طباعة

في يومها الوطني جبهة التحرير الفلسطينية تنهض وتتجدد باستمرار

25 نيسان/أبريل 2015
(0 أصوات)

بقلم / عباس الجمعه

السابع والعشرون من نيسان الفلسطيني مثل محطة نوعية بارزة في تاريخ الشعب الفلسطيني ، انه اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية اليوم الذي عبرت عنه قيادة وكوادر وقواعد الجبهة بالعودة الى اسمها بعد الانتفاضة الثورية عام 1977 على نهج التبعية والوصاية الذي حاول البعض حرف مسيرتها عن خطها الوطني الديمقراطي ، لتجدد رؤيتها المتمسكة بالمبادئ والأهداف التي انطلقت من اجلها وقدمت في سبيل ذلك التضحيات الجسام ، حيث ارادت من خلال ذلك ان تؤكد على نقطة تحول في مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني.

ومع بزوغ فجر السابع والعشرين من نيسان، توقد جبهة التحرير الفلسطينية شمعة جديدة في مسيرة كفاحها الوطني على طريق تحرير الأرض والإنسان، حيث مثلت محطة نوعية بارزة في تاريخ الشعب الفلسطيني ومسيرة ثورته المعاصرة حيث تواجدت جبهتنا في قلب كل المعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية المعاصرة في جميع ساحات النضال .

لقد مرت جبهة التحرير الفلسطينية منذ بداية تأسيسها عام  في العام 1959 وبيانها الاول عام 1961 واعلن حضورها عام 1965 بتجارب سياسيه وتنظيميه واسعة وكان السابع والعشرين من نيسان واحده من المحطات المصيرية في تطوير الجبهة التي مثلت جزء كبيرا من تاريخ شعبنا الفلسطيني وتاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة وفي تاريخ حركات التحرر العربية، وقد شاركت جبهة التحرير الفلسطينية في معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية وتميزت الجبهة في النضال ضد العدو الصهيوني ، وقد نفذت سلسله من العمليات البطولية النوعية فكانت اولى عملياتها في ديشوم عام 1967 وبعدها أول عمليه اقتحام استشهادية كبري لأوكار الغزاة الصهاينة في مدينه الخالصة المحتلة وعملية الزيب " القدس " الذي قادها الشهيد حمزة الباكستاني ، وعمليه الإنزال البحري علي شواطئ مدينه نهاريا البطولية والتي قادها الأسير المحرر اللبناني العربي الفلسطيني سمير القنطار وعمليه نابلس وبريختا والطيران الشراعي والمنطاد الهوائي والسفينة أكيلي لاورو والقدس البحرية وعمليه القدس الاستشهادية والعديد من العمليات الاخرى من البر والبحر والجو من خلال المدرسة النضالية الخاصة التي كانت بإشراف الرفيق القائد الوطني والقومي الامين العام الشهيد محمد عباس "أبو العباس" الذي امن بشعار الرئيس الراحل القائد جمال عبد الناصر ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوه ، والقائد العسكري للجبهة الرفيق القائد "سعيد اليوسف" الذي فقد وهو يقاوم العدو الصهيوني في جبل لبنان الأشم في عام 1982، والرفيق القائد ابو العز الذي فقد اثناء الاحتلال الامريكي للعراق.

ومن هنا كان للجبهة بعد اجتياح العدو للبنان صيف عام 1982وخروج الثورة الفلسطينية عدة عمليات بطولية  في مقاومة الاحتلال وفي اطار جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في جنوب لبنان وبيروت التي اعترف لها الجميع بالريادة في مقاومة الاحتلال والاجتياح الصهيوني للبنان،  اضافة الى دورها النضالي كان ايضا دورها في توطيد وتعميق أواصر الصلة مع القوى الوطنية اللبنانية من خلال العلاقات التحالفية المشتركة .

ونحن اليوم نسجل بهذه المناسبة العظيمة فخرنا بمسيرة الجبهة الرائدة ، ونعتز بفلسفتها ومدرستها الخاصة ، ونحترم كل من انتمى إليها وناضل في صفوفها وتحت لوائها ، ولمن انتسب إليها وأمضى ولو يوما واحداً في إطارها وساهم بهذا القدر أو ذاك في تقدمها ورقيها ، ونعتز بمن عرفناهم خلال مسيرتنا النضالية من أجل حماية منجزات ومكتسبات شعبنا وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا ودافعت عن قرارها الوطني المستقل، وعن المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بحق عودة اللاجئين من أبناء الشعب الفلسطيني الى ديارهم و ممتلكاتهم التي شردوا منها وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

اليوم، ونحن نوقد شمعة الانطلاقة المتجددة احتفالا باليوم الوطني للجبهة نؤكد على أن الجبهة ستظل وفية للدلالات والمعاني التي مثلها السابع والعشرين من نيسان وفاء لجماهير شعبنا وشهدائه وجرحاه واسراه وكل أنّات الأمهات الثكالى ، ستظل وفية للمبادئ و القيم التي جسدها قادتها الشهداء الكبار الامناء العامين المؤسسسون القائد الوطني الكبير طلعت يعقوب وفارس فلسطين أبو العباس الذي اغتالته يد الاجرام الصهيونية والامريكية في العراق بعد عام من اعتقاله ، وضمير فلسطين أبو أحمد حلب ،والقادة سعيد اليوسف و فؤاد زيدان ، مروان باكير ، خالد الأمين ، حفظي قاسم ، عز الدين بدرخان ، وجهاد حمو ، وابو عيسى حجير  ، وبرهان الايوبي ، وحسين دبوق ، وزينب شحرور وسعاد بدران وابو كفاح فهد وعبد العريض وسعيد النمر وكل شهداء الجبهة والشعب والثورة وفي مقدمتهم الشهيد الخالد الرئيس القائد ياسر عرفات ، والشهداء القادة ابو جهاد الوزير ، الحكيم جورج حبش ،ابو علي مصطفى ، الشيخ أحمد ياسين، سمير غوشه ، بشير البرغوثي ،  فتحي الشقاقي ، حيدر عبد الشافي ، عبد الرحيم أحمد ، زهير محسن، جهاد جبريل، وعشرات الآلاف الذين حملونا أمانة الوفاء للأهداف التي ضحوا من أجلها.

إن جبهة التحرير الفلسطينية كانت رائدة في مسيرة الكفاح الوطني التحرري الذي يخوضه الشعب الفلسطيني، ومن هنا تكتسب مناسبة اليوم الوطني كفصيل رئيسي مكافح ومناضل العمل من اجل تحقيق انهاء الانقسام وانهاء الاحتلال، ليصبح شعارا رئيسيا لدى كل الفصائل القوى الفلسطينية بعيدا عن المنطق المزيف الذي نسمعه من قبل البعض في الساحة الفلسطينية، فتؤكد على تمسكها بخيار المقاومة بكافة اشكاله بمواجهة عصابات نتنياهو وقطعان مستوطنية الذين يغتصبون الارض والمقدسات، ومجرم من يعبث بحقوق الشعب الفلسطيني.

ومن هنا شقت جبهة التحرير الفلسطينية طريقها وتحمل امانة شهدائها من خلال حامل الامانة القائد الوطني المناضل الدكتور واصل ابو يوسف، ونائب الامين العام القائد المناضل ناظم اليوسف ، هؤلاء القادة الذين يتابعون مسيرة الجبهة ليؤكدوا على استمرار مسيرة الكفاح والنضال من اجل تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني،فلهم منا الف التحية في اليوم الوطني لجبهتنا هم ورفاقهم في المكتب السياسي واللجنة المركزية وعموم قيادة وكوادرومناضلي واعضاء جبهة التحرير الفلسطينية، ونقول نأمل أن نرى الجبهة كما عرفناها ، وكما يفترض أن تكون ، فاعلة ومؤثرة ، ناشطة وقوية وأن تساهم مع باقي الفصائل الفلسطينية بفاعلية أكثر لإستعادة وحدة الشعب الفلسطيني ، وفي الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها ، وفي صون المشروع الوطني الفلسطيني على طريق تحقيق أهداف شعبنا المشروعة ،وأن تنهض بمستواها وحضورها وتأثيرها ، كما أرادها الشهيد القائد ابو العباس و تمناها القائد طلعت يعقوب ، وكما حلم بها القائد ابو احمد حلب وكما يسعى لتجسيدها الدكتور واصل ابو يوسف، ونحن نرى المساعي المبذولة حاليا من اجل انهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة، من خلال بوابة الوحدة والتوافق الوطني على استراتيجية وطنية واحدة وموحدة، تمكننا من ادارة المعركة مع الاحتلال الاسرائيلي بأنجع الوسائل، وتوفر مقومات صمود الشعب واستنهاض ارادته المقاومة، من خلال علاج قضاياه المعيشية، ووقف حالة الانهيار والاحباط العام، واستعادة ثقة الشعب بذاته وبقيادته.

ونحن اليوم نتحدث بصراحة وشفافية عن الأزمات التي واجهتها الجبهة غداة الخروج من بيروت واحتدام الصراع داخل الصف الوطني الفلسطيني ، ولم تتردد الجبهة في تحديد حجم الأزمة على غير صعيد لكن الظروف كانت معقدة وصعبة .

ان الشهيد القائد الامين العام ابو العباس شكل بمواقفه الوطنيه نبراسا يرشد الأجيال تلو الأجيال من المناضلين نحو أهداف شعبنا ، ونحن نحتاج لفكره الثاقب ومواقفه المبدأية، وشخصيته المؤثرة للغاية في محيطه سواء داخل جبهة التحرير الفلسطينية أو خارجها، حيث من خلال مسؤوليته استخدم أفضل الأساليب الكفاحية في مواعيدها واتخذ أكثر المواقف مرونة في مواعيدها أيضاً ، الرجل الذي كان لتحليله السياسي وتوقعاته المستقبلية أكبر الأثر على قرارات الجبهة ، والذي اتسم سلوكه كقائد بالمنهجية العلمية والنموذجية لتعليم الآخرين ولمصلحة مستقبل أكثر موثوقية للجبهة رغم كل الأزمات التي مرت بها الجبهة ومن بينها حالات الانشقاق التي عالجها الشهيد القائد الامين العام ابو العباس بحكمة.

وامام ما قدمته جبهة التحرير الفلسطينية من تضحيات ، فهي ما زالت كطائر الفينيق الذي ينهض من الرماد ، فهي تنهض وتتجدد باستمرار، وتؤكد حرصها على مبادئها ومواقفها السياسية ، هذه المواقف الأصيلة تأتي حفاظا على الوحدة الوطنية، حتى تبقى الجبهة صمام أمان في محاولاتها لضبط الإيقاع الوطني الفلسطيني، وتشكل الرافعة الحقيقية لإنجاز وحدة وطنية حقيقية تستند إلى الاحترام المتبادل بين كافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

واليوم بوصلة الجبهة الأكثر دقة، بما يجري في المنطقة وعلى الصعيد الفلسطيني وبما يخص العلاقات الداخلية مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بشكل خاص وفصائل العمل الوطني والإسلامي بشكل عام، فقد غلبت الجبهة دوماً التناقض الرئيسي مع العدو على التناقضات الثانوية، انطلاقاً من كون ان المنظمة هي البيت والوطن لكل الفلسطينين ،وهي القادرة على توحيد طبقات الشعب وفصائله الوطنية والإسلامية في وجه العدو.

مر هذا العام بتحدياته الشرسة ومؤامراته الخطرة، مؤامرة فرض العدو شروط الاستسلام على شعبنا وعلى امتنا العربية. تلك الشروط الصهيونية الامبريالية الاميركية التي يريدونها وصمة عار وذل لاجيالنا المقبلة تحت اعقاب الغزاة الحديدة، ونير وسيطرة خططهم واطماعهم التوسعية الامبريالية الصهيونية الهمجية.

