جبهة التحرير الفلسطينية تشارك في اللقاء اليساري العربي السادس الاستثنائي

10 أيار 2015
(0 أصوات)

 

شارك وفد من جبهة التحرير الفلسطينية برئاسة عضو المكتب السياسي عباس الجمعة في اللقاء اليساري العربي السادس الاستثنائي الذي عقد في مقر الحزب الشيوعي اللبناني في بيروت ، وحضرته 26 شخصية يسارية عربية تنتمي إلى 19 حزبا يمثلون لبنان وسوريا والسودان والعراق واليمن والبحرين والكويت ومصر والأردن وفلسطين.

 

وتوجه عضو المكتب السياسي للجبهة عباس الجمعة في كلمة له في اللقاء اليساري بالشكر والتقدير للحزب الشيوعي اللبناني على الدعوة لهذا اللقاء الاستثنائي وللجهود الكبيرة الذي قام بها الحزب وقيادته في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة والقضية الفلسطينيه ، وخاصة ان ما نراه ونلمسه عمليا ، بأن الدور الذي تقوم به منسقة اللقاء اليساري العربي الرفيقة الدكتورة ماري الدبس يستحق كل التقدير والاحترام ، وهو دور للتفاعل بين القوى اليسارية العربيه للوصول الى قواسم مشتركة من اجل استنهاض الطاقات لمواجهة المخاطر التي تتهدد شعوب المنطقة ومن اجل ان يقوم اليسار العربي بدوره الحقيقي.

ولفت الجمعه ان المنطقة تعيش هجمة امبريالية صهيونيه في ظل السيناريو الدموي نشده من خلال أدواتها ، بهدف تقسيم المنطقة الى كانتونات طائفية ومذهبيه واثنيه، حيث هذا يعيدنا الى الظروف التي عصفت بمنطقتنا منذ معاهدة سايكس بيكو،مما يستدعي من جميع القوى اليسارية والتقدميه والقومية مواجهة رواسب ما أنتجته سايكس بيكو من هويات قاتلة ومن إقليمية وطائفية ، وهذا يتطلب مشروع مقاومة حقيقي يكون على عاتقه إعادة إنتاج الهوية القومية الحقيقية ويعيد البوصلة الحقيقية تجاه فلسطين .

 ورأى ان استعادة الخطاب الثوري الحقيقي واستعادة الهوية القومية، وإعادة الاعتبار لثقافة المقاومة، وإقامة نسيج جدلي بين خطاب المقاومة والخطاب الثوري التقدمي في محاولة لإطلاق جبهة شعبية عربية اشتراكية علمانية، تتحرك اجتماعيا وثقافية وسياسيا ونضاليا من أجل التحرر الوطني، هو طريقنا لمواجهة ما تعيشه الشعوب العربيه والمنطقة بشكل عام .

وقال الجمعه لقد حذرنا منذ احتلال العراق من المخططات الامبريالية والصهيونيه والقوى الارهابيه  التي صنعتها من تحويل الصراع من صراع عربي صهيوني الى صراع مذهبي وطائفي، ولهذا نرى ان قوى اليسار العربي والقوى التقدميه والقومية لا تقوم بالدور المطلوب منها، حيث يعيش اليسار العربي حالة انكفاء واستدارة في خطابه الثوري التغييري وهذا الوضع الذي وصل إليه أفقده القدرة على التأثير والتغيير في الواقع العربي.

 واضاف امام هذا الواقع نرى بأن المنطقه الان تعيش ثلاث تحديات أساسية وهي احتلال فلسطين، والنفوذ المتسع للقوى الاستعمارية في الوطن العربي، والأخيرة مواجهة الإرهاب، وهذا يتطلب منا العمل على ايجاد الحل التي يكمن في استعادة دور القوى اليساريه والديمقراطيه العربيه لرؤيتها وخطابها الثوري الطبقي، والى إعادة القضية الفلسطينية لعمقها العربي كبوصلة كونها القضية المركزية، والحاجة الى رؤية فكرية تقدمها الأحزاب اليسارية والقومية والمثقفين العرب لمواجهة هذه المرحلة.

 واكد الجمعه ان الوضع في اليمن الشقيق يتطلب دعم  مبادرة الحزب الاشتراكي اليمني لحل الأزمة، و وقف جميع العمليات العسكرية والعودة إلى الحوار بين كافة القوى الوطنية للوصول إلى حل سياسي للأزمة تتوافق عليه جميع الأطراف،وضرورة وقف التدخل الخارجي في اليمن ، ومنع تحويل اليمن إلى ساحة للفوضى والتمزق والإرهاب والحروب الأهلية ، وهذا يتطلب دعم نضال الشعب اليمني وقواه اليسارية والديمقراطية لإنهاء الأزمة في اليمن وضمان وحدته والحفاظ على مقدراته وتوافق جميع أبنائه بشكل ديمقراطي وبإرادة شعبية حرة لاختيار ما هو مناسب، من موقع العلاقة التي تربط فلسطين واليمن .

