إدارة الأونروا في لبنان وتعاطيها خلال مرحلة الطوارئ: ورقة تكشف عن إخفاقات وتساؤلات

 

في ندوة نظّمها العمل الجماهيري في حركة حماس حول أداء وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في لبنان بدورتها الحادية عشر، سلّط الأستاذ محمد الشولي، أمين سر اللجان الأهلية في منطقة صور، الضوء على إخفاقات وتساؤلات في ورقة عمل بعنوان "إدارة "الأونروا" في لبنان وتعاطيها خلال مرحلة الطوارئ (إدارة الكوارث)".
وركزت الورقة على أداء "الأونروا" خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان عام 2024، ومستقبل الوكالة في ضوء القرار الإسرائيلي بحظر نشاطها وقرار الإدارة الأمريكية الجديدة بوقف تمويلها.
استعدادات "إعلامية" للطوارئ
وكشف الشولي في ورقته عن أن "الأونروا" بدأت استعداداتها "للطوارئ" منذ أبريل 2024، من خلال لقاءات مكثفة مع مسؤولين لبنانيين وفلسطينيين، وإعلانها عن خطة طوارئ شاملة لتوفير مراكز إيواء ومواد إغاثية.
إلا أنه عند اندلاع الحرب، تبين أن هذه الاستعدادات كانت "وهمية" و"إعلامية" أكثر منها واقعية، حيث فشلت "الأونروا" في توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للنازحين.
أوجه القصور والإخفاقات
وعدّد الشولي أوجه القصور والإخفاقات التي شابت أداء "الأونروا" خلال مرحلة الطوارئ، ومنها:
  • مراكز إيواء غير آمنة: تم اختيار مراكز إيواء بشكل عشوائي، وتبين أنها غير آمنة ولا تصلح للإيواء، مثل مدرستي المنصورة والحولة في منطقة صور.
  • نقص حاد في المواد الغذائية والطبية:لم تقم "الأونروا" بتخزين مواد غذائية أو طبية داخل المخيمات، مما عرض السكان للخطر.
  • عدم كفاية التجهيزات الأساسية: لم تتوفر فرش وأغطية ومخدات كافية للنازحين.
  • الاعتماد على المبادرات الفردية:اعتمدت "الأونروا" في مراكز النزوح على المبادرات الفردية والجمعيات لتوفير الطعام للنازحين.
  • إهمال النازحين خارج مراكز الإيواء: لم تقدم "الأونروا" أي مساعدات للنازحين الذين اضطروا للسكن خارج مراكز الإيواء، وكأنهم ليسوا نازحين.
  • إقفال المكاتب والعيادات: أقفلت "الأونروا" مكاتبها وعياداتها في منطقة صور، وتركت المخيمات بلا خدمات.
  • رفض تقديم خدمات طبية: رفضت "الأونروا" إرسال فرق طبية إلى المخيمات التي تقع جنوب الليطاني، حيث كان هناك نقص حاد في الأدوية للأمراض المزمنة.
  • تأخر توزيع المساعدات: أعلنت "الأونروا" عن توزيع مساعدات عينية، لكن هذا الأمر ما زال معلقًا حتى الآن، بعد مرور عام على انتهاء الحرب.
 
تساؤلات مشروعة
وتساءل الشولي عن سبب إقفال "الأونروا" لمكاتبها وعياداتها في منطقة صور، وعما إذا كانت تنوي إخلاء المخيمات الفلسطينية وتهجيرها. كما تساءل عن مصير الأموال التي كانت مخصصة للطوارئ، والتي لم يتم استخدامها في حينه.
وانتقد الشولي أداء "الأونروا" في مجال الصحة والاستشفاء، حيث يعاني اللاجئون من عدم وضوح في العقود مع المستشفيات وارتفاع تكاليف الاستشفاء.
مطالبة بالتحسين والشفافية
وطالب الشولي "الأونروا" بتحسين أدائها وتقديم خدمات أفضل للاجئين الفلسطينيين، كما دعا إلى مزيد من الشفافية في إدارة مواردها والتعامل مع الأزمات.
هذا وقد كشفت ورقة الأستاذ محمد الشولي عن إخفاقات كبيرة في أداء "الأونروا" خلال العدوان الأخير على لبنان، وأثارت تساؤلات مقلقة حول مستقبل الوكالة ودورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق