أوقفت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا" مديري مدارس وأساتذة ثانويين عن العمل في مدارسها في لبنان، بتهمة "عدم الحيادية"، وجراء هذا القرار الجائر والظالم، والذي يخالف قانون الموظفين، كونه لا يمكن للإنسان أن يحاسب على انتمائه لأرضه ووطنه، شهدت المخيمات الفلسطينية في لبنان مؤخراً، احتجاجات وإضرابات منددين بهذا القرار الذي لا يحترم حقوق الإنسان، وكان التحرك الأبرز بالإعتصام الذي نظم أمام مقر الوكالة الرئيسي في بيروت، مؤخراً، تحت شعار "لا مساومة على انتمائنا الوطني"، استنكارًا لتوقيف المعلمين عن عملهم منذ خمسة أشهر بتهمة الانتماء الوطني.
مماطلة الأونروا..
وأعلنت "لجنة المتابعة العليا للدفاع عن المعلمين الموقوفين عن العمل في الأونروا"، في تصريح إعلامي، أول أمس، أنها تتعامل بمنتهى المسؤولية والحرص على مصالح شعبنا، وفي سياق تحركاتها المدروسة، ستتيح الدوامَ في مكتب الأونروا الرئيسي في بيروت، وبقية المكاتب الإدارية في المناطق لأيام محددة خلال الأسبوع القادم، وستعود لإغلاق هذه المكاتب في أيام أخرى من الأسبوع نفسه، وسيعلن عن تفاصيل التحركات تباعًا"، محملة الوكالة المسؤولية عن تداعيات تقصيرها وإدارة ظهرها لمطالب شعبنا".
متمسكون بالوكالة حتى النخاع..
وفي هذا السياق، أوضح عضو اللجنة الشعبية، في مخيم عين الحلوة، سمير الشريف، أن "قضيتنا الفلسطينية تتعرض لزلزال سياسي كبير، ورغم ذلك نحن متمسكين حتى النخاع بوكالة "الأونروا" كمؤسسة دولية، التي صدر قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت رقم 302، عطفاً على القرار 194 الذي بعتبر الشاهد على لجوئنا، ويعطينا حق العودة إلى بلادنا، من حيث هجرنا، أما الأونروا أنشئت كإطار مؤقت على أساس غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين"، مبيناً أنه "عملياً، موظف الأونروا هو لاجئ وهو مواطن فلسطيني وله الحق في الدفاع عن وطنه، والمطالبة بحقوقه، طالما أنه لا يدعو للعنف، والأساتذة إن تحدثوا بالسياسة تحدثوا من جانب حقوقي وهو حق العودة وتقرير المصير".
مطالبة بعودة الأساتذة..
وأضاف الشريف: "نحن نستنكر وندين بأشد العبارات التعرض لموظفي الأونروا، والمساس بكرامتهم، لا سيما وأنهم لاجئون كغيرهم من الشعب الفلسطيني، والحيادية لا تعني المطالبة بالحق، إنما نبذ العنف، وهم لم يمارسوا العنف ولا يمارسوا أي عمل من هذا القبيل"، لذلك نحن نطالب بعودة الأساتذة وعدم التعرض لأساتذة آخرين". مؤكداً أن "الأونروا تتعرض لضغوط دولية وضغوط أمريكية بشكل كبير، و"إسرائيل" أوقفت عمل الأونروا في أكثر من منطقة في القدس، وتريد إلغاء حق العودة للاجئين وعدم ذكره".
القرار جائر وظالم..
بدوره، أكد مصدر مطلع من إتحاد المعلمين في لبنان، فضّل عدم ذكر اسمه، أن "القرار الذي اتخذ بحق الأساتذة جائر وظالم، وجاء بحجة مزاعم واهية، لم يعرفوا حتى ما هي!"، مبيناً أنهم "وضعوا في إجراء إداري وتوقيف عن العمل دون مدة محددة، ودون تحقيق، كما جردوا من جميع حقوقهم، بالإضافة إلى أنهم تعرضوا لضغط نفسي، ومنعوا من دخول مراكز الأونروا".
يذكر أن الأساتذة الموقوفين عن العمل هم: مدير مدرسة القدس المتوسطة للبنين في مخيم برج البراجنة في بيروت، ونائب رئيس اللجنة القطاعية في اتحاد المعلمين في لبنان، حسّان السيد، ومدير مدرسة حطين في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين (جنوب لبنان)، ورئيس مؤتمر اتحاد المعلمين في لبنان، الأستاذ إبراهيم مرعي، ومدرس مادة الاقتصاد في المرحلة الثانوية في مدرسة عمقا في مخيم نهر البارد (شمال لبنان) ورئيس اتحاد المعلمين في لبنان، الأستاذ ماهر طوية، والأستاذ في ثانوية الناصرة في مخيم البداوي (شمال لبنان) وعضو لجنة قطاعية باتحاد المعلمين في لبنان، أسامة العلي، والأستاذ في مدرسة جبل طابور (شمال لبنان) وعضو اتحاد المعلمين في لبنان الأستاذ، وسيم يعقوب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق