طباعة

عريقات: إسرائيل تعطل الانتخابات الفلسطينية

20 كانون2/يناير 2020
(0 أصوات)

قيس أبو سمرة/ الأناضول

صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في حوار مع الأناضول:
- على دول العالم أن تضغط على إسرائيل لإجراء الانتخابات في القدس المحتلة
- لا يمكن إجراء انتخابات دون مدينة القدس 
- "فتح" مثل بقية الفصائل بدأت التحضير لخوض الانتخابات والفوز بها 
- كل الأبواب التي تطرقها إسرائيل في غزة تهدف لفصل الضفة الغربية عن القطاع
- فلسطين لم تتسلم أية أموال من الولايات المتحدة 
- إعلان المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية عزمها فتح تحقيق رسمي في الجرائم المرتكبة في فلسطين "مهم"
- التطبيع العربي مع إسرائيل طعنة في الظهر واستباحة للدم الفلسطيني

 

قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن إسرائيل تعطل إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة، داعيا دول العالم إلى الضغط على تل أبيب لمنع عرقلة عقد الانتخابات بمدينة القدس المحتلة.

وفي حوار مع الأناضول بمكتبه بمدينة أريحا شرقي الضفة الغربية، أضاف المسؤول الفلسطيني البارز: "نعمل بكل جهد ممكن، ونحث دول العالم أجمع، ومؤسسات حقوق الانسان، والمؤسسات الديمقراطية لإجراء الانتخابات في مدينة القدس، ونعمل على فضح ممارسات الاحتلال".

وشدد على أن القيادة الفلسطينية لا يمكن أن تقبل بإجراء انتخابات دون مدينة القدس.

وأشار إلى أنه وجه رسائل لعدد من الجهات الدولية بينها الاتحاد الأوربي، لإلزام إسرائيل بالموافقة على عقد الانتخابات في القدس.

وقال إن "عقد الانتخابات دون القدس يعني القبول باعتراف الولايات المتحدة بالمدينة عاصمة لإسرائيل".

وتابع: "البعض يقول نصدر مرسوما رئاسيا لعقد الانتخابات قبل الحصول على موافقة إسرائيل، لكن هذا غير ممكن، لأن عدم الموافقة الإسرائيلية ستلغي المرسوم".

وأكد أن القيادة الفلسطينية عازمة على عقد الانتخابات، وتعمل بكل جد لتحقيق ذلك.

وأشار إلى أن حركة فتح، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بدأت عقد اجتماعات للتحضير للانتخابات، كما بقية الفصائل.

وقال عريقات، الذي يشغل منصب عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، إن حركته تدرك أهمية الانتخابات، وتسعى للفوز. وأضاف: "يجب أن تكون الانتخابات ممهدة لإنهاء الانقسام، ولبناء شراكة وطنية".

وكانت حركة "حماس" قد دعت فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية إلى فرض العملية الانتخابية في مدينة القدس المحتلة، وتحويلها إلى "حالة اشتباك شعبي وسياسي مع الجانب الإسرائيلي".

وأرسلت "حماس"، مؤخرا، موافقتها الرسمية لعباس على إجراء الانتخابات.

وعقدت آخر انتخابات رئاسية عام 2005، فيما أجريت آخر انتخابات تشريعية في 2006.

** انتقاد اتفاق التهدئة في غزة

وانتقد عريقات محاولات عقد اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحركة "حماس" في قطاع غزة، وقال "كل الأبواب التي تطرقها إسرائيل في غزة تهدف لفك الارتباط أي لفصل الضفة عن غزة، لأنهم يعلمون أن لا دولة فلسطينية دون غزة".

واعتبر أن مسألة اتفاق التهدئة "جد خطيرة، لأن هناك منظمة تحرير وحكومة فلسطينية شرعية، هي العنوان". ورأى أن "أسلوب تفرد إسرائيل بغزة عبر وعودات بإنشاء ميناء أو جزر صناعية قبالة سواحلها، أو مطار هي جزء من خطة لضرب المشروع الوطني، ويجب وقفه".

وكشفت القناة الإسرائيلية الرسمية، مؤخرا، عن وجود محادثات بين إسرائيل وحركة حماس، حول تهدئة في غزة، وهو ما نفته الأخيرة، وقالت الحركة، إن "ما يجري على الأرض هو تثبيت للتفاهمات السابقة المتعلقة برفع الحصار عن قطاع غزّة، وليس أكثر من ذلك".

** فلسطين لم تتسلم أي أموال أمريكية

وعن قرار الكونغرس الأمريكي الأخير، تقديم دعم مالي للسلطة الفلسطينية، نفى عريقات، أن تكون السلطة قد تسلمت أي مبالغ من الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال: "الموقف تجاه الولايات المتحدة ثابت لا تغير فيه، نحن لم نفتعل أي معارك معهم، هم من غيروا مواقفهم اعترفوا بالقدس عاصمة لإسرائيل، وشرعنوا الاستيطان بالضفة الغربية، وقطعوا المساعدات، ونحن لم نستلم أية أموال منهم".

و ادعت صحيفة "هآرتس" العبرية، مطلع ديسمير/ كانون الأول، أن الكونغرس وافق على تخصيص 150 مليون دولار في موازنة العام 2020، كمساعدة للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية.

وقالت الصحيفة، إن المبلغ "يشمل 75 مليون دولار مساعدات لقوات الأمن الفلسطينية، و75 مليون دولار أخرى لدعم البرامج والمؤسسات الإنسانية والمدنية غير المرتبطة مباشرة بالسلطة الفلسطينية، بما في ذلك المستشفيات بالقدس الشرقية".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أوقف خلال العامين الماضيين، كل أشكال المساعدة للفلسطينيين، بما في ذلك السلطة والبنى التحتية، والمستشفيات في القدس الشرقية، و"أونروا".

وهوت العلاقات الأمريكية الفلسطينية إلى الحضيض، بعد قرار ترامب في 2017 المتعلق بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها، ثم قطع واشنطن في العام التالي مساعداتها المالية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

** أهمية قرار الجنائية الدولية

وفيما يتعلق بإعلان المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية عزمها فتح تحقيق رسمي في الجرائم المرتكبة في فلسطين، شدد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، على أهمية هذا الإعلان.

وقال: "هذا الإعلان يعني أن فلسطين قدمت كل الملفات المطلوبة في هذا الشأن، والآن علينا العمل أيضا لإغراق المحكمة بأسماء الضحايا من الشعب الفلسطيني لمحاكمة مجرمي الحرب".

وأشار أن اللجنة الوطنية العليا الفلسطينية لمتابعة ملف محكمة الجنايات الدولية والتي يرأسها (عريقات)، تعقد في الأسبوع الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل، اجتماعا وصفه بـ"المهم" لمتابعة قرار المحكمة والبدء بالعمل بما يلزم من خطوات متتالية.

وزاد: "سنعمل من أجل عدم تكرار الجرائم الإسرائيلية بحق أرضنا وشعبنا، ومن يخشى المحاكم عليه أن لا يرتكب الجرائم".

وفي 20 ديسمبر/كانون الأول، أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية، فاتو بنسودا، عزمها فتح تحقيق في ارتكاب "جرائم حرب" محتملة في الأراضي الفلسطينية.

وأشارت بنسودا إلى أنها ستطلب من المحكمة تحديد ما هي الأراضي المشمولة ضمن صلاحياتها؛ كون إسرائيل ليست عضوا في المحكمة.

وأضافت: "لدي قناعة بأن جرائم حرب ارتكبت بالفعل، أو ما زالت ترتكب في الضفة الغربية، بما يشمل القدس الشرقية وقطاع غزة".

وفي مايو/أيار 2018، قدمت فلسطين رسميا طلب إحالة إلى محكمة الجنايات الدولية لملف جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

ووقع الرئيس الفلسطيني، نهاية ديسمبر/كانون الأول 2014، ميثاق "روما" وملحقاته، المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية، فيما وافقت الأخيرة على طلب فلسطين، وباتت عضوا فيها منذ الأول من أبريل/نيسان 2015.

** التطبيع طعنة في الظهر

عريقات وصف التطبيع العربي مع إسرائيل بـ"طعنة في الظهر، واستباحة للدم الفلسطيني".

وقال: "مبادرة السلام العربية واضحة أن لا تطبيع مع إسرائيل قبل انسحابها من جميع الأراضي التي احتلت عام 1967، وحل قضية اللاجئين".

ووصف الحديث الإسرائيلي عن تزايد التطبيع العربي مع إسرائيل بـ"التهريج"، وقال إن "كل القمم العربية أكدت على تمسكها بمبادرة السلام العربية، وبالقدس عاصمة لفلسطين".

وتابع: " من يريد أن يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعلن ذلك في التلفزيون الرسمي لبلاده".

وتدعو مبادرة السلام العربية، التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 إلى إقامة سلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها، شريطة إنهاء احتلالها الكامل للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وغزة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

لكن الحكومة الإسرائيلية، التي ترفض المبادرة، تسعى إلى تطبيع علاقاتها مع الدول العربية، بدون "إنهاء الاحتلال"، وقبل إقامة الدولة الفلسطينية.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

جديد موقع مخيم الرشيدية