لقد تتابعت الاحداث في هذا العام، وتتابعت معها القرارات التاريخية الثورية الحاسمة في مواجهتها ، مهمة ومصيرية في ابعادها السياسية والثورية وعلى مختلف الاصعدة، وفي شتى المجالات، فكانت قرارات التوجه الى محكمة الجنايات الدولية ، وقرارات المجلس المركزي ، وكان الموقف الثابت  من معسكر الاعداء والاصدقاء في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الاوسط وفي الساحة الدولية ، كل هذا من خلال مفاهيم واضحة وثابتة ومبدئية، نعطيها وتعطينا، ندعمها وتدعمنا، نقويها وتقوينا، ليصب هذا كله في المجرى الكبير للعنفوان الثوري الجارف ضد جميع اشكال القهر والظلم والاضطهاد والعبودية، ضد الامبرياليين الجدد والقدامى، ضد صهاينة الداخل والخارج، ضد الاستعمار القديم والحديث، في هذا المعترك وهذه الدوامة وسط رمال الشرق الاوسط المتحركة والخطيرة، تمثل هذه الاصالة الثورية للجبهة وموااقفها والشفافية المستقبلية والرؤى الصادقة والارادة الحديدية النضالية، والايمان الراسخ العميق، للمسيرة بكل ابعادها الحضارية والانسانية، وعلى مختلف الاصعدة، فلسطينيا وعربيا ودوليا، وبكل ما حفلت به من رياح التغيير في هذه المنطقة الشيء الكثير والكثير جداً، بعضها في مجرى التطور التقدمي ومع تيار التاريخ ومصيره الازدهار والفوز، وبعضها ضد مجرى التاريخ وضد منطق التطور وهذه مصيرها الهزيمة والفشل، وكان الايمان اكثر بطائر الفنيق الفلسطيني وسط هذا كله عاملا ديناميكيا في صنع هذه القفزات التقدمية الفاعلة والنشطة، ومرفرفا بجناحيه بين حلفائه في الدول الاشتراكية ورفاقه من احرار العالم ، قابضا بيد فولاذية على جذوره العميقة في اعمق اعماق الوطن، واعمق اعماق التراب الفلسطيني مستمداً من هذا التراث للثورة الحق، رغم كل الحسابات والتوقعات للمخططات المشبوهة المعادية التي يتغني غيها البعض من اجل فصل قطاع غزة عن الضفة، فهي اصبحت واضحة بقوة الحقيقة، ولكن  لم يعلموا ان نقطة الانعطاف في هذا المجرى الحضاري والتقدمي في هذه المنطقة، بكل ما تعنيه هذه المنطقة لاعدائنا، في موقعها الاستراتيجي ومخزونها النفطي واحتياطها الاقتصادي، سينقلب على مشاريعهم وخناجرهم المسمومة ضد امتنا العربية ومستقبلها ومصيرها، لانه لا سلام ولا امن ولا حل ولا استقرار في هذه المنطقة بالقفز على جوهر المشكلة والاساس فيها، بالقفز على حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية الثابتة، بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته الوطنية المستقلة فوق ترابه الوطني، تحت قيادته الوحيدة منظمة التحرير الفلسطينية، والتي اعترف بها كافة المستويات الصديقة والحليفة والعربية والدولية.

وفي هذه الايام التي تحتفل فيها جبهتنا جبهة التحرير الفلسطينية كفصيل فلسطيني عربي اممي له تاريخ ثوري يشهد له كل مناضل، وله رصيد كبير لدى الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله، ومكانة عالية في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، نرى التطورات الحاصلة  في مخيمات سوريا وخاصة مخيم اليرموك من قتل وتدمير من قبل عصابات الظلام والتكفير لم يكن بمعزل عن المخطط الذي يستهدف سورية والمنطقة والمقاومة باعتباره مخطط امبريالي صهيوني رجعي  يحمل دلالات استراتيجية بهدف الوصول الى تفكيك الجغرافيا وإعادة رسم المنطقة على أسس طائفية ومذهبية واثنية, وخلق كيانات فاقدة لإرادتها وقرارها السيادي بهدف فرض يهودية الدولة الصهيونية وتخضع إلى إرادة القوى الاستعمارية والكيان الصهيوني وصولا لتصفية القضية الفلسطينية من خلال اعلان دويلة فلسطين في غزة وسيناء على انقاض الحقوق الوطنية المشروعه للشعب الفلسطيني، مما يستدعي استنهاض دور الاحزاب والقوى العربية في مواجهة كل أشكال وأقنعة الاستعمار الإمبريالي الصهيوني الجديد الساعي إلى تشتيت وتفتيت وتقسيم المنطقة.

مخيم اليرموك يصبغ اليوم بالدم الأحمر القاني، ويصبغ بلون فلسطين، فلنوجه مخاطر تفكيكه وتفكيك رمزيته، فهو يستحق منا العمل على بلورة موقف جامع لتحريره ، فيكفي ما قدمه المخيم من تضحيات وشهداء كانوا يتطلعون الى العودة لديارهم على ارض فلسطين ، فالتحية لمخيم اليرموك أول الرصاص أول الثورة المعاصرة، شهيد فتح الأول أحمد موسى وشهيد جبهة التحرير الفلسطينية  الأول خالد الأمين ، مخيم الإستشهادي الأول في المسيرة الفلسطينية المعاصرة الشهيد منير المغربي قائد عملية الخالصة (كريات شمونة)، فهو مخيم الشهداء الذين عاشوا وتقاسموا المر والحلو ورغيف الخبز ، وهو منا احتضن في ثرى ترابه  الشهداء القادة ابو العباس وابو جهاد الوزير وطلعت يعقوب وابو العمرين وحفظي قاسم وكل القادة المناضلين فلهذا المخيم ابعاد ورموز ودلالات ومعاني في قلب ووجدان الفلسطينيين المشردين والمهجرين الحالمين بالعودة الى ارض فلسطين ، والمتعطشين للحرية والفرح والشمس.

وامام هذه المناسية العظيمة نوجه التحية لأسرى الجبهة وفي مقدمتهم وائل سماره وشادي غالب أبو شخيدم ،ووائل حجازي ،ومعتز محمد الهميوني، وجميعهم محكومين بالسجن المؤبد (6) مرات ورفاقهم الاسرى ، والى المناضل الصامد القائد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين , والقادة المناضلين مروان البرغوثي وفؤاد الشوبكي وباسم الخندقجي, وكل الأسرى والمعتقلين القابعين في السجون والمعتقلات الصهيونية دون استثناء.

ختاما : لا بد من القول ان جبهة التحرير الفلسطينية شكلت في ساحة النضال الأرحب ضد الإحتلال والظلم والإضطهاد ، وفي عالم الصمود والكفاح ، تاريخيا ناصعا  بحاجة لمفكرين كي يؤرخوا ذاك التاريخ الرائع ، ويوثقوا مسيرتها المظفرة ، وفلسفتها الخاصة وتجربتها النضالية والكفاحية المتعددة ،وكي يقيموا آدائها ومسيرتها الطويلة ، لاستخلاص العبر والدروس ، رغم اننا نتساءل لماذا لا يوجد شارع في الضفة الفلسطينية وغزة  يحمل على اسم فارس فلسطين الشهيد القائد ابو العباس الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية أبرز قادة حركة التحرر الوطني الفلسطيني  ومنظمة التحرير الفلسطينية، في مفارقة مؤلمة أن رام الله وغزة مدينتين فلسطينيتين لا يخلد فيهما الشهيد ابو العباس بشارع أو مدرسة ، ولكننا لأصحاب الشأن ان الشهيد ابو العباس يخلد في قلوب محبيه وعشاقه ومناضليه، وان مسيرة شعبنا ستبقى أمانة في أعناقنا إلى أن تتجسد الآمال والأماني والأهداف السامية للشهداء التي قضوا وضحوا بأغلى ما يملكون من أجل تحقيقها على طريق تحريرالأرض والانسان، قابضون على جمر الثورة من اجل تحقيق الحرية والاستقلال والعودة وتحقيق العدالة الاجتماعية .

كاتب سياسي

 

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

جديد موقع مخيم الرشيدية