طباعة

والد الشهيدة اشرقت فلسطين في حوار مع الترتيب العربي قبيل تسلم جثمانها

03 كانون2/يناير 2016
(0 أصوات)

أجرى الحوار: أمنة عوض

اشرقت طه قطناني ابنة الـ 16 ربيعاً كانت تسير مشيا على الأقدام من بلدة حوارة باتجاه مدينة نابلس حيث تم دهسها من قبل مستوطن وأتبعها جنود الاحتلال الصهيوني بإطلاق الرصاص عليها وتركت تنزف حتى استشهدت كما ذكرت وسائل الاعلام.

كان لشبكة الترتيب العربي لقاء مع والدها طه قطناني في حوار تحدث فيه عن الفتاة اشرقت وعروبتها ووطنيتها وتربيتها ورفض العائلة للرضوخ لشروط الاحتلال لتسلم جثمانها.

وجرى الحوار التالي قبل أيام من تسلم جثمان اشرقت فلسطين:

من هي اشرقت وما الأسباب التي أدت لاستشهادها؟

اشرقت فلسطين فتاة عاشت في بيئة مقاومة، إضافة إلى وطنية الحس وثورية الانتماء، كانت تتابع باستمرار الأحداث وخاصة أحداث المقاومة، هزها بعنف استشهاد محمد أبو خضير حرقا، تحدثت عن كل المقاومين والشهداء في الإذاعة المدرسية، ازاد ألمها بعد حرق عائلة الدوابشة، كانت تصحو على اخبار الشهداء وتنام عليها، والحمد لله بأن ابنتي قامت بما يجب القيام به.

 

ما دور التربية في زرع فكر الشهادة وقيمة الوطن في الأبناء؟

الحق انه التربية تتبلور بالتجربة أو المواجهة، اشرقت فلسطين عاشت معي ظروف اعتقالي المتكرر من قبل الاحتلال، شاهدتهم وهم ينهالون علي ضربا، كانت تزورني في المعتقل، ولا تستطيع احتضاني، وكان حديثنا عن السياسة في فلسطين، الوطن، السلطة، الجهاد، حزب الله، الأزمات العربية، القدس، كل هذا وأكثر كان يمر يومياً على مسامعها، عاشت أجواء النضال والمواجهة في كل لحظاتها، قكانت اشرقت فلسطين رسالة موجه لكل العالم.

ما هو شعورك بعد استشهادها؟

على العالم أن يعلم أن أبناءنا غاليين وغاليين جدا، ولكن إن كان من الموت بد فمن العار أن تموت جبانا، فكان لسان حال الشهيدة اشرقت فلسطين، احذروا الموت الطبيعي ولا تموتوا إلا بين زخات الرصاص، فطالما يوجد احتلال فلا بد من المقاومة وسننتصر.

يعز علي جدا أن افقد ابنتي الحزن يملأ قلبي ولكن الفخر هو سيد الموقف، واحتجاز الجثمان زاد الأسى، ومع ذلك هي من قرر أن لا نرضخ لشروط الاحتلال ولن نرضخ، اشرقت ذهبت لتواجه الاحتلال فاستشهدت.

ودوري الآن أن أحفظ وصيتها وان أقول لا لشروط الاحتلال، أقول بعبارة اوضح وصية اشرقت فلسطين :ان ساوموك على جسدي فلا تقبل.

ماذا يريد الاحتلال مقابل الإفراج عن جثمانها؟

يريد أن تشيع ليلا وبعد التسلم مباشرة ومن غير تشريح وهذا مرفوض جملة وتفصيلا، ليس إلا لسبب واحد وهو تنفيذ وصية الشهيدة اشرقت فلسطين، ولكشف الحقيقة الكاملة عن كيفية استشهادها.

وقد تسلم والد اشرقت جثمان ابنته حيث قال: لقد تسلنا جثمان ابنتنا بشروطنا وليس بشروط الاحتلال.

وبمشاعر مختلطة مابين الحزن والفخر اضاف والد الشهيدة: هذه اشرقت فلسطين، اشرقت القدس، اشرقت البطولة، اشرقت الرجولة، ستشيع بالنهار وبمشاركة كل الشرفاء والأحرار بعد تشريح جثمانها يوم الأحد.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

جديد موقع مخيم الرشيدية