان القائد لا يحتاج الى جهد، لمعرفة وجهة التغييرات التي طرأت على مخيم عين الحلوة والرشيدية. بتقريب الاحداث والمسببات التي أدت الى النتائج والمواقف المؤلمة التي مرت على مخيم نهر البارد والتي تم فيها اتخاذ قرارات خاطئة ولزم فيها البعض الصمت،الصمت الذي يتكرر اليوم بعدم ادراك جوهر وحقيقة أستراتيجية "المجاميع" ، ذي الخلفية الإلغائية الرافض لقبول الغير، والساعية الى أقامة أمارة موصوفة زورا بالاسلام ، خدمة لمشروع بغيض .

ثانيا : وحتى نجد الحلول لابد ان نفهم كيف يتم خداعنا ،، داخل حلقة تدور بنا ، يتم فيها التفنن في تعدد المبادرات والمقترحات وتشكيل لجان والقيام بزيارات بعد النقاش حول خلافات تافه لا معنى لها، بهدف الألهاء تارة، والأشغال حسب ما يتطلب الموقف ومجريات الأحداث.لفرض أنعدام فرصة التفكير والوقوف على حقيقة الارض وايجاد أفعال لمواجهة المشاريع التي تستهدف المخيم .

  • يقال انة لا يُعاب على الإنسان بحثه عن المعرفة؛ ولكن يعاب عليه جهله بأبعاد وخلفيات تلك المعرفة، لأن الحقيقة لا تسكن فقط على شفاه من ننسب إليه أو ينتسب إلينا تنظيما ؛؛ إنما الحقيقة هي كيان مستقل تنبعث من مفاهيم واعية ومعارف وافية. ومما يؤسف له حقا أن البعض لايريد البحث عن المعرفة والاستفادة من التجارب السابقة، وإلا كيف يمكننا أن نفسر وضع اليد وتدمير مخيم نهر البارد، بعد ان كان ينعم بدرجة عالية من الأمن وقدر معقول من التنمية ؟؟

ويعاب:  أيضا على البعض جهله بأبعاد المعرفة والاستفادة من الأخطاء المتكررة فيعيد اجترار ذات التجربة المستندة إلى سوء تقدير الموقف وعدم قراءة الأحداث بصورة واقعية ،رغم اتضاح معالم المتغيرات الداخلية في مخيم عين الحلوة ، التي افضت لضياع ثلث مساحة المخيم بيد "المجاميع" وجرت علينا الكثير من المصائب والويلات .والمستجدات بالتغيرات الداخلية في مخيم الرشيدية التي أدت الجرأه الاولى منها لتوقيف أشغال مشروع تحسين المخيم ، والتي ستجر من المصاعب ما يكفي لاغراق المخيم في ظلمة الفلتان . ان هذه الاخطاء الاستراتيجية تحتاج الى ان يقف القائد الامين على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه ، فحماية امن المخيمات يسهم في حل الكثير من أزمات المجتمع ويحقق بالضرورة الأمن للجوار، وخلاف ذلك سيكون عين الحلوة سبباً في تفجر نزاعات تمتد الى باقي المخيمات . ولا نهاية لها الا بمزيد من التشتت وركوب بواخر الموت، في ظل المخاطر التي يعانيها لبنان على المستوى الأمني والأقتصادي والأجتماعي .

  • اليوم تمثل حالة معرفةالعدو او ( أعرف عدوك ) من بديهيات العمل السياسي والأمني والعسكري على مستوى صنع القرار عملا بالقاعدة الميكافيلية ( اجعل صديقك قريب منك .. وعدوك أقرب )

اليوم وعلى مستوى "فتح"، نجد ان سبباً رئيساً من الاسباب التي تعطل عملية تحقيق الاهداف الوطنية والاجتماعية المتمثلة في تحقيق الامن لمجتمع اللاجئين ،هو سوء التقدير الشامل الذي توارث ولا يزال يمارسه اغلب من هم متصدرين مواقع المسؤولية ،، اذ يمكن تأشير الملاحظات التي افضت الى الواقع الحالي :  

1 - سوء التقدير الاستخباري: اننا نجد في حالة عين الحلوة  حالة معقدة تتمثل في التقاء نقيضين هنا ضعف المعلومات الاستخبارية من حيث الدقة والموثوقية،، وأستقاء معلومات من مصادر سهلت عملية الخداع والتلاعب . 

2 - سوء التقدير السياسي: ان المواجهة مع "المجاميع" هي معركة وجود للمخيم وينبغي التعاطي معها بأشد حالات الدقة والخبرة وعدم تقديم نقاط الضعف التي تزيد من تمزيق الوضع الداخلي،ويؤدي لانعدام التميز بين الحلفاء والخصوم .

3 - سوء التقدير العسكري: تمثل حركة فتح رأس الرمح الذي يواجه به نيابة عن فصائل المنظمة اخطر مجموعة ارهابية في مخيم عين الحلوة . الا أنها لم تجد اسماً لهذا المواجهة الذي من شأنه ان يوحد االفصائل والهدف ويوجه مجتمع المخيم في دعمه واسناده لقوات الامن الوطني.

سوء تقدير القوة   

أن ارتكاب الخطأ له تأثير عميقا على نتيجة القرار المناسب ،،والوضع الحالي لمخيم عين الحلوة ومخيم الرشيدية هو ناتج مجموعة من الأخطاء سواء في الفعل أو عدم الفعل .والنجاح في تقدير الموقف في المخيمات يرتبط بعاملين:

الأول : اعادة النظر بالعملية التنظيمية، وحدها حركة "فتح" تمثل جوهر القوة الكامنة لدى مجتمع المخيمات، فهي التشكيل والمؤسسة والكيان القادم من روح التنظيم، والمنتمي الى مجتمعه، والمعبرعن آماله، والمتمسك بحقوقه والمؤمن بقدرته.فإن نجاح أي مجهود سياسي وعسكري، لن يكون له ادنى نجاح دون استناده الى جهد ذاتي يعتمد  على القوة الداخلية، وفي مقدمتها جهد التنظيم ، والأستعداد الدائم لقوات الامن الوطني للذود عن مخيماتة والحفاظ على ابنائة.

العامل الثاني :فهو يستند الى الأول من خلال النهوض بحركة التنظيم كقوة جماهيرية، لان البصيرة  تدرك أن الميدان العسكري لا يخلو من ضرورة التنظيم،هو مرتكزة الأساس  وقدرته على توظيف كافة المعطيات الميدانية وصياغتها  ضمن أستراتيجية الفعل المنظم بميادينة : الادارية،، التنظيمية ،،الجماهيرية والتعبوية ، الامنية والاستخباراتية .بعملية اعادة ترتيب الوضع التنظيمي والعسكري. وأفاء موضوع : الادارة ، التعبئة ، وحشد القدرات، القوة المجتمعية، واللجان الشعبية والمؤسسات حقها أكثر ما يمكن .

= إنه القدر الفتحاوي: لتأهل الأبناء وأستنفار الطاقات، وأسناد المهام، وتعريف القدرات، وصقل المهارات، وتقيم الإداء، في حياة التنظيم وأبنائة ، ليكونوا قادرين على امتلاك القوة الذاتية والرؤية المسبقة لمشاريع ومخططات تفتيت المخيمات ونشر الفلتان . وقدر "فتح " المؤكد أيضاً أن تحسن المواجهة بكثير من حسن التصرف ، للحفاظ على وجودنا وكينونة مخيماتنا، بتفكيك  اسباب ومعطيات الصراع المتركم في المخيمات والتي تسودها حالة من الذهول في عين الحلوة والرشيدية بعد توقف مشروع تحسين المخيم .

         

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top