آخر الأخبار

كلمة النائب أسامة سعد في المهرجان السياسي المركزي لمناسبة الذكرى الحادية والستين لإنطلاقة الثورة الفلسطينية – إنطلاقة حركة فتح.

611384802_1448970813468772_7475421806271942383_n
ايها الإخوة والرفاق”
قبل نحو ستين عاما، انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح حين شنت قوات العاصفة اولى عملياتها الفدائية بتفجير شبكة المياه الصهيونية في نفق عيلبون حيث ارتقى شهيدها الاول البطل احمد محمد موسى…
كانت انطلاقة الرصاصات الاولى في الاول من كانون الثاني عام ١٩٦٥ علامة فارقة في النضال من أجل تحرير فلسطين، حيث تحررت البندقية الفلسطينية من أسار النظام الرسمي العربي وانتقلت طليقة حرة إلى الحالة الثورية والعمل الفدائي المباشر، فشكلت اولى العمليات الفدائية التي خاضها ابطال فتح الاوائل ومن ثم الفصائل الفلسطينية التي بدأت بالتشكل والانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية ، فاتحة لمسار طويل من الكفاح المسلح قدم فيه اولئك الفدائيون الطليعيون أرواحهم ودماءهم من أجل أن تبقى جذوة الثورة الفلسطينية متقدة، وان تبقى هذه الثورة انموذجا كفاحيا ملهما لكل الحركات الثورية في العالم…
اليوم وبعد نحو ستين عاما على الانطلاقة، لازالت فتح حاضرة في ساحات النضال الفلسطيني تخوض نضالاً مجيداً مع رفاقها في الفصائل الأخرى من اجل تحقيق الدولة الفلسطينية المستقله وعاصمتها القدس وهي في ذات الوقت تعبر عن آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني الحرية والاستقلال والكرامة…
ذلك كان نهج مطلقها القائد الرمز الشهيد ورفاقه الاوائل.
ونحن في التنظيم الشعبي الناصري كنا ولا زلنا ننظر إلى حركة فتح على أنها تمثل نبض الشارع الفلسطيني وهويته ورايته وكوفيته ، هي ضميره ووجدانه، هي حركة الفدائيين الاوائل والشهداء الاوائل، وهي ولادة المناضلين المقاومين، وهي قوة الاستمرارلنهج النضال الفلسطيني التحرري الذي قدم قوافل من الشهداء الابرار والاسرى فداء لقضية فلسطين وشعبها…
لكل ذلك فإن ما هو مطلوب من فتح كثير كثير في هذه اللحظة السياسية الفارقة من تاريخ القضية الفلسطينية، مطلوب منها أن تبادر إلى لملمة شتات الحركة الوطنية الفلسطينية، إلى توحيد البندقية الفلسطينية والقرار الفلسطيني المستقل، وان تشتغل على جمع شمل الفصائل كافة، من حماس الجريحة ، إلى الجهاد المقاومة الصابرة، إلى فصائل اليسار الفلسطيني كافة، وازالة كل العراقيل امام هذا الهدف السامي في مسار النضال الفلسطيني، فالمرحلة دقيقة وحساسة وحرجة، وهي من أصعب المراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية ، حيث يجري العبث بخرائط المنطقة وإعادة ترسيمها وفقا لخطوط العرض والطول المرتبطة بالمصالح الاستراتيجية الأميركية الصهيونية، دول تمحى لتقوم مكانها دويلات طائفية اثنية عاجزة ضعيفة متناقضة، تبرر قيام كيان العدو على أساس ديني من جهة ، ومن جهة ثانية تؤمن سيطرة العدو على المنطقة العربية باعتباره الكيان الاقوى بين الكيانات الهشة المقاتلة.
ايها الإخوة…..
ان تضحيات شعبنا الفلسطيني البطل، شعب الجبارين على حد وصف القائد الراحل الاخ ابو عمار، إن تضحيات هذا الشعب العظيم يجب أن لا تذهب هدرا، أو أن تضيع في دهاليز سياسات النظام الرسمي العربي ورهاناته على مشاريع السلام الإبراهيمية وغير الإبراهيمية، أو أن تضيع في أروقة القرارات الدولية ومصالح الدول الكبرى…
ان ما يرسم لغزة الصامدة البطلة ، التي ارتضت أن تذبح وتهدم على أن ترفع الراية البيضاء، ما يرسم لها في دوائر القرار خطير جدا، هو مشروع اقتلاع وتهجير وترحيل ، هو الجزء المتمم للتغريبة الفلسطينية الأولى عام ١٩٤٨, وهو في حال نجاحه لا قدر الله ، سيأتي الدور على الضفة الغربية لتقويض السلطة الفلسطينية وانهاء الحلم الفلسطيني ولو على جزء من الأرض الفلسطينية، ومن يدري متى يحين دور مخيمات الشتات في لبنان وسوريا والأردن وغيرها من الدياسبورا الفلسطينية، وفي هذا الاطار فإننا طالبنا ونستمر في مطالبة الحكومة اللبنانية، اقرار الحقوق الانسانية والاجتماعية للشعب الفلسطيني في لبنان والعمل على تحسين الظروف المعيشية لاهلنا في المخيمات…
والمتخوفين نقول ان الشعب الفلسطيني يرفض التوطين ويتمسك بحق العودة إلى فلسطين…
ايها الإخوة والرفاق…
اننا في التنظيم الشعبي الناصري، ومن موقع الإخوة ورفقة الدرب والنضال ورفقة السلاح والمقاومة، نناشدكم ايها الإخوة أن تقدموا الوحدة الفلسطينية على اي اعتبار ٱخر وان نجتهدوا لجمع كل الفصائل تحت الخيمة الفلسطينية الواحدة، تحت رايات المقاومة والانتفاضة الشعبية والوحدة الوطنية، فإذا لم تجمعنا الخيمة الفلسطينية فكل خيام المحاور، شرقها وغربها، بعيدها وقريبها، لن تؤمن الغطاء والدفء لفلسطين القضية والأرض والشعب ،وتضيع تضحيات شعبنا على امتداد ستين عاما هباء منثورا…
إن فلسطين لا يحمل رايتها الا أهلها وثوارها ومناضلوها، والا تحولت راية القضية الاقدس إلى ستارة تحتجب خلفها سياسات ورهانات وطموحات واطماع تخدم مشاريع لا علاقة لها بفلسطين القضية والشعب والثورة…
وفي الختام، تحية الى شهداء فلسطين، شهداء فتح، تحية الى المناضلين المعتقلين في سجون الاحتلال، تحية الى القائد مروان البرغوثي والقائد احمد السعدات والاف المعتقلين الٱخرين ، تحية الى القيادة الفلسطينية في رام الله، إلى الاخ ابو مازن حامل الامانة وسائر الإخوة في قيادة فتح ومناضليها…
“وإنها لثورة حتى النصر والتحرير…

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة