بيروت | الجمعة 9 كانون الثاني 2026
بشعار “ناصر فلسطين والمستضعفين”، وفي الذكرى السنوية السادسة لاستشهاده، احتضنت العاصمة اللبنانية بيروت “ملتقى شهيد القدس الشبابي العالمي الثالث”، بدعوة مشتركة من التعبئة التربوية في حزب الله واللجنة الشبابية في لجان العمل في المخيمات الفلسطينية. الملتقى الذي استضافه مجمّع الإمام الخميني (قده) الثقافي، تحول إلى تظاهرة فكرية وسياسية أممية بمشاركة وفود شبابية من مختلف قارات العالم.
سليماني: من القيادة الميدانية إلى المشروع الحضاري
أجمع المتحدثون في الملتقى على أن الشهيد قاسم سليماني لم يكن مجرد جنرال عسكري، بل كان مهندساً لمنظومة قيمية وحضارية ترفض الاستكبار.
-
د. علي الحاج حسن (التعبئة التربوية): أكد أن الملتقى يمثل “رئة يتنفس من خلالها الأحرار روح التحدي”، مشدداً على أن دم الشهيد تحول إلى مدرسة ومشروع أمة تتجاوز الجغرافيا لتشمل كل مظلوم من اليمن إلى أمريكا اللاتينية.
-
الشيخ ماهر حمود (اتحاد علماء المقاومة): اعتبر أن سليماني جسد “الإسلام الواعي والجامع” في مواجهة أنماط الإسلام المشوهة، مؤكداً أن الصراع اليوم هو لكسر الهيمنة الصهيونية العالمية.
دبلوماسية المقاومة وأبعادها الإنسانية
-
توفيق صمدي (القائم بأعمال السفارة الإيرانية): رأى في القائد سليماني ركيزة أساسية عززت مناعة دول المنطقة في وجه الإرهاب والاحتلال، مؤكداً أن حضوره في وجدان الشعب الفلسطيني ارتبط بمرحلة مفصلية من الدعم الميداني.
-
الوزير السابق مصطفى بيرم: ربط بين “طوفان الأقصى” وفكر سليماني، معتبراً أن الشهيد كان “إنساناً أممياً” استبق الزلزال العالمي الذي أسقط السرديات الصهيونية وأعاد صياغة الوعي الإنساني.
فلسطين في قلب الملتقى: الوفاء والارتباط
حضر الصوت الفلسطيني بقوة في الملتقى، مؤكداً على مركزية دور الشهيد في دعم المقاومة:
-
إحسان عطايا (حركة حماس): وجه وصية للشباب بالاقتداء بعصامية سليماني، معتبراً أن صمود غزة اليوم هو الثمرة الطبيعية لذاك النهج، مؤكداً على مبدأ الوفاء لكل من ساند فلسطين.
-
علي فيصل (الجبهة الديمقراطية): وصف سليماني بالقامة الإستراتيجية التي جعلت من “الشهادة سيادة”، مؤكداً أنه أسس لمسار عسكري وسياسي لن ينتهي إلا في القدس.
الخلاصة: الشهادة كفعل تأسيسي
اختتم الملتقى بالتأكيد على أن قاسم سليماني صار “رجل مسار” لا “رجل مرحلة”، وأن اغتياله لم يحقق أهداف الاستكبار، بل حوّله إلى رمز عالمي للتحرر. وخرج المشاركون برؤية موحدة مفادها أن مواجهة الهيمنة ليست مجرد خيار سياسي، بل هي مسؤولية أخلاقية ووجودية تقع على عاتق الأجيال الشابة الصاعدة.
