طباعة

فقط ﻻ غير....!!! // رضوان عبد الله

20 نيسان/أبريل 2016
(0 أصوات)

فقط ﻻ غير....!!!


بقلم رضوان عبد الله
كنت متجها نحو المخيم مشيا على اﻻقدام؛ وبعد ان اجتزت حاجز المدخل صادف وجود صديقين يتحدثان عن مواضيع شتى ؛ وبعد ان القيت السﻻم عليهما و تبادلنا المصافحة و السﻻم و عن الصحة اﻻطمئنان؛ بادر احد صديقي بتوجيه السؤال لي ؛ وبنبرة تدنو الى التعجب منها الى اﻻستفسار؛ وﻻ ادري لماذا:هل لا زلت تعمل بالكتابة واﻻبحاث و الدراسات؟ فاجبت بنعم دونما تردد و دونما استغراب من سؤاله الغريب طبعا ...؛ فارجفني بسؤال ثاني :اتعلم ماذا اسمي الدنيا في هذه اﻻيام؟ اجبت بﻻ ؛ إذ ﻻ اعلم بالغيبروﻻ اعلم مقصده ايضا...اكمل مجيبا اسميها (((فقط ﻻ غير))).
الحقيقة وبكل صدق و وضوح لم افهم قصجه؛ فﻵثرت ان اكمل طريقي كي اتابع اتجاهي نحو مقصدي حيث ارغب بلقاء بعض اﻻخوة و الزمﻻء و اﻻصدقاء للاطمئنان عليهم من جهة و لمعرفة اخر اﻻخبار المخيماتية ميدانيا من جهة اخرى...لكن وبطريقي نحو الداخل المخيماتي لم تغب شبه الجملة (( فقط ﻻ غير)) التي عرف بها صديقي معنى او مقصده للدنيا؛ فصرت اخمن عما كان يجول بخاطره او بفكره من معاني او مقاصد.
وصرت افتش بدفاتر عقلي عساني اجد تفسيرا لما قاله صديقي فقلت في نفسي ربما يقصد ان الدنيا في خواتيمها كما يختتم البائع فاتورته ب(فقط ﻻ غير)؛ لكن لم ترق لي الفكرة بل قلت ربما تكون فلسفة جديدة يقصدها صديقنا بمعنى و مغزى اكبر من عقلي و من مستواي الفكري فرجعت الى الوراء اذاكر بعض اﻻشطر واﻻسطر من قصيدة كنت نظمتها في نيسان العام 2010 ؛ اي منذ ست سنوات بالكمال و التمام ؛ تحت عنوان (هذه الدنبا) لربما اجد ضالتي لكن عبثا ما عدت اليه فﻻ يوجد ب (هذه الدنيا ) ما يفسر (فقط ﻻ غير) خاصة صديقنا والمبهمة المفاهيم و المجهولة المغازي...حتى وصلت الى المكان الذي اقصده لبعض الراحة واﻻستراحة علي ارتاح من التفكير واشاطر شباب المكان ببعض الاخبار واﻻفكار و قليل من اﻻشعار.
كان باديا علي الشرود الذهني من خﻻل ما حصل معي اذ بادرني احد الجالسين متعجبا ما بك صامت يا اخانا العزيز؟!!!..اجبته عن ظهر قلب:ﻻ شيء معين والله يصمتني او يمنعني من الحديث معكم او اﻻستماع اليكم لكني افكر في هذه الدنيا....فتبسم ضاحكا.. ﻻ شيء يستحق ان تفكر بالدنيا كلها اتركها على الله...قال ذلك لي بحكم ما فهمه من كﻻمي.. وانا كنت قد اجبته بحكم ما كنت افكر به في داخلي...وهنا تاتي صدفة اﻻفكار وتوارد اﻻجابات...فاكملت له ما هو بداه : فعﻻ با اخي الدنيا وما فيها ﻻ تساوي جناح بعوضة عند رب العالمين ؛ و اتممت له الفكرة منذ بدايتها لاقول له وبكل ثقة هي و بكل بساطة : فقط ﻻ غير....و وقفت وغادرت ﻻجعل الفكرة الفلسفية بعهدته ليفكر بها.. عله يفهم ويعرف و يدرك ماذا تعني ان يقول لك احدهم ان الدنيا يا اخي هي وبكل بساطة: فقط ﻻ غير....وتلك المقولة الفلسفية بعهدتكم انتم جميعا فقط ﻻ غير....!!!

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

جديد موقع مخيم الرشيدية