لماذا ترمي الأبناء ومن المستفيد ؟

10 نيسان/أبريل 2015
(0 أصوات)

  غازي الكيلاني

يخطئ من يتصور ان الوصول الى الالتزام والانضباط التنظيمي، يمرعبر التضحية بابناء التنظيم أوالتعدي على حقوقهم بقرارات انفعالية ، لأن مثل هذه العشوائية بتأثيراتها وانعكاساتها ستزيد من فرص اللجوء الى التكتل والتمحور، وتؤدي الى التفكك الذي يحمل في أحشائه كل عوامل الترهل التنظيمي . فالوسائل التي تعتمد سبيلا للهيمنة وتكبل ابناء التنظيم وتمنعهم من حرية التعبير عن الراى وتحول دون ممارسة النقد ضمن فضاء الاطار كحق من حقوقهم التنظيمية، هي في المحصلة النهائية دق إسفين في مشروع التماسك والبناء التنظيمي . لأنه لا يمكن أن نحصل على تنظيم جماهيري حقيقي بانتهاك الحقوق وتكميم الأفواه، لأن هذا يزيد من تدهور العلاقة بين ابناء التنظيم، ويؤسس على الصعيدين التنظيمي والاجتماعي لكل أسباب الاضطراب والفوضى والتمرد.

فالعلاقة جد عميقة بين الالتزام والانضباط التنظيمي وحرية الراى ، فلا حرية بدون تنظيم قوي متماسك ،كما أنه لا تنظيم منسجم بدون حرية ضمن الاطار تسمح لجميع أعضائة من المشاركة لأستعادة مجده وجماهيريته .ولعلنا لا نبالغ حين القول: ان العديد من أزماتنا ومشاكلنا في المجالين التنظيمي والاجتماعي ، هي من جراء الخلل في العلاقة بين الالتزام وانضباط الاعضاء وحرية الراى والنقد ضمن فضاء الاطار. والبداية الصحيحة للخروج من أزمة التنظيم الراهنة بأقل خسائر.. يتطلب أن تلتفت النخب التنظيمية إلى متطلبات الالتزام والانضباط ،كما يتطلب من الاطر القيادية ان تلتفت إلى تطلعات ابناء التنظيم ، وتحترم متطلبات حقوقهم في ابداء الرأى وتوجية النقد .دون دفع الأمور إلى الفوضى والصراعات ، كما تحترم قواعد الالتزام والانضباط دون التحجر والجمود واليباس . وذلك من أجل ان ينطلق التنظيم مجتمعا في التغيير والتطوير على قواعد متينة من التماسك بالانضباط والالتزام بمساحة الحرية وحدود الاجتهاد معززا بوحدتة الداخلية.                                                               وان الخطوات المتسارعة التي تجري في المخيمات اليوم، تجعلنا نؤكد أننا بحاجة إلى حزمة من الاجراءات والخطوات التنظيمية، التي تستهدف رفع الاحتقانات الداخلية .. وتكريس علاقة تنظيمية جماهيرية لمشاركة المجتمع والشباب في شؤون حياتهم وتطلعاتهم وحاجات الامن والنظام . في بناء متراكم وعمل وطني متواصل يستهدف إزالة عناصر الخلل والضعف القابلة للاستغلال ، بحيث لا ندفع الشباب الى الانفضاض باتجاة خطوات تلامس الفوضى ..

     . يحضرني قول الاخ الحاج/ رفعت شناعة ،، امين سر اقليم فتح لبنان من مقالة في22/04/2011 www.noqta.info/page-9711-ar.html

"النصيحة لنا جميعاً أن نستمع الى الأجيال الشابة....... فمتى سنمنح الحرية لأتباعنا واجيالنا الصاعدة قبل ان ينتزعوها رغماً عنا، وعندها لن ينفع الندم ولنأخذ العبرة مما يجري في الساحة العربية" .

ويحضرني قول لأحد القيادات الفيتنامية التاريخية في معرض حديثه عن مشكلات الشباب خلال الثورة الفيتنامية وسبل معالجتها. يقول: “يجب معالجة مشكلات الشباب بمزيج من العقل والعاطفة"

                                                                     

                                                                        10/4/2015

                                                        

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

Twitter

Has no content to show!

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top