ورأى ان ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الذي ما زال يرزح تحت نير احتلال من خلال هجمة عدوانيه صهيونيه تطل الشجر والحجر والبشر ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، من اجل عدم تمكن من أية مقومات لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، في الوقت التي تمعن حكومة الاحتلال في التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية المشروعه ، مرتكبة جرائم الحرب على مرآى ومسمع العالم ، ضاربة عرض الحائط بكافة القوانين وأعراف الشرعية الدولية، اضافة الى ما يتعرض له الاسيرات والاسرى البواسل،  في ظل دعم وانحياز أمريكي أعمى لسياسات الاحتلال العدوانية، وعجز دولي، وانشغال المنطقة العربية ودولها وشعوبها بصراعات داخلية دموية غير مسبوقة، وهنا نؤكد دعمنا للقيادة الفلسطينية بالتوجه الى الهيئات الدولية ومحكمة الجنايات الدولية لمحكمة مجرمي الحرب الصهاينة على الجرائم التي اقترفوها بحق شعبنا واسرانا .

 واكد ان الساحه الفلسطينية تعاني من تداعيات الانقسام البغيض، الذي يسعى البعض لتكريسه، ومحاولة ترسيمه بإقامة إمارة، أو دولة مسخ في قطاع غزة، خدمة لمصالحه الضيقة، وأجندات غير ذي صلة، وذلك بالرغم من الجهود الوطنية الحثيثة التي تبذلها كافة القوى والفصائل لتنفيذ آليات اتفاقات المصالحة الوطنية الشاملة، والسماح لحكومة التوافق الوطني، تنفيذ المهام المكلفة بها، والقيام بعملها، وأداء واجبها اتجاه شعبنا، رغم العقبات والعراقيل التي توضع في طريقها، ورسم استراتيجية فلسطينية تستند الى الثوابت الفلسطينية وبخيار المقاومة الوطنيه بكافة اشكالها حتى دحر الاحتلال وتحقيق اهداف شعبنا بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس. 

 وقال الجمعه فاننا في جبهة التحرير نؤكد على حماية منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الكيان السياسي والمعنوي والممثل الشرعي للشعب الفلسطيني والحفاظ على المشروع الوطني  والعمل على تفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على ارضية شراكة وطنيه بمشاركة كافة فصائل العمل الوطني  ، لذا فعلى القوى اليسارية والديمقراطية توحيد جهودها وإعادة بناء شبكة علاقاتها العربية والعالمية مع القوى اليسارية والتقدمية لانها  بحاجة إلى حاضنة إقليمية وعالمية حتى تستكمل مشوارها النضالي من اجل تحقيق اهدافها في الحرية والاستقلال وتحقيق العدالة الاجتماعية للشعب الفلسطيني .

  ودعا الجمعه في ختام كلمته كافة القوى والاحزاب العربيه بالعمل من اجل وقف استهداف مخيمات شعبنا  وخاصة في مخيم اليرموك ومخيمات سوريا، وتوفير الرعاية لهم وإغاثتهم، إلى حين العودة إلى وطنهم وأرضهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في فلسطين، والعمل من اجل التصدي لمؤامرة استهداف المخيمات باعتبارها عنوان لحق العودة ، لان مخاطرها تستهدف القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع في منطقة الشرق الاوسط ، واكد على اهمية تعزيز العلاقات بين الشعبين اللبناني الفلسطيني ،فهذه العلاقة هي علاقة  تلاحم امتزج فيها الدم اللبناني  الفلسطيني وقدم خلالها قوافل الشهداء والتضحيات من اجل القضية الفلسطينية ، مشيرا انما يجري في مخيم عين الحلوه يأتي في إطار سلسلة ليست معزولة عما سبقها ونوايا غير فردية، ولها علاقة بما يحاك لواقع المخيمات الفلسطينية باعتبارها عنوان النكبه تنفذها قوى ظلامية مشبوهه تتطلب من الجميع مواجهتها وتحصين الامن الاجتماعي في المخيم ، ونحن نتمنى على الحكومة اللبنانية اقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للشعب الفلسطيني في لبنان حتى يتمكن من مواصله نضاله وتمسكه بحق العودة الى دياره التي هجر منها، لأن بوصلة الشعب الفلسطيني ستبقى باتجاهِ واحد هو فلسطين ، لأن ما جمَعنا ويجمعنا مع لبنان الشقيق وشعبه المحتضن لقضية شعبنا في هذه الأرض أقوى وأعمق من كل الرِهانات، ولا يمكن أن يكون الشعب الفلسطيني خنجرا في صدر الشعب اللبناني وجيشه الوطني ومقاومته ونحن نثمن مواقف القوى اليسارية اللبنانيه التي اكدت على صوابية العلاقة مع الشعب الفلسطيني وقضيته.

في 10 / 5 / 2015

2525 (1).JPG

2525 (2).jpg

2525 (3).jpg

2525 (4).JPG

2525 (5).JPG

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top